فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2058

عَيَّنَهُ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ وَتُعْذَرُ في الِامْتِنَاعِ من التَّمْكِينِ لِمَرَضٍ تَتَضَرَّرُ بِهِ معه وَكَذَا في الِامْتِنَاعِ منه لِعَبَالَةٍ فيه بِفَتْحِ الْعَيْنِ أو كِبَرٍ ذَكَرَهُ بِحَيْثُ لَا تَحْتَمِلُهَا فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِذَلِكَ إذَا كانت عِنْدَهُ لِأَنَّهَا مَعْذُورَةٌ في ذلك وقد حَصَلَ التَّسْلِيمُ الْمُمَكِّنُ وَيُمْكِنُ التَّمَتُّعُ بها من بَعْضِ الْوُجُوهِ وَتَثْبُتُ عَبَالَتُهُ بِالنِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ يَسْقُطُ بها حَقُّ الزَّوْجِ وَلَهُنَّ نَظَرُ الْعَبْلِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ كِبَرِ الذَّكَرِ وَالْمُرَادُ نَظَرُ ذَكَرِهِ في حَالَةِ الْإِجْمَاعِ لِلشَّهَادَةِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لها الِامْتِنَاعُ من الزِّفَافِ لِعَبَالَتِهِ لها ذلك بِالْمَرَضِ فإنه مُتَوَقَّعُ الزَّوَالِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَرْعٌ وإذا جَوَّزَنَا لها حَبْسَ نَفْسِهَا بِصَدَاقٍ بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ في الصَّدَاقِ وهو أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أو حَالًّا ولم يَدْخُلْ بها اسْتَحَقَّتْ نَفَقَتَهُ الْأَوْلَى نَفَقَتُهَا وقد تَقَدَّمَ بَيَانُهُ في كِتَابِ الصَّدَاقِ

فَرْعٌ وَخُرُوجُهَا من مَنْزِلِ زَوْجِهَا لِسَفَرٍ أو لِغَيْرِهِ وَلَوْ غَصْبًا بِلَا إذْنٍ منه نُشُوزٌ لِخُرُوجِهَا عن قَبْضَتِهِ وَلِأَنَّ له عليها حَقَّ الْحَبْسِ في مُقَابَلَةِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَا خُرُوجُهَا لِخَوْفٍ من انْهِدَامِ الْمَنْزِلِ أو غَيْرِهِ أو أُخْرِجَتْ من غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ أو خَرَجَتْ لِاسْتِفْتَاءٍ لم يُغْنِهَا الزَّوْجُ عن خُرُوجِهَا له أو زِيَارَةٍ أو عِيَادَةِ أَبَوَيْنِ أو غَيْرِهِمَا من سَائِرِ الْمَحَارِمِ لَا على وَجْهِ النُّشُوزِ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ أو لِنَحْوِهَا مِمَّا يَجُوزُ لها الْخُرُوجُ كَخُرُوجِهَا لِطَلَبِ حَقِّهَا منه فَلَيْسَ بِنُشُوزٍ لِعُذْرِهَا وَلَيْسَ لها الْخُرُوجُ لِمَوْتِ أَبِيهَا وَلَا لِشُهُودِ جِنَازَتِهِ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن الْحَمَوِيُّ شَارِحِ التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ وَذِكْرُ خُرُوجِهَا لِلِاسْتِفْتَاءِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَسَفَرُهَا وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ مُسْقِطٌ لِلنَّفَقَةِ لِخُرُوجِهَا عن قَبْضَتِهِ وَإِقْبَالِهَا على شَأْنِهَا إلَّا إنْ كان الزَّوْجُ مَعَهَا وَلَوْ في حَاجَتِهَا أو لم يَأْذَنْ لها أو خَرَجَتْ وَحْدَهَا بِإِذْنِهِ في حَاجَتِهِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا لِأَنَّهَا في الْأُولَى مُمَكِّنَةٌ وفي الثَّانِيَةِ هو الذي أَسْقَطَ حَقَّهُ لِغَرَضِهِ لَكِنَّهَا تَعْصِي فِيمَا إذَا خَرَجَتْ معه بِلَا إذْنٍ نعم إنْ مَنَعَهَا من الْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ ولم يَقْدِرْ على رَدِّهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَفَقُّهًا وهو ظَاهِرٌ وما شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ من لُزُومِ نَفَقَتِهَا فِيمَا إذَا سَافَرَتْ معه بِلَا إذْنٍ من زِيَادَتِهِ بَلْ كَلَامُ أَصْلِهِ يَقْتَضِي عَكْسَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أنها لو خَرَجَتْ وَحْدَهَا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا مَعًا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وهو ما بَحَثَهُ ابن الْعِمَادِ أَخْذًا مِمَّا رَجَّحُوهُ من عَدَمِ وُجُوبِ الْمُتْعَةِ فِيمَا إذَا ارْتَدَّا مَعًا قبل الْوَطْءِ وَاَلَّذِي بَحَثَهُ غَيْرُهُ عَدَمُ سُقُوطِهَا أَخْذًا من الْمُرَجَّحِ في الْإِيمَانِ من عَدَمِ الْحِنْثِ فِيمَا إذَا قال لِزَوْجَتِهِ إنْ خَرَجْت لِغَيْرِ الْحَمَّامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لها وَلِغَيْرِهَا وهو أَوْجَهُ كما بَيَّنْته في شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ في ذلك مُتَدَافِعٌ

فَرْعٌ لَا يُسْقِطُهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْجِمَاعَ عَادَةً كَمَرَضٍ وَرَتَقٍ وَقَرْنٍ وَضَنًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ أَيْ مَرَضٍ مُدْنِفٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٍ وَإِنْ قَارَنَتْ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا أَعْذَارٌ بَعْضُهَا يَطْرَأُ أو يَزُولُ وَبَعْضُهَا دَائِمٌ وَهِيَ مَعْذُورَةٌ فيها وقد حَصَلَ التَّسْلِيمُ الْمُمَكِّنِ وَيُمْكِنُ التَّمَتُّعُ بها من بَعْضِ الْوُجُوهِ وَفَارَقَ ما لو غُصِبَتْ بِخُرُوجِهَا عن قَبْضَةِ الزَّوْجِ وَفَوَاتِ التَّمَتُّعِ بِالْكُلِّيَّةِ وَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِالْحَبْسِ لها وَلَوْ ظُلْمًا كما لو وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَاعْتَدَّتْ وَهَذَا عُلِمَ من كِتَابِ التَّفْلِيسِ مع زِيَادَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَا هُنَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ بِدَيْنِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَسْقُطَ نَفَقَتُهَا لِأَنَّ الْمَنْعَ من قِبَلِهِ وَالْأَقْرَبُ أنها إنْ مَنَعَتْهُ منه عِنَادًا سَقَطَتْ أو لِإِعْسَارٍ فَلَا

فَصْلٌ لَا نَفَقَةَ لِطِفْلَةٍ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ لِتَعَذُّرِهِ لِمَعْنًى فيها كَالنَّاشِزَةِ بِخِلَافِ الْمَرِيضَةِ وَالرَّتْقَاءِ فإن الْمَرَضَ يَطْرَأُ أو يَزُولُ وَالرَّتْقُ مَانِعٌ دَائِمٌ قد رضي بِهِ وَيَشُقُّ معه تَرْكُ النَّفَقَةِ مع أَنَّ التَّمَتُّعَ بِغَيْرِ الْوَطْءِ لَا يَفُوتُ فِيهِمَا كما مَرَّ وَتَلْزَمُ النَّفَقَةُ الطِّفْلَ لِكَبِيرَةٍ بِالْعَرْضِ لها على وَلِيِّهِ أو تَسَلُّمِهِ لها وَإِنْ لم يَتَأَتَّ منه الْوَطْءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت