فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2058

من تَطْوِيلِ الرَّوَاتِبِ ومن صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَنَحْوِهِمَا كَالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ لَا من صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَعَرَفَةَ كما في رَوَاتِبِ الصَّلَاةِ ويمنعها من الْخُرُوجِ لِعِيدٍ وَكُسُوفٍ لَا من فِعْلِهَا في الْبَيْتِ

فَصْلٌ لو نَكَحَ مُسْتَأْجِرَةَ الْعَيْنِ سَقَطَتْ أَيْ لم تَجِبْ نَفَقَتُهَا وَلَيْسَ له مَنْعُهَا من الْعَمَلِ كما مَرَّ في بَابِ الْإِجَارَةِ وفي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالْبَحْرِ لِلرُّويَانِيِّ له الْخِيَارُ في فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ جَهِلَ الْحَالَ لِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ عليه نَهَارًا مع عُذْرِهِ وَإِنْ رضي الْمُسْتَأْجِرُ بِتَمْكِينِهِ منها فيه لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ عليه وَوَعْدٌ لَا يَلْزَمُ

وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَغَيْرُهُ وقال الْأَذْرَعِيُّ إنَّ ثُبُوتَهُ غَرِيبٌ ولم أَرَهُ لِغَيْرِ الْمَاوَرْدِيِّ وَسُقُوطُ نَفَقَتِهَا بِذَلِكَ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَاسْتُشْكِلَ بِعَدَمِ سُقُوطِهَا بِنَذْرِهَا الصَّوْمَ أو الِاعْتِكَافَ الْمُعَيَّنَ قبل النِّكَاحِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ على أَنَّ صَاحِبَ الْمُهَذَّبِ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ سُقُوطِهَا في مَسْأَلَتِنَا وَجَعَلَهَا أَصْلًا لِمَسْأَلَةِ الِاعْتِكَافِ

انْتَهَى

وما قَالَهُ الْمُتَوَلِّي تَبِعَ فيه الْبَغَوِيّ فَقَدْ ذَكَرَهُ في تَهْذِيبِهِ في الْإِجَارَةِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وقد يُجَابُ بِأَنَّ هُنَا يَدًا حَائِلَةً بِخِلَافِ مَسْأَلَتَيْ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ

فَصْلٌ لِلرَّجْعِيَّةِ لَا لِلْبَائِنِ الْحَائِلِ ما لِلزَّوْجَةِ من نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا لِبَقَاءِ حَبْسِ الزَّوْجِ لها وَسَلْطَنَتِهِ وَقُدْرَتِهِ على التَّمَتُّعِ بها بِالرَّجْعَةِ بِخِلَافِ الْبَائِنِ سِوَى آلَةِ التَّنْظِيفِ فَلَا تَجِبُ لها لِامْتِنَاعِ الزَّوْجِ عنها وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ أَمَةً أَمْ حُرَّةً حَامِلًا أو حَائِلًا نعم لو تَأَذَّتْ بِالْهَوَامِّ لِلْوَسَخِ وَجَبَ لها ما تُرَفَّهُ بِهِ كما مَرَّ في الْخَادِمِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَفَقُّهًا وَلَا يَسْقُطُ ما وَجَبَ لها إلَّا بِمَا يَسْقُطُ بِهِ ما يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ وَيَسْتَمِرُّ وُجُوبُهُ حتى تُقِرَّ هِيَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ أو بِغَيْرِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ في اسْتِمْرَارِ النَّفَقَةِ كما تُصَدَّقُ في بَقَاءِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ وَإِنْ ظَنَّ بها حَمْلٌ فَأَنْفَقَ عليها وَبَانَتْ بَعْدَ ذلك حَائِلًا وَأَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اسْتَرَدَّ منها ما أَنْفَقَهُ عليها بَعْدَ الْأَقْرَاءِ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ وُجُوبِ ذلك عليه وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا في قَدْرِ مُدَّتِهَا بِيَمِينِهَا إنْ كَذَّبَهَا وَبِدُونِهَا إنْ صَدَّقَهَا فَإِنْ جَهِلَتْ وَقْتَ انْقِضَائِهَا قَدَّرَتْ بِعَادَتِهَا حَيْضًا وَطُهْرًا إنْ لم تَخْتَلِفْ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَبِأَقَلِّهَا تَعْتَبِرُ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِمَا زَادَ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَهِيَ لَا تَدَّعِي زِيَادَةً عليه فَإِنْ نَسِيَتْهَا فَبِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ تَعْتَبِرُ فَيَرْجِعُ بِمَا زَادَ عليها أَخْذًا بِغَالِبِ الْعَادَاتِ وَهَذَا ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن النَّصِّ وَنُقِلَ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَأَبِي الْفَرَجِ السَّرَخْسِيِّ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا زَادَ على أَقَلِّ ما يُمْكِنُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِهِ فَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ لَكِنْ اسْتَغْرَبَ الْأَذْرَعِيُّ النَّصَّ ثُمَّ قال وَالْمَحْكِيُّ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَالسَّرَخْسِيِّ هو ما أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ الرَّازِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وقال الرُّويَانِيُّ إنَّهُ أَقْيَسُ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّصِّ

وَيَسْتَرِدُّ منها الزَّوْجُ ما أَنْفَقَهُ عليها في مُدَّةِ الْحَمْلِ إنْ انْتَفَى عنه الْوَلَدُ الذي أَتَتْ بِهِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ لِلُّحُوقِ بِهِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من وَقْتِ الطَّلَاقِ لَكِنَّهَا تُسْأَلُ عن الْوَلَدِ فَقَدْ تَدَّعِي وَطْءَ شُبْهَةٍ بِنِكَاحٍ أو غَيْرِهِ في أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ وَالْحَمْلُ يَقْطَعُهَا كَالنَّفَقَةِ فَتُتِمُّهَا أَيْ الْعِدَّةَ بَعْدَ وَضْعِهِ وَيُنْفِقُ عليها تَتِمَّتَهَا أَيْ الْعِدَّةَ وقد تَدَّعِي وُقُوعَ ذلك بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ فَتَرُدُّ الْمَأْخُوذَ بَعْدَهَا لِاعْتِرَافِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بها فَرْعٌ لو قال لِرَجْعِيَّةٍ وَضَعَتْ وَلَدًا طَلَّقْتُك قبل الْوَضْعِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُك بِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَك الْآنَ فقالت بَلْ طَلَّقَنِي بَعْدَهُ فَلِي النَّفَقَةُ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عليها في الْوَقْتِ الذي تَزْعُمُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فيه وَالنَّفَقَةُ لها لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُمَا وَبَقَاءُ النِّكَاحِ وَسَقَطَتْ الرَّجْعَةُ لِأَنَّهَا بَائِنٌ بِزَعْمِهِ وَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ قُبِلَ فِيمَا يَضُرُّهُ دُونَ ما يَضُرُّ غَيْرَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لو أَقَرَّ بَيْعَ عَبْدٍ مِمَّنْ يُعْتَقُ عليه حُكِمَ عليه بِعِتْقِهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في لُزُومِ الثَّمَنِ على من زَعَمَ أَنَّهُ اشْتَرَى فَإِنْ وَطِئَهَا قبل الْوَضْعِ في الزَّمَنِ الذي يَزْعُمُ هو أنها مُطَلَّقَةٌ فيه فَلَا مَهْرَ عليه لها لِاعْتِرَافِهَا بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ فيه فَإِنْ اخْتَلَفَا بِالْعَكْسِ فقال طَلَّقْتُك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت