فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2058

إنَّ سَمْعَهُ بَاقٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْزِعَاجُهُ اتِّفَاقًا وَإِلَّا عَلِمْنَا صِدْقَهُ وحلف هو لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ وَلَا بُدَّ في امْتِحَانِهِ من تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ على الظَّنِّ صِدْقُهُ أو كَذِبُهُ وَإِنْ ادَّعَاهُ أَيْ زَوَالَهُ من إحْدَاهُمَا حُشِيَتْ الْأُخْرَى وَامْتُحِنَ كما مَرَّ وَإِنْ ادَّعَى زَوَالَ بَعْضِهِ من الْأُذُنَيْنِ أو إحْدَاهُمَا وَكَذَّبَهُ الْجَانِي صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عليه بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا منه وَقُسِّطَ وَاجِبُ السَّمْعِ على الزَّائِلِ وَالْبَاقِي إنْ أَمْكَنَ التَّقْسِيطُ بِأَنْ عَرَفَ في الْأُولَى أَنَّهُ كان يَسْمَعُ من مَوْضِعِ كَذَا فَصَارَ يَسْمَعُ من دُونِهِ وَبِأَنْ يَخْشَى في الثَّانِيَةِ الْعَلِيلَةَ وَيَضْبِطَ مُنْتَهَى سَمَاعِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَعْكِسَ وَيَجِبَ قِسْطُ التَّفَاوُتِ كما سَيَأْتِي ذلك فَإِنْ كان نِصْفًا وَجَبَ في الْأُولَى نِصْفُ الدِّيَةِ وفي الثَّانِيَةِ رُبُعُهَا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُمْكِنْ التَّقْسِيطُ فَحُكُومَةٌ تَجِبُ

الثَّالِثُ الْبَصَرُ وَفِيهِ أَيْ في إزَالَتِهِ الدِّيَةُ قالوا لِخَبَرِ مُعَاذٍ في الْبَصَرِ الدِّيَةُ وهو غَرِيبٌ وَلِأَنَّهُ من الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ سَوَاءٌ الْأَحْوَلُ وَالْأَعْمَشُ وَالْأَعْشَى وَغَيْرُهُمْ وَلَا فَرْقَ بين إزَالَتِهِ وَحْدَهُ وإزالته مع الْعَيْنَيْنِ كما في الْبَطْشِ مع الْيَدَيْنِ بِخِلَافِ السَّمْعِ مع الْأُذُنَيْنِ لِمَا مَرَّ وفي إزَالَةِ بَعْضِهِ بَعْضُ دِيَتِهِ بِالْقِسْطِ إنْ تَقَدَّرَ أَيْ أَمْكَنَ تَقْدِيرُهُ بِأَنْ كان يَرَى الشَّخْصَ من مَسَافَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَصَارَ لَا يَرَاهُ إلَّا من بَعْضِهَا وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ كما في السَّمْعِ وَلَوْ اخْتَلَفَا في زَوَالِهِ من الْعَيْنَيْنِ أو إحْدَاهُمَا حُكِمَ فيه بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ مُطْلَقًا أو رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ إنْ كان خَطَأً أو شِبْهَ عَمْدٍ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْعَدَالَةِ من زِيَادَتِهِ وَيُمْتَحَنُ بِمِثْلِ تَقْرِيبِ حَيَّةٍ مُغَافِصَةٍ أَيْ بَغْتَةٍ فَإِنْ انْزَعَجَ صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ وَإِلَّا فَالْمَجْنِيُّ عليه بِيَمِينِهِ وَخَيْرٌ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ بين الِامْتِحَانِ بِذَلِكَ وَسُؤَالِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَإِنَّهُمْ إذَا أَوْقَفُوا الشَّخْصَ في مُقَابَلَةِ عَيْنِ الشَّمْسِ وَنَظَرُوا في عَيْنِهِ عَرَفُوا أَنَّ الضَّوْءَ ذَاهِبٌ أو قَائِمٌ بِخِلَافِ السَّمْعِ إذْ لَا طَرِيقَ لهم إلَى مَعْرِفَتِهِ لَكِنْ ما يَأْتِي من أَنَّهُمْ إذَا تَوَقَّعُوا عَوْدَهُ وَقَدَّرُوا له مُدَّةً انْتَظَرَ قد يَقْتَضِي أَنَّ لهم طَرِيقًا إلَى مَعْرِفَتِهِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ نَقْلُ سُؤَالِهِمْ عن نَصِّ الْأُمِّ وَجَمَاعَةٍ وَالِامْتِحَانُ عن جَمَاعَةٍ وَرَدَ الْأَمْرَ إلَى خِيَرَةِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا عن الْمُتَوَلِّي وَرَتَّبَ في الْكِفَايَةِ فقال يُسْأَلُونَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِمْ اُمْتُحِنَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ وقال الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ مُتَعَيَّنٌ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يُوَافِقُ شيئا من ذلك لِجَمْعِهِ بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت