فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذْ لَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَلَا حَيَاتُهُ حتى يَقْصِدَ بَلْ فيه خَطَأٌ وَشِبْهُ عَمْدٍ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْجِنَايَةُ على أُمِّهِ خَطَأً أَمْ عَمْدًا أَمْ شُبْهَةً بِأَنْ قَصَدَ غَيْرَهَا فَأَصَابَهَا أو قَصَدَهَا بِمَا يُجْهِضُ غَالِبًا أو بِمَا لَا يُجْهِضُ غَالِبًا وَقِيلَ لَا يُتَصَوَّرُ فيه شِبْهُ الْعَمْدِ أَيْضًا وهو قَوِيٌّ لِتَعَذُّرِ قَصْدِ الشَّخْصِ الْمُعْتَبَرِ فيه كَالْعَمْدِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُغَلَّظُ فيه فَيُؤْخَذُ عِنْدَ فَقْدِ الْغُرَّةِ حِقَّةٌ وَنِصْفٌ وَجَذَعَةٌ وَنِصْفٌ وَخَلَفَتَانِ قال الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغَلَّظَ في الْغُرَّةِ أَيْضًا بِأَنْ يَبْلُغَ قِيمَتُهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ قال في الْأَصْلِ وهو حَسَنٌ وَإِنْ جَرَحَهَا أَيْ الْحَامِلَ فَأَجْهَضَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَأَرْشٌ يَجِبُ لِلْجُرْحِ مُقَدَّرًا وَغَيْرَ مُقَدَّرٍ وَغُرَّةٌ تَجِبُ لِلْجَنِينِ وَلَوْ ضَرَبَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَبَقِيَ فيها شَيْنٌ فَغُرَّةٌ وَحُكُومَةٌ تَجِبَانِ
فَصْلٌ لو أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ على حَامِلٍ ثُمَّ أَنْكَرَ الْإِجْهَاضَ لِلْجَنِينِ بِأَنْ قال إنَّهَا لم تُجْهَضْ أو لم تُجْهِضِيهِ بَلْ هو مُلْتَقَطٌ أو أَنْكَرَ خُرُوجَهُ حَيًّا بِأَنْ قال خَرَجَ مَيِّتًا فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ وقال الْوَارِثُ بَلْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ صُدِّقَ الْمُنْكِرُ بِيَمِينِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ بِمَا يَدَّعِيهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ إنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ وَتُقْبَلُ هُنَا النِّسَاءُ لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ وَالِاسْتِهْلَالَ أو نَحْوَهُ لَا يَطَّلِعُ عليه غَالِبًا إلَّا النِّسَاءُ كَالْوِلَادَةِ فَيُقْبَلْنَ على ذلك لَا على أَصْلِ الْجِنَايَةِ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ فيه الرِّجَالُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَعَلَّلَهُ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّ الضَّرْبَ مِمَّا يَطَّلِعُونَ عليه غَالِبًا لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالِاكْتِفَاءِ فيه بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ حَكَاهُ عنه الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ قال وما قَالَهُ هو قَضِيَّةُ ما يَأْتِي في الشَّهَادَاتِ من أَنَّ الْجِنَايَةَ التي لَا تُثْبِتُ إلَّا الْمَالَ كَقَتْلِ الْخَطَأِ تَثْبُتُ بِذَلِكَ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ الْإِجْهَاضَ أو مَوْتَ من خَرَجَ حَيًّا كان بِسَبَبٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ كان الْإِجْهَاضُ أو الْمَوْتُ عَقِبَ الْجِنَايَةِ أو بَعْدَ مُدَّةٍ وكان الْغَالِبُ بَقَاءَ الْأَلَمِ في الْأُمِّ أو الْجَنِينِ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْإِجْهَاضِ وَالْمَوْتِ صُدِّقَتْ هِيَ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْجِنَايَةَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُودِ سَبَبٍ آخَرَ
وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُنْ الْغَالِبُ بَقَاءَ الْأَلَمِ إلَى ذلك فَلَا تُصَدَّقُ هِيَ بَلْ الْمُصَدَّقُ هو بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ معه إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْأَلَمَ لم يَزُلْ حتى أُجْهِضَتْ أو مَاتَ الْجَنِينُ وَلَا يُقْبَلُ هُنَا إلَّا رَجُلَانِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ في الْأُولَى وَقَاسَ بها الْمُصَنِّفُ الثَّانِيَةَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَسِيَاقُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ نَظِيرُ ما مَرَّ عنه وَلَوْ قال الْمُصَنِّفُ بَدَلَ صُدِّقَتْ هِيَ صُدِّقَ الْوَارِثُ كان أَنْسَبَ بِكَلَامِهِ وَبِكَلَامِ أَصْلِهِ
وَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ عُرِفَ اسْتِهْلَالُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ أو غَيْرِهَا وَجَهِلَ وَجَبَ الْيَقِينُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ عن الزَّائِدِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى فَغُرَّةٌ وَدِيَةُ أُنْثَى وَكَذَا إنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ فَغُرَّةٌ وَدِيَةُ رَجُلٍ وَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَأَحَدُهُمَا حَيٌّ وَمَاتَ فَادَّعَى الْوَارِثُ حَيَاةَ الذَّكَرِ وَمَوْتَ الْأُنْثَى وَالْجَانِي الْعَكْسُ صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ عَمَلًا بِالْيَقِينِ وَيَحْلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ بِحَيَاةِ الذَّكَرِ وَتَجِبُ غُرَّةٌ وَدِيَةُ أُنْثَى ولو صَدَّقَهُ الْجَانِي في حَيَاةِ الذَّكَرِ وَكَذَّبَتْهُ الْعَاقِلَةُ لم يُقْبَلْ على الْعَاقِلَةِ وَيَلْزَمُهَا دِيَةُ أُنْثَى وَغُرَّةُ الْآخَرِ وَالْبَاقِي في مَالِ الْجَانِي وَتَعْبِيرُ الْأَصْلِ بِالْحُكُومَةِ بَدَلَ الْغُرَّةِ سَبْقُ قَلَمٍ وَإِنْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ حَيًّا وَمَيِّتًا وَمَاتَ الْحَيُّ أو جَنِينَيْنِ وَمَاتَا كما صَوَّرَ بِهِ أَصْلَهُ وَمَاتَتْ فَادَّعَى وَرَثَةُ الْجَنِينَيْنِ سَبْقَ مَوْتِهَا مَوْتَهُ لِيَرِثَهَا ثُمَّ يَرِثُونَهُ وادعى وَارِثُهَا عَكْسَهُ لِتَرِثَ هِيَ الْجَنِينَ ثُمَّ يَرِثَهَا هو فَإِنْ كان لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ بها وَإِلَّا فَإِنْ حَلَفَا أو نَكَلَا فَلَا تَوَارُثَ بين الْجَنِينِ وَالْأُمِّ لِلْجَهْلِ بِمَوْتِ السَّابِقِ وما تَرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ وَإِلَّا بِأَنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ كَنَظَائِرِهِ وَذِكْرُ الْجَنِينَيْنِ مِثَالٌ فما نَقَصَ عنهما أو زَادَ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ الْأَصْلُ فيها قَوْله تَعَالَى وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَقَوْلُهُ عز وجل فَإِنْ كان من قَوْمٍ أَيْ في قَوْمٍ عَدُوٍّ