كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ كَمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمُولِجُ التَّحْرِيمَ في هذه الشُّبْهَةِ نَظَرًا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ نعم إنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِإِبْطَالِ النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فيه وَفَرَّقَ بين الزَّوْجَيْنِ قال الْمَاوَرْدِيُّ لَزِمَهُمَا الْحَدُّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ بِالْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلزِّنَا أو تَزَوَّجَ من لَا تَحِلُّ له كَمَحْرَمٍ وَوَثَنِيَّةٍ وَخَامِسَةٍ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَمُلَاعَنَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَمُرْتَدَّةٍ وَذَاتِ زَوْجٍ وَوَطِئَ أو وَطِئَ من ارْتَهَنَهَا وَلَوْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لو أُبِيحَتْ له أو كانت لِبَيْتِ الْمَالِ حُدَّ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُبَاحُ بِشَيْءٍ من ذلك فَلَا يُورِثُ شُبْهَةً كما لو اشْتَرَى حُرَّةً فَوَطِئَهَا أو خَمْرًا فَشَرِبَهَا وَلِأَنَّهُ لو كان شُبْهَةً لَثَبَتَ بِهِ النَّسَبُ وَاللَّازِمُ مُنْتَفٍ وَكَذَا لو زَنَى بِمَنْ له عليها قَوَدٌ أو بِحَرْبِيَّةٍ ولم يَقْصِدْ بِهِ الِاسْتِيلَاءَ وَإِلَّا فَيَمْلِكُهَا وَلَا حَدَّ عليه وَإِنَّمَا لم يَعْتَدَّ بِخِلَافِ عَطَاءٍ في إبَاحَةِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ لم يَثْبُتْ عنه وَلِظُهُورِ ضَعْفِهِ وَخَرَجَ بِالْوَثَنِيَّةِ الْمَجُوسِيَّةُ فَفِيهَا في الْأَصْلِ عن الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ وَعَنْ الرُّويَانِيِّ لَا يَجِبُ لِلْخِلَافِ في صِحَّةِ نِكَاحِهَا وَهَذَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ في التَّجْرِبَةِ عن النَّصِّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ فَهُوَ الْمَذْهَبُ وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ بَيْتِ الْمَالِ من زِيَادَتِهِ هُنَا وَذَكَرَهَا أَيْضًا كَأَصْلِهِ في السَّرِقَةِ
وَمَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِهَا بِنَسَبٍ كَأُخْتِهِ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا لم يُصَدَّقْ لِبُعْدِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ نعم إنْ جَهِلَ مع ذلك النَّسَبَ ولم يَبْنِ لنا كَذِبُهُ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أو بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ فَقَوْلَانِ قال الْأَذْرَعِيُّ أَظْهَرُهُمَا تَصْدِيقُهُ إنْ كان مِمَّنْ يَخْفَى عليه ذلك أو بِتَحْرِيمِهَا بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَحُدَّتْ هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذلك
فَصْلٌ إنَّمَا يُحَدُّ جَلْدًا أو رَجْمًا مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لِلزِّنَا وَلَوْ جَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ فَلَا حَدَّ على غَيْرِهِمْ كما قال وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ يُؤَدَّبَانِ بِمَا يَزْجُرُهُمَا فَلَا يُحَدَّانِ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا لَا يُوصَفُ بِتَحْرِيمٍ نعم يُحَدُّ السَّكْرَانُ وَإِنْ كان غير مُكَلَّفٍ وَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ وَلَوْ رَجُلًا لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ وَلِخَبَرِ رُفِعَ عن أُمَّتِي الْخَطَأُ وَلَا مُعَاهَدٌ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ كَالْحَرْبِيِّ غَيْرِ الْمُعَاهَدِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ هُنَا وَذَكَرَهُ أَيْضًا كَأَصْلِهِ في السَّرِقَةِ وَلَا جَاهِلٌ أَيْ مُدَّعِي الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أو بُعْدٍ عن أَهْلِهِ بِخِلَافِ من