فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2058

كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ كَمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ

وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمُولِجُ التَّحْرِيمَ في هذه الشُّبْهَةِ نَظَرًا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ نعم إنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِإِبْطَالِ النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فيه وَفَرَّقَ بين الزَّوْجَيْنِ قال الْمَاوَرْدِيُّ لَزِمَهُمَا الْحَدُّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ بِالْحُكْمِ بِالْفُرْقَةِ

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلزِّنَا أو تَزَوَّجَ من لَا تَحِلُّ له كَمَحْرَمٍ وَوَثَنِيَّةٍ وَخَامِسَةٍ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَمُلَاعَنَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَمُرْتَدَّةٍ وَذَاتِ زَوْجٍ وَوَطِئَ أو وَطِئَ من ارْتَهَنَهَا وَلَوْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ لو أُبِيحَتْ له أو كانت لِبَيْتِ الْمَالِ حُدَّ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُبَاحُ بِشَيْءٍ من ذلك فَلَا يُورِثُ شُبْهَةً كما لو اشْتَرَى حُرَّةً فَوَطِئَهَا أو خَمْرًا فَشَرِبَهَا وَلِأَنَّهُ لو كان شُبْهَةً لَثَبَتَ بِهِ النَّسَبُ وَاللَّازِمُ مُنْتَفٍ وَكَذَا لو زَنَى بِمَنْ له عليها قَوَدٌ أو بِحَرْبِيَّةٍ ولم يَقْصِدْ بِهِ الِاسْتِيلَاءَ وَإِلَّا فَيَمْلِكُهَا وَلَا حَدَّ عليه وَإِنَّمَا لم يَعْتَدَّ بِخِلَافِ عَطَاءٍ في إبَاحَةِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ لم يَثْبُتْ عنه وَلِظُهُورِ ضَعْفِهِ وَخَرَجَ بِالْوَثَنِيَّةِ الْمَجُوسِيَّةُ فَفِيهَا في الْأَصْلِ عن الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ وَعَنْ الرُّويَانِيِّ لَا يَجِبُ لِلْخِلَافِ في صِحَّةِ نِكَاحِهَا وَهَذَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ في التَّجْرِبَةِ عن النَّصِّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ فَهُوَ الْمَذْهَبُ وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ بَيْتِ الْمَالِ من زِيَادَتِهِ هُنَا وَذَكَرَهَا أَيْضًا كَأَصْلِهِ في السَّرِقَةِ

وَمَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِهَا بِنَسَبٍ كَأُخْتِهِ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا لم يُصَدَّقْ لِبُعْدِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ نعم إنْ جَهِلَ مع ذلك النَّسَبَ ولم يَبْنِ لنا كَذِبُهُ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أو بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ فَقَوْلَانِ قال الْأَذْرَعِيُّ أَظْهَرُهُمَا تَصْدِيقُهُ إنْ كان مِمَّنْ يَخْفَى عليه ذلك أو بِتَحْرِيمِهَا بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَحُدَّتْ هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذلك

فَصْلٌ إنَّمَا يُحَدُّ جَلْدًا أو رَجْمًا مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لِلزِّنَا وَلَوْ جَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ فَلَا حَدَّ على غَيْرِهِمْ كما قال وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ يُؤَدَّبَانِ بِمَا يَزْجُرُهُمَا فَلَا يُحَدَّانِ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا لَا يُوصَفُ بِتَحْرِيمٍ نعم يُحَدُّ السَّكْرَانُ وَإِنْ كان غير مُكَلَّفٍ وَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ وَلَوْ رَجُلًا لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ وَلِخَبَرِ رُفِعَ عن أُمَّتِي الْخَطَأُ وَلَا مُعَاهَدٌ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ كَالْحَرْبِيِّ غَيْرِ الْمُعَاهَدِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ هُنَا وَذَكَرَهُ أَيْضًا كَأَصْلِهِ في السَّرِقَةِ وَلَا جَاهِلٌ أَيْ مُدَّعِي الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أو بُعْدٍ عن أَهْلِهِ بِخِلَافِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت