فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التي يَجِبُ تَعَلُّمُهَا لَا دَقَائِقُهَا تَعَلُّمَ ما يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِإِقَامَةِ فَرَائِضِ الدِّينِ كَأَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَشُرُوطِهِمَا لِأَنَّ من لَا يَعْلَمُهَا لَا يُمْكِنُهُ إقَامَةُ ذلك وَقَوْلُهُ لَا دَقَائِقُهَا مَرْفُوعٌ عَطْفًا على من ظَوَاهِرَ أو مَجْرُورٌ عَطْفًا على ظَوَاهِرِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ تَعَلُّمُ الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الدَّقَائِقِ وَالْمَسَائِلِ التي لَا تَعُمُّ بها الْبَلْوَى
وإنما يَجِبُ تَعَلُّمُهُ أَيْ ما يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ بَعْدَ الْوُجُوبِ لها وَكَذَا قَبْلَهُ إنْ لم يَتَمَكَّنْ منه أَيْ من تَعَلُّمِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ مع الْفِعْلِ كما يَجِبُ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ قبل الْوَقْتِ على من بَعُدَ مَنْزِلُهُ وكأركان وَشُرُوطِ الْحَجِّ وَتَعَلُّمِهِ أَيْ الْحَجِّ أَيْ أَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ على التَّرَاخِي كَالْحَجِّ وكأركان وَشُرُوطِ الزَّكَاةِ إنْ مَلَكَ مَالًا فَيَتَعَيَّنُ عليه تَعَلُّمُ ظَاهِرِ ما يُحْتَاجُ إلَيْهِ فيها وَلَوْ كان هُنَاكَ سَاعٍ يَكْفِيه الْأَمْرَ إذْ قد يَجِبُ عليه ما لَا يَعْلَمُهُ السَّاعِي وَأَحْكَامُ أَيْ وَكَأَحْكَامِ الْبَيْعِ وَالْقِرَاضِ إنْ تَاجَرَ أَيْ إنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ وَيُتَاجِرَ فَيَتَعَيَّنُ على من يُرِيدُ بَيْعَ الْخُبْزِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ خُبْزِ الْبُرِّ بِالْبُرِّ وَلَا بِدَقِيقِهِ وَعَلَى من يُرِيدُ الصَّرْفَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ وَنَحْوِ ذلك
وَتَعَلُّمُ دَوَاءِ أَمْرَاضِ الْقَلْبِ وَحُدُودِهَا وَأَسْبَابِهَا كَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ فَإِنْ رُزِقَ شَخْصٌ قَلْبًا سَلِيمًا منها كَفَاهُ ذلك
ويتعين اعْتِقَادُ ما وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
وَأَمَّا عِلْمُ أَيْ تَعَلُّمُ عِلْمِ الْفَلْسَفَةِ وَالشَّعْبَذَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَالرَّمَلِ وَعِلْمِ الطَّبَائِعِيِّينَ وَالسِّحْرِ فَحَرَامٌ
وَالشِّعْرُ أَيْ تَعَلُّمُهُ مُبَاحٌ إنْ لم يَكُنْ فيه سُخْفٌ أو حَثٌّ على شَرٍّ وَإِنْ حَثَّ على الْغَزَلِ وَالْبَطَالَةِ كُرِهَ
فَرْعٌ يَأْثَمُ بِتَعْطِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ كُلُّ من عَلِمَ بِتَعْطِيلِهِ وَقَدَرَ على الْقِيَامِ بِهِ وَإِنْ بَعُدَ عن الْمَحَلِّ وَكَذَا يَأْثَمُ قَرِيبٌ منه لم يَعْلَمْ بِهِ لِتَقْصِيرِهِ في الْبَحْثِ عنه قال الْإِمَامُ وَيَخْتَلِفُ هذا بِكِبَرِ الْبَلَدِ وَصِغَرِهِ
وَإِنْ قام بِهِ الْجَمِيعُ فَكُلُّهُمْ مُؤَدٍّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ وَإِنْ تَرَتَّبُوا في أَدَائِهِ إذْ لَا مَزِيَّةَ لِبَعْضِهِمْ على بَعْضٍ من حَيْثُ الْوُجُوبُ وَالثَّوَابُ وَالْإِثْمُ إنْ تَعَطَّلَ الْفَرْضُ
وَلِلْقَائِمِ بِهِ مَزِيَّةٌ على الْقَائِمِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ وَصَرَّحَ الْأُسْتَاذُ أبو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ وَالْإِمَامُ وَأَبُوهُ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ من فَرْضِ الْعَيْنِ لِأَنَّ ذلك أَيْ الْقَائِمَ بِفَرْضِ الْعَيْنِ أَسْقَطَ الْحَرَجَ عن نَفْسِهِ وَهَذَا أَيْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَسْقَطَ الْحَرَجَ عنه وَعَنْ الْأُمَّةِ وَلِأَنَّ ذَاكَ لو تَرَكَ الْفَرْضَ اخْتَصَّ بِالْإِثْمِ وَهَذَا لو تَرَكَهُ أَثِمَ الْجَمِيعُ وَلَا يَسْتَبْعِدُ ذلك فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ السُّنَّةَ قد تَكُونُ أَفْضَلَ من الْوَاجِبِ فَلَا يَبْعُدُ تَفْضِيلُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ على فَرْضِ الْعَيْنِ لِمَا ذُكِرَ
فَصْلٌ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ على كل مُسْلِمٍ حتى على الصَّبِيِّ سُنَّةُ عَيْنٍ إنْ كان الْمُسْلِمُ وَاحِدًا وَسُنَّةُ كِفَايَةٍ إنْ كان جَمَاعَةً أَمَّا كَوْنُهُ سُنَّةً فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا على أَنْفُسِكُمْ أَيْ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكُمْ على بَعْضٍ وَقَوْلُهُ لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غير بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا على أَهْلِهَا وَلِلْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ في الصَّحِيحَيْنِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كِفَايَةً فَلِخَبَرِ أبي دَاوُد يُجْزِئُ عن الْجَمَاعَةِ إذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ عن الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ