فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَاعِلِهِ وقال لم يُفْعَلْ في عَهْدِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وما رُوِيَ من حَمْلِ رَأْسِ أبي جَهْلٍ فَقَدْ تَكَلَّمُوا في ثُبُوتِهِ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ إنَّمَا حُمِلَ من مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ لَا من بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَكَأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ لِيَنْظُرَ الناس إلَيْهِ فَيَتَحَقَّقُوا مَوْتَهُ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيُّ ما إذَا كان فيه نِكَايَةٌ في الْكُفَّارِ قال في الْأَصْلِ ولم يَتَعَرَّضْ له الْجُمْهُورُ
الطَّرَفُ الثَّانِي في سَبْيِهِمْ وَاسْتِرْقَاقِهِمْ يَرِقُّ بِالْأَسْرِ نِسَاءُ الْكُفَّارِ وَصِبْيَانُهُمْ وَمَجَانِينُهُمْ وَخَنَاثَاهُمْ وَعَبِيدُهُمْ أَيْ يَصِيرُونَ بِهِ أَرِقَّاءَ لنا وَيَكُونُونَ كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْغَنِيمَةِ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْسِمُ السَّبْيَ كما يَقْسِمُ الْأَمْوَالَ
وَلَا يُقْتَلُونَ لِلنَّهْيِ عن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصَّبِيَّانِ وَالْبَاقِي في مَعْنَاهُمَا فَإِنْ قَتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَلَوْ لِشَرِّهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ضَمِنَ قِيمَتَهُمْ لِلْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَذِكْرُ هذا في غَيْرِ الْعَبِيدِ من زِيَادَتِهِ
وَيَفْعَلُ في رِجَالِهِمْ الْكَامِلِينَ إذَا أُسِرُوا ما يَرَاهُ بِالْمَصْلَحَةِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ لَا بِالتَّشَهِّي وَيَتَوَقَّفُ في فِعْلِهِ وَيَحْبِسُهُمْ حتى يَظْهَرَ له وَجْهُ الْمَصْلَحَةِ من أَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ من قَتْلٍ بِالسَّيْفِ لَا تَغْرِيقٍ وَنَحْوِهِ كَتَحْرِيقٍ وَلَا تَمْثِيلٍ بِهِمْ وَمِنْ مَنٍّ عليهم بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ وَكَذَا اسْتِرْقَاقٌ الْأَوْلَى وَمِنْ اسْتِرْقَاقٍ وَإِنْ كَانُوا عَرَبًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أو وَثَنِيِّينَ وَمِنْ فِدَاءٍ بِمَالٍ يُؤْخَذُ منهم لِلْغَانِمِينَ أو بِرِجَالٍ أو نِسَاءٍ أو خَنَاثَى كما فُهِمَا بِالْأَوْلَى مِنَّا مَأْسُورِينَ مَعَهُمْ وَإِنْ قَلُّوا عَنْهُمْ كان فَدْيُ مُشْرِكَيْنِ بِمُسْلِمٍ وَبِأَسْلِحَتِنَا التي بِأَيْدِيهِمْ لِلِاتِّبَاعِ في الْأَرْبَعَةِ وقال تَعَالَى اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وقال فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً وقال حتى إذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ أَيْ بِالِاسْتِرْقَاقِ وَقَوْلُهُمْ مَنًّا تَبَعًا لِلنَّصِّ جَرَوْا فيه على الْغَالِبِ فإن أَهْلَ الذِّمَّةِ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ
وَلَا يَرُدُّ أَسْلِحَتَهُمْ التي بِأَيْدِينَا عليهم بِمَالٍ يَبْذُلُونَهُ لنا كما لَا يَجُوزُ أَنْ نَبِيعَهُمْ السِّلَاحَ وَهَلْ يَرُدُّهَا لهم بِأَسَارَى مِنَّا كما تَجُوزُ الْمُفَادَاةُ بِهِمْ وَلِأَنَّ ما تَأْخُذُهُ خَيْرٌ مِمَّا يَبْذُلُهُ أو لَا كما لَا يَرُدُّهَا بِمَالٍ وَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا الْأَوَّلُ
وَمَنْ اسْتَبَدَّ بِقَتْلِ أَسِيرٍ عُزِّرَ لِافْتِيَاتِهِ على الْإِمَامِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِأَنَّهُ لَا أَمَانَ له وهو حُرٌّ إلَى أَنْ يُسْتَرَقَّ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ وَالْأَمْوَالُ لَا تُرَدُّ إلَيْهِمْ بَعْدَ الِاغْتِنَامِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ إنْ كان قد اُسْتُرِقَّ قبل قَتْلِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَتَحْرِيرُ ذلك ما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ إنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ فَلَا شَيْءَ على قَاتِلِهِ سِوَى التَّعْزِيرِ وَإِنْ أَرَقَّهُ ضَمِنَهُ الْقَاتِلُ بِقِيمَتِهِ وَيَكُونُ غَنِيمَةً وَإِنْ مَنَّ عليه فَإِنْ قَتَلَهُ قبل حُصُولِهِ في مَأْمَنِهِ ضَمِنَ دِيَتَهُ لِوَرَثَتِهِ أو بَعْدَهُ هُدِرَ دَمُهُ وَإِنْ فَدَاهُ فَإِنْ قَتَلَهُ قبل قَبْضِ الْإِمَامِ فَدَاهُ ضَمِنَ دِيَتَهُ لِلْغَنِيمَةِ أو بَعْدَ قَبْضِهِ وَإِطْلَاقِهِ إلَى مَأْمَنِهِ فَلَا ضَمَانَ عليه لِعَوْدِهِ إلَى ما كان عليه قبل أَسْرِهِ وَقَضِيَّةُ هذا التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ ذلك إذَا وَصَلَ إلَى مَأْمَنِهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ دِيَتَهُ لِوَرَثَتِهِ وهو ظَاهِرٌ
وَيَصِحُّ اسْتِرْقَاقُ بَعْضِ شَخْصٍ منهم قال الرَّافِعِيُّ بِنَاءً على تَبْعِيضِ الْحُرِّيَّةِ في وَلَدِ الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ
وَإِنْ أَسَرْنَا صَبِيًّا مُنْفَرِدًا عن أَبَوَيْهِ رَقَّ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَذَكَرَهُ هُنَا من زِيَادَتِهِ وهو يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَرِقُّ إذَا لم يَكُنْ مُنْفَرِدًا