فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2058

وَبَاقِي أَصْحَابِ الْخُمُسِ لَا يُتَصَوَّرُ إعْرَاضُهُمْ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ

وَالْمُعْرِضُ من الْغَانِمِينَ كَالْمَعْدُومِ فَيُقْسَمُ الْمَالُ خَمْسًا وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ كما لو لم يَكُنْ إعْرَاضٌ فَالْإِعْرَاضُ إنَّمَا تَرْجِعُ فَائِدَتُهُ إلَى بَاقِي الْغَانِمِينَ دُونَ أَرْبَابِ الْخُمُسِ

وَيَصِحُّ إعْرَاضُ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عليه لِأَنَّ اخْتِيَارَ التَّمَلُّكِ كَالِاكْتِسَابِ وَالْمُفْلِسُ لَا يَلْزَمُهُ ذلك وَلِأَنَّ الْإِعْرَاضَ يَمْحَضُ جِهَادُهُ لِلْآخَرِ فَلَا يُمْنَعُ منه

لَا إعْرَاضَ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ عن الرَّضْخِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيمَا غَنِمَهُ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ وَعِبَارَةُ الصَّبِيِّ مُلْغَاةٌ بَلْ الْإِعْرَاضُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ نعم إنْ كان الْعَبْدُ مُكَاتَبًا أو مَأْذُونًا له في التِّجَارَةِ وقد أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ فَلَا يُظْهِرُ صِحَّةَ إعْرَاضِهِ في حَقِّهِمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وفي الثَّانِي نَظَرٌ لَا لِلْوَلِيِّ لِعَدَمِ الْحَظِّ في إعْرَاضِهِ لِلْمُوَلَّى عليه فَإِنْ بَلَغَ قبل اخْتِيَارِهِ التَّمَلُّكَ صَحَّ إعْرَاضُهُ

فَرْعٌ لو سَرَقَ من الْغَنِيمَةِ غَانِمٌ أو وَلَدُهُ أو وَالِدُهُ أو عَبْدُهُ أو سَيِّدُهُ قَدْرَ نَصِيبِهِ منها رَدَّهُ إلَيْهَا فَإِنْ تَلِفَ فَبَدَلُهُ يَرُدُّهُ إلَيْهَا ولم يُقْطَعْ حُرًّا كان أو عَبْدًا لِأَنَّ له حَقًّا فيها وَكَذَا لو سَرَقَ أَكْثَرَ من نَصِيبِهِ يَرُدُّهُ فَإِنْ تَلِفَ فَبَدَلُهُ وَلَا يُقْطَعُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ عنه قَدْرَ نَصِيبِهِ إنْ كان الْغَانِمُونَ مَحْصُورِينَ كما في الْمَهْرِ الْآتِي بَيَانُهُ في الْفَرْعِ الْآتِي وَلَوْ بَعْدَ إفْرَازِ الْخُمْسِ سَوَاءٌ أَسَرَقَ منه أَمْ من الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ وَإِنْ بَلَغَ ما سَرَقَهُ منها نِصَابًا لِذَلِكَ

أو سَرَقَهُ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ كَافِرٍ من الْغَنِيمَةِ قبل إفْرَازِ الْخُمْسِ أو من الْخُمْسِ بَعْدَ إفْرَازِهِ وَقَبْلَ إخْرَاجِ خُمُسِهِ أو من خُمُسِهِ أَيْ خُمُسِ الْخُمُسِ بَعْدَ إفْرَازِهِ لم يُقْطَعْ لِأَنَّ فيه مَالًا لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَهُ فيه حَقٌّ أو من أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ قُطِعَ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ له فيها وَكَذَا لو سَرَقَ من أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ إنْ لم يَكُنْ من أَهْلِهَا أَيْ أَهْلِ اسْتِحْقَاقِهَا وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعْ

وَمَنْ غَلَّ من الْغَنِيمَةِ شيئا وكان من الْغَانِمِينَ عُزِّرَ

فَرْعٌ لو وَطِئَ غَانِمٌ جَارِيَةً من الْغَنِيمَةِ قبل الْقِسْمَةِ وَقَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ لو اقْتَصَرَ على الثَّانِي كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ كما مَرَّ نَظِيرُهُ فَلَا حَدَّ عليه لِأَنَّ له فيها شُبْهَةَ مِلْكٍ وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ بَعْدَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ أَيْضًا كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَيُعَزَّرُ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ لَا جَاهِلٌ بِهِ بِأَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ بَلْ يُنْهَى عنه وَيُعَرَّفُ حُكْمَهُ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ لِلشُّبْهَةِ كَوَطْءِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَإِنْ أَحَبْلَهَا لم يَثْبُتْ الِاسْتِيلَادُ في حِصَّتِهِ وَإِنْ كان مُوسِرًا لِعَدَمِ الْمِلْكِ فَإِنْ مَلَكَهَا بَعْدُ بِسَهْمِهِ أو بِسَبَبٍ آخَرَ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ كما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ في الْمُعْسِرِ

وَلَزِمَهُ أَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِحِصَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت