فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غَيْرِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ لَكِنَّ عَدَمَ ثُبُوتِهِ الذي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هو ما رَجَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الْعِرَاقِيِّينَ وَكَثِيرٌ من غَيْرِهِمْ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ في شَرْحَيْهِ وَنَقَلَهُ عن النَّصِّ ثُبُوتُهُ في حِصَّتِهِ وَإِنْ كان مُعْسِرًا لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَإِنْ لم تَكُنْ مِلْكَهُ كما في وَطْءِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِ أَقْوَى وَعَلَى ما رَجَّحَهُ يَسْرِي الِاسْتِيلَادُ من حِصَّةِ الْمُوسِرِ إلَى الْبَاقِي فَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ حِصَّةِ شُرَكَائِهِ بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ وَيَدْخُلُ فيها أَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ وفي كَلَامِ الرَّوْضَةِ هُنَا تَوَهُّمٌ نَبَّهَ عليه في الْمُهِمَّاتِ وقد أَشَرْت إلَى بَعْضِهِ بِمَا تَقَرَّرَ وَيَسْقُطُ عنه حِصَّتُهُ من الْمَهْرِ إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ بِأَنْ تَيَسَّرَ ضَبْطُهُمْ إذْ لَا مَعْنَى لِأَخْذِهَا منه وَرَدِّهَا عليه حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ في مَعْرِفَتِهَا وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُونُوا مَحْصُورِينَ ولم يُفْرِزْ الْإِمَامُ الْخُمُسَ لِأَرْبَابِهِ وَلَا عَيَّنَ شيئا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَخَذَ الْمَهْرَ وَضَمَّ إلَى الْمَغْنَمِ وهو أَيْ نَصِيبُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ وَلَا يُكَلَّفُ الْإِمَامُ ضَبْطَهُمْ وَمَعْرِفَةَ نَصِيبِهِ لِمَا فيه من الْمَشَقَّةِ قال الْإِمَامُ وَلْيَخُصَّ ما ذَكَرُوهُ بِمَا إذَا طَابَتْ نَفْسُهُ بِغُرْمِ الْجَمِيعِ فَإِنْ قال أَسْقِطُوا نَصِيبِي فَلَا بُدَّ من إجَابَتِهِ وَيُؤْخَذُ الْمُتَيَقَّنُ وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فيه قال في الرَّوْضَةِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ ما قَالَهُ وَيَحْتَمِلُ أَخْذَ هذا الْقَدْرِ منه وَإِنْ كان يَسْتَحِقُّهُ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ وَالْمَشَقَّةِ الظَّاهِرَةِ وَلِئَلَّا يُقَدَّمَ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ في الْإِعْطَاءِ على بَعْضٍ أَيْ مع ارْتِكَابِ الْمَشَقَّةِ
وَلَوْ جَعَلَ الْخُمُسَ بِأَنْ أَفْرَزَهُ الْإِمَامُ لِأَرْبَابِهِ وكان وَطْءُ الْغَانِمِ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْغَانِمِينَ وَخَرَجَتْ أَيْ الْجَارِيَةُ في حِصَّةِ قَوْمٍ هو أَيْ وَاطِئُهَا منهم فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فيها وَلَا يَخْفَى حُكْمُهُ من أَنَّهُ يَغْرَمُ من الْمَهْرِ قِسْطَهُمْ وَإِنْ كان قبل تَمَلُّكِهِمْ فَكَمَا لو كَانُوا مَحْصُورِينَ إلَّا أَنَّ الْمَهْرَ لَا يُخَمَّسُ هُنَا بَلْ يُوَزَّعُ عليهم فَيَسْقُطُ عن الْوَاطِئِ حِصَّتُهُ منه وَيَلْزَمُهُ حِصَّةُ الْبَاقِينَ وما ذُكِرَ من أَحْكَامِ الْمَهْرِ يَأْتِي مِثْلُهُ في قِيمَةِ السِّرَايَةِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ
وَلَا يَثْبُتُ فيها أَيْ الْجَارِيَةِ الْقِسْمَةُ وَهِيَ حَامِلٌ بِحُرٍّ إنْ جَعَلْنَاهَا أَيْ الْقِسْمَةَ بَيْعًا وَهَلْ تُقَوَّمُ عليه وَيُسَلِّمُ الْقِيمَةَ لِلْإِمَامِ فَيَجْعَلُهَا في الْمَغْنَمِ لِأَنَّهُ بِالْأَحْبَالِ حَالَ بين الْغَانِمِينَ وَبَيْنَهَا بَيْعًا وَقِسْمَةً أَمْ تَكُونُ الْجَارِيَةُ حِصَّتَهُ إنْ احْتَمَلَ أَيْ احْتَمَلَتْهَا حِصَّتُهُ أَمْ تَدْخُلُ في الْقِسْمَةِ وَإِنْ كانت حَامِلًا بِحُرٍّ لِلضَّرُورَةِ فيه خِلَافٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ
فَإِنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَاطِئُ مُوسِرًا أو مُعْسِرًا هذا ما صَحَّحَهُ الْأَصْلُ هُنَا كَالْعِرَاقِيِّينَ وَقِيلَ إنْ كان مُعْسِرًا فَالْحُرُّ منه قَدْرُ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَإِيلَادِهِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ كَأَصْلِهِ في النِّكَاحِ في الْكَلَامِ على وَطْءِ الْأَبِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ بين ابْنِهِ وَأَجْنَبِيٍّ قَالَا هُنَا وَالْخِلَافُ في تَبْعِيضِ الْحُرِّيَّةِ يَجْرِي في وَلَدِ الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ فَيَكُونُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ حُرٌّ كُلُّهُ لَكِنَّهُ صَحَّحَ في بَابِ دِيَةِ الْجَنِينِ وَبَابِ الْكِتَابَةِ التَّبْعِيضَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَضْعَ الْوَلَدِ مع أَنَّهُ حُرٌّ قبل وَضْعِهِ لَيُرَتِّبَ عليه قَوْلَهُ وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ مُنِعَ رِقُّهُ بِإِحْبَالِهِ مع عَدَمِ تَقْوِيمِ الْأُمِّ عليه وَحُكْمُهَا أَيْ قِيمَةِ الْوَلَدِ حُكْمُ الْمَهْرِ وَقِيمَةُ السِّرَايَةِ فِيمَا مَرَّ وَتُجْعَلُ الْأُمُّ في الْمَغْنَمِ فَتُخَمَّسُ مع بَقِيَّةِ الْمَالِ وَإِنْ وَضَعَتْ قبل الْقِسْمَةِ وَإِلَّا خُمِّسَتْ وَحْدَهَا وَقَوْلُهُ وَهَلْ تُقَوَّمُ إلَى آخِرِهِ مُفَرَّعٌ على عَدَمِ ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَلَوْ أَوْلَدَ امْرَأَةً بَعْضُهَا حُرٌّ بِنِكَاحٍ أو زِنًا فَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عليه جَوَابُ الْقَاضِي أَنَّهُ كَالْأُمِّ حُرِّيَّةً وَرِقًّا قال الْإِمَامُ وهو الْوَجْهُ لِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لِحُرِّيَّتِهِ إلَّا حُرِّيَّةُ الْأُمِّ فَيَتَقَدَّرُ بها ذَكَرَهُ الْأَصْلُ
وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ الْخُمُسِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ بَعْدَ إفْرَازِ الْخُمُسِ غَانِمٌ أو أَجْنَبِيٌّ حُدَّ كَوَطْءِ جَارِيَةٍ بِبَيْتِ الْمَالِ بِخِلَافِ سَرِقَتِهِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ منه النَّفَقَةَ لَا الْإِعْفَافَ وَإِنْ وَطِئَ الْأَجْنَبِيُّ جَارِيَةً من الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ حُدَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ له في الْغَانِمِينَ وَلَدٌ أو مُكَاتَبٌ
وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا من الْغَنِيمَةِ أو كان فيها من يَعْتِقْ عليه لم يَعْتِقْ قبل اخْتِيَارِهِ التَّمَلُّكَ لِعَدَمِ دُخُولِهِ في مِلْكِهِ وَفَارَقَ ثُبُوتَ الِاسْتِيلَادِ على ما مَرَّ بِقُوَّةِ الِاسْتِيلَادِ بِدَلِيلِ نُفُوذِ اسْتِيلَادِ الْمَجْنُونِ وَاسْتِيلَادِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ دُونَ إعْتَاقِهِمَا وَبِأَنَّ الْوَطْءَ اخْتِيَارٌ لِلتَّمَلُّكِ بِدَلِيلِ جَعْلِ وَطْءِ الْبَائِعِ في زَمَنِ الْخِيَارِ فَسْخًا بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ أَمَّا بَعْدَ اخْتِيَارِهِ التَّمَلُّكَ فَيَعْتِقُ عليه وَيُنْظَرُ إلَى يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ في تَقْوِيمِ الْبَاقِي
فَرْعٌ لو دخل مُسْلِمٌ دَارَ الْحَرْبِ مُنْفَرِدًا وَأَسَرَ أَبَاهُ أو ابْنَهُ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ لم يَعْتِقْ منه شَيْءٌ في