فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْغَنِيِّ إلَى آخِرِهِ وَيُسْتَثْنَى السَّفِيهُ فَلَا يَصِحُّ عَقْدُهُ وَلَا عَقْدُ الْوَلِيِّ له بِالزَّائِدِ على الدِّينَارِ خِلَافًا لِلْقَاضِي فَلَوْ امْتَنَعَ من بَذْلِ الزَّائِدِ على دِينَارٍ بَعْدَ الْعَقْدِ بِهِ فَنَاقِضٌ لِلْعَهْدِ كما لو امْتَنَعَ من أَدَاءِ أَصْلِ الْجِزْيَةِ فَيَبْلُغُ الْمَأْمَنَ كما سَيَأْتِي فَعُلِمَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ما الْتَزَمَ كَمَنْ اشْتَرَى شيئا بِأَكْثَرَ من ثَمَنِ مِثْلِهِ فَإِنْ بَلَغَ الْمَأْمَنَ وَعَادَ بَاذِلًا لِلدِّينَارِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَعَادَ وَطَلَبَ الْعَقْدَ بِدِينَارٍ أُجِيبَ كما لو طَلَبَهُ أَوَّلًا فَإِنْ شُرِطَ وَأُطْلِقَ على كل فَقِيرٍ دِينَارٌ وكل غَنِيٍّ أَرْبَعَةٌ وكل مُتَوَسِّطٍ دِينَارٌ إنْ اُعْتُبِرَتْ هذه الْأَحْوَالُ أَيْ الْفَقْرُ وَالْغِنَى وَالتَّوَسُّطُ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا وَقْتَ طُرُوِّهَا وَلَا وَقْتَ الْعَقْدِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ من زِيَادَتِهِ وَأُطْلِقَ أَيْ الشَّرْطُ ما لو قَيَّدَ بِأَنْ قُيِّدَتْ الْأَحْوَالُ الْمَذْكُورَةُ بِوَقْتٍ فَيُتَّبَعُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَقْرِ أو التَّوَسُّطِ منهم بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ أو يُعْهَدُ له مَالٌ وَكَذَا من غَابَ وَأَسْلَمَ ثُمَّ حَضَرَ وقال أَسْلَمْت من وَقْتِ كَذَا كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِالْقِسْطِ اتِّبَاعًا لِسِيرَةِ الْأَوَّلِينَ إلَّا مِمَّنْ مَاتَ أو أَسْلَمَ أو اسْتَقَالَ من الْعَقْدِ أو نَبَذَهُ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فَيُؤْخَذُ بِالْقِسْطِ إذْ وُجُوبُهَا بِالسُّكْنَى فإذا سَكَنَ بَعْضَ الْمُدَّةِ وَجَبَ قِسْطُهُ كَالْأُجْرَةِ نعم إنْ لم يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ فَتِرْكَتُهُ كُلُّهَا فَيْءٌ فَلَا مَعْنَى لِأَخْذِ الْجِزْيَةِ منها وَلَوْ كان له وَارِثٌ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ أُخِذَ من نَصِيبِهِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ من الْجِزْيَةِ وَسَقَطَتْ حِصَّةُ بَيْتِ الْمَالِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لو حُجِرَ عليه بِفَلَسٍ في أَثْنَاءِ الْعَامِ لَا يُؤْخَذُ منه الْقِسْطُ حِينَئِذٍ قال الْبُلْقِينِيُّ وهو الْجَارِي على الْقَوَاعِدِ لَكِنْ نَصَّ في الْأُمِّ على أَخْذِهِ فَلَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ مع الْجِزْيَةِ دَيْنٌ لِآدَمِيٍّ وَضَاقَ مَالُهُ عنهما سَوَّى بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْجِزْيَةَ لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ حتى تَكُونَ كَالزَّكَاةِ وَلِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فيها حَقٌّ الْآدَمِيِّ من جِهَةِ أنها أُجْرَةٌ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ طَلَبُ تَعْجِيلِ الْجِزْيَةِ هذا عُلِمَ من قَوْلِهِ وَلَا يُؤْخَذُ في أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِالْقِسْطِ فَصْلٌ فَإِنْ أَقَرُّوا بِبَلَدِهِمْ بِجِزْيَةٍ اُسْتُحِبَّ مَعَهَا اشْتِرَاطُ ضِيَافَةِ من يَمُرُّ بِهِمْ مِنَّا وَإِنْ لم يَكُنْ الْمَارُّ من أَهْلِ الْفَيْءِ لَا على فَقِيرٍ لِأَنَّهَا تَتَكَرَّرُ فَلَا يَتَيَسَّرُ لِلْفَقِيرِ الْقِيَامُ بها وَالْأَصْلُ في اشْتِرَاطِهَا ما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم صَالَحَ أَهْلَ أَيْلَةَ على ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَانُوا ثَلَثَمِائَةِ رَجُلٍ وَعَلَى ضِيَافَةِ من يَمُرُّ بِهِمْ من الْمُسْلِمِينَ وَرَوَى الشَّيْخَانِ خَبَرَ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَيُبَيِّنُ لهم في الْعَقْدِ أَيَّامَ الضِّيَافَةِ أَيْ قَدْرَهَا في الْحَوْلِ كَمِائَةِ يَوْمٍ فيه وَمُدَّةَ الْإِقَامَةِ كَيَوْمٍ أو ثَلَاثَةٍ لِيَنْتَفِيَ الْغَرَرُ وَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهَا أَيْ لَا تُنْدَبُ زِيَادَتُهَا على الثَّلَاثِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ في الزِّيَادَةِ عليها مَشَقَّةً فَإِنْ وَقَعَ تَوَافُقٌ على زِيَادَةٍ جَازَ كما صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَنَقَلَ في الذَّخَائِرِ عن الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَشْتَرِطُ عليهم تَزْوِيدَ الضَّيْفِ كِفَايَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيُبَيِّنُ لهم عَدَدَ الضِّيفَانِ خَيْلًا وَرَجْلًا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ كَعِشْرِينَ ضَيْفًا في الْعَامِ من الْفُرْسَانِ كَذَا وَمِنْ الرَّجَّالَةِ كَذَا على الْوَاحِدِ منهم أو أَلْفٍ كَذَلِكَ على الْجَمِيعِ وهم يُوَزِّعُونَهَا على أَنْفُسِهِمْ بِقَدْرِ الْجِزْيَةِ أو يَتَحَمَّلُ بَعْضُهُمْ عن