فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَنَحْوُهُمَا رُدَّتْ إلَيْهِمْ لِعُمُومِ خَبَرِ على الْيَدِ ما أَخَذَتْ حتى تُؤَدِّيَهُ وَيَعْصِي مُتْلِفُهَا إلَّا إنْ أَظْهَرُوهَا فَلَا يَعْصِي وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ لم يُظْهِرُوهَا وَتُرَاقُ الْخَمْرُ على مُسْلِمٍ اشْتَرَاهَا منهم وَقَبَضَهَا وَلَا ثَمَنَ عليه لهم لِأَنَّهُمْ تَعُدُّوا بِإِخْرَاجِهَا إلَيْهِ وَلَوْ قَضَى الذِّمِّيُّ دَيْنَ مُسْلِمٍ كان له عليه بِثَمَنِ خَمْرٍ أو نَحْوِهِ حَرُمَ على الْمُسْلِمِ قَبُولُهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ ثَمَنُ ذلك لِأَنَّهُ حَرَامٌ في عَقِيدَتِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَبُولُ وما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ في نِكَاحِ الْمُشْرِكِ من أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ قَبُولُهُ مع الْعِلْمِ مَمْنُوعٌ وَيَلْزَمُنَا الذَّبُّ عَنْهُمْ لِعِصْمَتِهِمْ لَا إنْ كَانُوا مُقِيمِينَ في دَارِ الْحَرْبِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مُسْلِمٌ إذْ لَا يَلْزَمُنَا الذَّبُّ عنها بِخِلَافِ دَارِنَا إلَّا أَنَّ شَرَطَ الذَّبَّ عَنْهُمْ ثَمَّ أو انْفَرَدُوا عَنَّا بِبَلَدٍ مُجَاوِرِينَ لنا فَيَلْزَمُنَا ذلك لِالْتِزَامِنَا إيَّاهُ في الْأُولَى وَإِنْ كُرِهَ لنا طَلَبُهُ وَإِلْحَاقًا لهم في الثَّانِيَةِ بِبَاقِي الْعِصْمَةِ وَإِنْ عُقِدَتْ أَيْ الذِّمَّةُ بِشَرْطِ أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ من يَمُرُّ بِنَا مِمَّنْ يَقْصِدُهُمْ بِسُوءٍ من أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُمْ مُجَاوِرُونَ لنا أو أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ وَهُمْ مَعَنَا كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَسَدَ الْعَقْدُ لِتَضَمُّنِهِ تَمْكِينَ الْكُفَّارِ مِنَّا بِخِلَافِ ما لو شَرَطَ أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ من لَا يَمُرُّ بِنَا أو من يَمُرُّ بِنَا وَهُمْ غَيْرُ مُجَاوِرِينَ لنا وَيَجِبُ عَلَيْنَا وَعَلَى من هَادَنَّاهُ غُرْمُ بَدَلِ ما أَتْلَفْنَاهُ أَيْ نَحْنُ وَمَنْ هَادَنَّاهُ عليهم أَيْ على أَهْلِ الذِّمَّةِ لِلْعِصْمَةِ في الْجَانِبَيْنِ نعم إنْ كان إتْلَافُ من هَادَنَّاهُ بَعْدَ نَقْضِهِ الْعَهْدَ فَلَا غُرْمَ عليه لِأَنَّهُ حَرْبِيٌّ وَهَذَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَإِنْ لم نَذُبَّ عَنْهُمْ فَلَا جِزْيَةَ لِمُدَّةِ عَدَمِ الذَّبِّ كما لَا يَجِبُ أُجْرَةُ الدَّارِ إذَا لم يُوجَدْ التَّمْكِينُ من الِانْتِفَاعِ بها فَإِنْ ظَفِرَ الْإِمَامُ بِمَنْ أَغَارَ عليهم وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ رُدَّ عليهم ما وَجَدُوهُ من أَمْوَالِهِمْ وَلَا يَضْمَنُونَ أَيْ الْمُغِيرُونَ على أَهْلِ الذِّمَّةِ ما أَتْلَفُوهُ إنْ كَانُوا حَرْبِيِّينَ كما لو أَتْلَفُوا مَالَنَا فَصْلٌ وَيُمْنَعُونَ وُجُوبًا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي من إحْدَاثِ كَنِيسَةٍ وَبَيْعَةٍ وَصَوْمَعَةٍ لِلرُّهْبَانِ وَنَحْوِهَا في بَلَدٍ أَحْدَثَ في دَارِ الْإِسْلَامِ كَبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ أو بَلَدٍ أَسْلَمَ أَهْلُهُ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ لِأَنَّ كُلًّا منها صَارَ مِلْكًا لنا وَلِأَنَّ إحْدَاثَهَا مَعْصِيَةٌ فَلَا يَجُوزُ في دَارِنَا فَإِنْ وُجِدَتْ كَنَائِسُ مَثَلًا فِيمَا ذَكَرَ جُهِلَ أَصْلُهَا بَقِيَتْ لِاحْتِمَالِ أنها كانت في قَرْيَةٍ أو بَرِيَّةٍ فَاتَّصَلَ بها عُمْرَانُ ما أَحْدَثَ مِنَّا بِخِلَافِ ما لو عُلِمَ إحْدَاثُ شَيْءٍ منها بَعْدَ بِنَائِهَا وَإِنْ شَرَطَ حِدَاثَهَا في بِلَادِنَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَمَنْ بَنَى منهم دَارًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ مِنَّا وَمِنْهُمْ لم يُمْنَعُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْصِيَةِ فَإِنْ خَصَّصَ الذِّمِّيِّينَ بها فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الشَّامِلِ كَذَلِكَ كما لو وَقَفَ عليهم وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُمْ إذَا انْفَرَدُوا بِسُكْنَاهَا صَارَتْ