فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَالْقَوْسِ الْعَرَبِيِّ مع الْقَوْسِ الْفَارِسِيِّ وَكَالنَّبْلِ وهو ما يُرْمَى بِهِ عن الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ مع النُّشَّابِ وهو ما يُرْمَى بِهِ عن الْفَارِسِيَّةِ كَاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَمِنْ النَّوْعِ أَيْ أَنْوَاعِ الْقِسِيِّ قَوْسُ الْحُسْبَانِ وقد مَرَّ بَيَانُهُ في الْوَصَايَا ثُمَّ إنْ عَيَّنَا أَيْ الْمُتَنَاضَلَانِ نَوْعًا من الطَّرَفَيْنِ أو أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ ولم يُبَدَّلْ فَإِنْ أُبْدِلَ وَلَوْ بِدُونِ الشَّرْطِ كما إذَا عَيَّنَا الْفَارِسِيَّةَ فَأُبْدِلَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ لم يَجُزْ إلَّا بِرِضَا الْآخَرِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كان اسْتِعْمَالُهُ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ وَرَمْيُهُ بِهِ أَجْوَدَ وَإِنْ عَيَّنَا قَوْسًا أو سَهْمًا لم يَتَعَيَّنْ وَجَازَ إبْدَالُهُ بمثله من نَوْعِهِ وَإِنْ لم يَحْدُثْ فيه خَلَلٌ يَمْنَعُ اسْتِعْمَالَهُ بِخِلَافِ الْفَرَسِ الْمُعَيَّنِ لَا يُبَدَّلُ بِغَيْرِهِ كما مَرَّ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُبَدَّلَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ لِأَنَّ الرَّامِي قد تَعْرِضُ له أَحْوَالٌ خَفِيَّةٌ تَحُوجُهُ إلَى الْإِبْدَالِ وفي مَنْعِهِ منه تَضْيِيقٌ لَا فَائِدَةَ فيه فَأَشْبَهَ تَعْيِينَ الْمِكْيَالِ في السَّلَمِ وَلَوْ أَطْلَقَا الْعَقْدَ ولم يُعَيِّنَا نَوْعًا جَازَ وَإِنْ لم يَغْلِبْ نَوْعٌ في الْمَوْضِعِ الذي يَتَرَامَوْنَ فيه لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ على الرَّامِي وَفَسَخَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَفُسِخَ الْعَقْدُ في هذه إنْ لم يَتَّفِقَا على نَوْعٍ أو على نَوْعَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَوْعٌ بِأَنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا نَوْعًا وَالْآخَرُ آخَرَ وَأَصَرَّا على الْمُنَازَعَةِ فَإِنْ اتَّفَقَا على ذلك جَازَ كما في الِابْتِدَاءِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ تَكَافُؤُهُمَا أَيْ تَقَارُبُ الْمُتَنَاضَلَيْنِ في الْحَذْفِ بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَاضِلًا وَمَنْضُولًا فَإِنْ تَفَاوَتَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا مُصِيبًا في أَكْثَرِ رَمْيِهِ وَالْآخَرُ مُخْطِئًا في أَكْثَرِهِ لم يَجُزْ لِأَنَّ حَذْفَ النَّاضِلِ مَعْلُومٌ بِلَا نِضَالٍ فَأَخْذُهُ الْمَالَ كَأَخْذِهِ بِلَا نِضَالٍ وَقِيلَ يَجُوزُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَإِمْكَانُ الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ إنْ امْتَنَعَتْ الْإِصَابَةُ عَادَةً لِصِغَرِ الْغَرَضِ أو بُعْدِ الْمَسَافَةِ أو كَثْرَةِ الْإِصَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ وذلك مِثْلُ إصَابَةِ عَشَرَةٍ مُتَوَالِيَةٍ لِأَنَّ ذلك لَا يُفْضِي إلَى مَقْصُودِهِ إذْ الْمَقْصُودُ من بَذْلِ الْمَالِ الْحَثُّ على الْمُرَامَاةِ طَمَعًا في الْمَالِ وَالْمُمْتَنِعُ لَا يُسْعَى فيه وَكَذَا يَبْطُلُ لو نَدَرَتْ أَيْ الْإِصَابَةُ كَإِصَابَةِ تِسْعَةٍ من عَشَرَةٍ وَكَالتَّنَاضُلِ إلَى مَسَافَةٍ يَنْدُرُ فيها الْإِصَابَةُ وَالتَّنَاضُلِ في اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَإِنْ كان الْغَرَضُ قد يَتَرَاءَى لَهُمَا لِبُعْدِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَالتَّمْثِيلُ الْمَذْكُورُ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ تَيَقَّنَتْ أَيْ الْإِصَابَةُ عَادَةً كَإِصَابَةِ حَاذِقٍ وَاحِدًا من مِائَةٍ لم يَجُزْ لِأَنَّ هذا الْعَقْدَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فيه خَطَرٌ لِيَتَأَنَّقَ الرَّامِي في الْإِصَابَةِ وَقِيلَ يَجُوزُ لِيَتَعَلَّمَ الرَّمْيَ بِمُشَاهَدَةِ رَمْيِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابن الرِّفْعَةِ وَالْبُلْقِينِيُّ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْإِعْلَامُ بِأُمُورٍ يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِاخْتِلَافِهَا فَيُبَيِّنَانِ عَدَدَ الْإِصَابَةِ كَخَمْسَةٍ من عِشْرِينَ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْإِصَابَةِ وَبِهَا يَتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَجَوْدَةُ رَمْيِهِ ويبينان صِفَتَهَا من الْقَرْعِ وهو الْإِصَابَةُ وَلَوْ بِلَا خَدْشٍ وَالْخَزْقَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ وهو أَنْ يَثْقُبَ الْغَرَضَ وَلَا يَثْبُتَ فيه بِأَنْ يَعُودَ أو يَمْرُقَ وَالْخَسْقَ وهو أَنْ يَثْبُتَ فيه بِمَعْنَى أَنَّهُ كَافٍ فَلَا يَضُرُّ ما فَوْقَهُ ما دُونَهُ وَلَا يَضُرُّ سُقُوطُهُ بَعْدَ ما ثَبَتَ كما لو نَزَعَ بِقِرْبَةٍ ما سَيَأْتِي في الطَّرَفِ الثَّانِي وَالْخُرْمَ وهو أَنْ يَخْرِمَ طَرَفَ الْغَرَضِ وَالْمَرَقَ بِالرَّاءِ وهو أَنْ يَثْقُبَهُ ويخرج من الْجَانِبِ الْآخَرِ وَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ لِلْعَقْدِ وَيَقْنَعُ بِوَاحِدٍ منها فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ منها وَإِنْ نَصَّ على شَيْءٍ منها تَعَيَّنَ هو أو ما فَوْقَهُ وَأَمَّا الْمَسَافَةُ التي يَرْمِيَانِ فيها أَيْ بَيَانُهَا وَبَيَانُ طُولِ الْغَرَضِ وَعَرْضِهِ وَارْتِفَاعِهِ من الْأَرْضِ فَإِنْ لم يَكُنْ لِلرُّمَاةِ عُرْفٌ غَالِبٌ في ذلك وَجَبَ بَيَانُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ بَيَانُهُ بَلْ يُتَّبَعُ الْعُرْفُ فيه كَمَوَاضِعِ النُّزُولِ بِالطَّرِيقِ وَالْمَغَالِيقِ في اسْتِئْجَارِ الدَّارِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْغَرَضُ على هَدَفٍ أَمْ لَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ قد ذَكَرَ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ نَوْعِ ما يَرْمِي بِهِ كَالْقَوْسِ الْعَرَبِيِّ وَالْفَارِسِيِّ وَإِنْ لم يَغْلِبْ نَوْعٌ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا وَأَطْلَقَ أَيْضًا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ بَيَانُ عَدَدِ الرَّمْيِ من غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِعَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَذَكَرَ في اشْتِرَاطِ الْبَادِئِ نَحْوَهُ وَهُمَا مُخَالِفَانِ لِكُلٍّ من الْمَوْضِعَيْنِ وَالْمُتَّجَهُ اسْتِوَاءُ الْجَمِيعِ في اعْتِبَارِ الْعَادَةِ أو عَدَمِهَا نَبَّهَ على ذلك الْإِسْنَوِيُّ في كَلَامِهِ على الْأَصْلِ وقد يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ في الْأَخِيرَيْنِ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا بِخِلَافِ ما يَرْمِي بِهِ وَأَمَّا الْمَسَافَةُ التَّابِعُ لها ما ذَكَرَ مَعَهَا فَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْمَسَافَةِ الْمُسْتَأْجَرِ لِقَطْعِهَا بِسَيْرِ الدَّابَّةِ كما تَقَرَّرَ وَالْإِصَابَةُ لِلْغَرَضِ مُمْكِنَةٌ في مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ فقال إذَا كَانُوا على مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا قَاتَلْنَاهُمْ بِالنَّبْلِ وإذا كَانُوا على أَقَلَّ من ذلك قَاتَلْنَاهُمْ بِالْحِجَارَةِ وإذا كَانُوا على أَقَلَّ من ذلك قَاتَلْنَاهُمْ