فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2058

وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عن الْأَكْثَرِينَ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقْسِمَ عليهم عَدَدَ الْأَرْشَاقِ بِالسَّوَاءِ أَيْ قَسْمًا صَحِيحًا فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ لِعَدَدِ الْأَرْشَاقِ ثُلُثٌ صَحِيحٌ أو كَانُوا أَرْبَعَةً فَرُبُعٌ صَحِيحٌ وَالزَّعِيمَانِ وَكِيلَاهُمَا أَيْ الْحِزْبَيْنِ مُوَزَّعَانِ الْمَالَ الْمُلْتَزِمَ بِالْإِذْنِ من مُوَكِّلِهِمَا أو بِالْتِزَامِهِ مَعَهُمَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَيْ يُوَزِّعَانِهِ في أَخْذِهِ من أَصْحَابِهِ على عَدَدِ الرُّءُوسِ وَكَذَا يَقْسِمُ السَّبَقَ إذَا نَضَلَ أَحَدُ الْحِزْبَيْنِ على عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا على عَدَدِ الْإِصَابَةِ عَكْسُ ما وَقَعَ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ إلَّا بِشَرْطِهِ أَيْ بِشَرْطِ قَسْمِهِ على عَدَدِ الْإِصَابَةِ فَيُوَزِّعَانِهِ على عَدَدِهَا عَمَلًا بِالشَّرْطِ

الشَّرْطُ السَّادِسُ تَعْيِينُ الْمَوْقِفِ الذي يُرْمَى منه وَتَسَاوِي الْمُتَنَاضَلَيْنِ فيه فَلَوْ شَرَطَ قُرْبَ مَوْقِفِ أَحَدِهِمَا لم يَجُزْ كما في الْمُسَابَقَةِ ولكن لَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ قَدَمِهِ فَقَدْ تَعْتَادُهُ الرُّمَاةُ وَلَوْ وَقَفَ الرُّمَاةُ صَفًّا فَالْوَاقِفُ في الْوَسَطِ أَقْرَبُ إلَى الْغَرَضِ لَكِنَّهُ تَفَاوُتٌ مُحْتَمَلٌ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِتَقْدِيمِ الثَّانِي خُطْوَتَيْنِ أو ثَلَاثًا وَاطَّرَدَتْ احْتَمَلَ ذلك لِلْعَادَةِ وَقِيلَ لَا يُحْتَمَلُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَجْرِ بها عَادَةٌ فَلَا يُحْتَمَلُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُمْ فيه فَالْأَقَلُّ مُعْتَبَرٌ وَالْمَعْنَى في تَقَدُّمِ الثَّانِي أَنَّهُ يَقَعُ في مُقَابَلَةِ قُوَّةِ النَّفْسِ بِالْبُدَاءَةِ فَرْعٌ لو تَنَازَعُوا في الْوُقُوفِ وَسَطَ الصَّفِّ وَقَفَ بِهِ مُسْتَحِقُّ الِابْتِدَاءِ بِشَرْطٍ أو غَيْرِهِ أَيْ يَتَخَيَّرُ بين أَنْ يَقِفَ بِهِ وَأَنْ يَقِفَ بِغَيْرِهِ ووقف من بَعْدَهُ بِجَنْبِهِ يَمِينًا أو شِمَالًا وَهَلْ له أَيْ لِمَنْ بَعْدَهُ إزَاحَتُهُ عن مَوْقِفِهِ عِنْدَ الرَّمْيِ أَيْ رَمْيِهِ أَوَّلًا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نعم فَإِنْ رَمَيَا بين غَرَضَيْنِ وَانْتَهَيَا إلَى الثَّانِي تَخَيَّرَ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ في أَنَّهُ يَقِفُ حَيْثُ شَاءَ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَقْرَعَ بين الْآخَرَيْنِ عِنْدَ الْغَرَضِ الثَّانِي فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَقَفَ حَيْثُ شَاءَ فَإِنْ عَادُوا إلَى الْغَرَضِ الْأَوَّلِ بَدَأَ الثَّالِثُ بِلَا قُرْعَةٍ وَوَقَفَ حَيْثُ شَاءَ فَرْعٌ لو تَأَخَّرَ وَاحِدٌ عن الْمَوْقِفِ بَعْدَ الْعَقْدِ لم يَجُزْ لِمُخَالَفَتِهِ وَضْعَ الْعَقْدِ وَلِأَنَّ الْقَوْسَ الشَّدِيدَ قد يُحْوِجُ إلَى زِيَادَةِ مَسَافَةٍ فَيَنْتَفِعُ بِالتَّأَخُّرِ وَكَذَا لَا يَجُوزُ له التَّقَدُّمُ لِمُخَالَفَتِهِ وَضْعَ الْعَقْدِ فَهُوَ كما لو شَرَطَ الِاسْتِحْقَاقَ لِوَاحِدٍ بِتِسْعِ إصَابَاتٍ وَلِلْآخَرِ بِعَشَرٍ لَا التَّقَدُّمُ الْيَسِيرُ الْمَعْفُوُّ عنه عَادَةً فَيَجُوزُ لِأَنَّ مثله يَقَعُ إذَا وَقَفُوا صَفًّا كما مَرَّ وَيُجْزِئُ مِثْلُ ذلك في الْمُسَابَقَةِ كما صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَوْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ على ذلك أَيْ على تَقَدُّمِ الْجَمِيعِ أو تَأَخُّرِهِمْ قال في الْأَصْلِ أو تَغْيِيرِ عَدَدِ الْأَرْشَاقِ بِزِيَادَةٍ أو نَقْصٍ لم يَجُزْ بِنَاءً على أَنَّ الْعَقْدَ لَازِمٌ وَإِنْ نُصِبَ الْغَرَضُ مُقَابِلٌ الشَّمْسَ بِأَنْ نَصَبَهُ أَحَدُهُمَا فيه وَدَعَا الْآخَرَ إلَى اسْتِدْبَارِهَا أُجِيبَ الدَّاعِيَ إلَى اسْتِدْبَارِهَا لِأَنَّهُ أَصْلَحُ لِلرَّمْيِ وَمِثْلُهُ اسْتِقْبَالُ الرِّيحِ وَاسْتِدْبَارُهَا الطَّرَفُ الثَّانِي في أَحْكَامِهَا أَيْ الْمُنَاضَلَةِ فَإِنْ شَرَطَ في الْعَقْدِ الْإِصَابَةَ أو الْقَرْعَ فَخَسَقَ الْغَرَضُ حُسِبَ وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ التَّأْثِيرِ بِخَدْشٍ أو خَرْقٍ وَكَذَا يُحْسَبُ لو أَصَابَ نَقْبًا في الشَّنِّ وَإِنْ لم يُصِبْ الْغَرَضَ فَإِنْ أَصَابَ الْجِلْدَ أو الْجَرِيدَ أَيْ الدَّائِرَ على الشَّنِّ أو الْعُرْوَةَ وَهِيَ السَّيْرُ أو الْخَيْطُ الْمَشْدُودُ بِهِ الشَّنُّ على الْجَرِيدِ كَفَى لِأَنَّ كُلًّا منها من الْغَرَضِ لَا إنْ أَصَابَ ما تَعَلَّقَ بِهِ الْغَرَضُ فَلَا يَكْفِي لِأَنَّهُ ليس منه وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَيْ إصَابَةَ ما تَعَلَّقَ بِهِ الْغَرَضُ أو وَاحِدٌ مِمَّا قَبْلَهُ وَالْأَوْلَى أَحَدُهَا أَيْ إصَابَةُ وَاحِدٍ من الْمَذْكُورَاتِ تَعَيَّنَ فَلَا يَكْفِي إصَابَةُ غَيْرِهِ وَالِاعْتِبَارُ فِيمَا يُصِيبُ في السَّهْمِ بِإِصَابَةِ النَّصْلِ لَا بِالْإِصَابَةِ بِفُوقِ السَّهْمِ بِضَمِّ الْفَاءِ وهو مَوْضِعُ الْوَتَرِ منه ولا بِإِصَابَةِ عَرْضِهِ لِدَلَالَتِهِ الْأَوْلَى لِدَلَالَتِهَا أَيْ الْإِصَابَةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا على سُوءِ الرَّمْيِ فَتُحْسَبُ هذه الرَّمْيَةُ عليه وَلَوْ انْصَدَمَ السَّهْمُ بِشَيْءٍ كَجِدَارٍ وَشَجَرَةٍ فَأَصَابَ الْغَرَضَ أو انْصَدَمَ بِالْأَرْضِ فَازْدَلَفَ وَأَصَابَ الْغَرَضَ حُسِبَ له وَإِنْ أَعَانَتْهُ الصَّدْمَةُ كما لو صَرَفَتْ الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ السَّهْمَ فَأَصَابَ وَكَمَا لو هَتَكَ السَّهْمُ في مُرُورِهِ حِجَابًا عَارِضًا ثُمَّ أَصَابَ وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْدَ ازْدِلَافِهِ فلم يُصِبْ الْغَرَضَ فَعَلَيْهِ يُحْسَبُ كما لو أَخْطَأَ بِلَا انْصِدَامٍ وَخَالَفَ في تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ فَصَحَّحَ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ عليه وَإِنْ شَرَطَ الْخَسْقَ فَخَسَقَ وَثَبَتَ ثُمَّ سَقَطَ لم يَضُرَّ كما لو نَزَعَ إلَّا أَيْ لَكِنْ إنْ لم يَثْبُتْ فَيَضُرُّ لِعَدَمِ مُرُوقِهِ وَعَدَمِ ثُبُوتِهِ الْمَأْخُوذِ في تَفْسِيرِ الْخَسْقِ وَإِنْ مَرَقَ أو خَرَمَ وَثَبَتَ وَبَعْضُ النَّصْلِ خَارِجٌ أو كُلُّهُ دَاخِلٌ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت