فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2058

لِيَخْرُجَ من خِلَافِ أبي حَنِيفَةَ وَإِنْ قال أَعْتَقْت عَبْدِي عن كَفَّارَتِي إنْ حَنِثْت فَحَنِثَ أَجْزَأَهُ ذلك عن الْكَفَّارَةِ وَإِنْ قال أَعْتِقُهُ عنها إنْ حَلَفْت لم يَجُزْهُ عنها لِأَنَّهُ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ على الْيَمِينِ وفي التي قَبْلَهَا قَدَّمَهُ على الْحِنْثِ فَقَطْ وَإِنْ قال إنْ حَنِثْت في يَمِينِي غَدًا فَعَبْدِي حُرٌّ عن كَفَّارَتِي فَإِنْ حَنِثَ غَدًا عَتَقَ وَأَجْزَأَهُ عنها وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عليه لم يُوجَدْ وَإِنْ قال أَعْتِقُهُ عن كَفَّارَتِي إنْ حَنِثْت فَبَانَ حَانِثًا عَتَقَ وَأَجْزَأَهُ عنها وَإِلَّا فَلَا نعم إنْ حَنِثَ بَعْدَ ذلك أَجْزَأَهُ عنها أو قال أَعَتَقْته عن كَفَّارَتِي إنْ حَلَفْت وَحَنِثْت فَبَانَ حَالِفًا قال الْبَغَوِيّ لم يَجُزْهُ لِلشَّكِّ في الْحَلِفِ بِخِلَافِ التي قَبْلَهَا فإن الشَّكَّ في الْحِنْثِ وَالتَّكْفِيرُ قبل الْحِنْثِ جَائِزٌ قال في الْأَصْلِ وَعَلَى قِيَاسِهِ لو قال هو حُرٌّ عن ظِهَارِي إنْ ظَاهَرْت فَبَانَ مُظَاهِرًا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ عن الْكَفَّارَةِ أو مَاتَ أو تَعَيَّبَ بَعْدَ الْيَمِينِ قبل الْحِنْثِ لم يُجْزِهِ عنها كما لو عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَارْتَدَّ الْآخِذُ لها أو مَاتَ أو اسْتَغْنَى قبل تَمَامِ الْحَوْلِ فَرْعٌ تُجْزِئُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَالصَّيْدِ غَيْرُ الصَّوْمِ بَعْدَ الْجُرْحِ وَقَبْلَ الزَّهُوقِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَبِخِلَافِ التَّكْفِيرِ قبل الْجُرْحِ لِمَا مَرَّ وَلِلْمُظَاهِرِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ قبل الْعَوْدِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَصُورَتُهُ أَنْ يُظَاهِرَ من رَجْعِيَّةٍ ثُمَّ يُرَاجِعَهَا أو يُظَاهِرَ من زَوْجَتِهِ فَيُطَلِّقُهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ يُكَفِّرُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أو يُظَاهِرُ مُؤَقَّتًا وَيُكَفِّرُ ثُمَّ يَطَأُ أو يُظَاهِرُ فَتَرْتَدُّ الزَّوْجَةُ فَيُكَفِّرُ ثُمَّ تُسْلِمُ هِيَ وَالْعِتْقُ عن كَفَّارَةِ الظِّهَارِ عَقِيبَ الظِّهَارِ في غَيْرِ ذلك وَنَحْوِهِ عِتْقٌ مع الْعَوْدِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِالتَّكْفِيرِ عَوْدٌ وَإِنْ أَجْزَأَ ذلك أَيْضًا فَرْعٌ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ في رَمَضَانَ أو الْحَجِّ أو الْعُمْرَةِ عليه لِأَنَّهَا لَا تُنْسَبُ إلَى الصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ بَلْ إلَى الْجِمَاعِ وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ تُنْسَبُ إلَى الْيَمِينِ وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ فِدْيَةِ الْحَلْقِ وَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ عليها لِمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ فَلَوْ جُوِّزَتْ هذه الثَّلَاثَةُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ جَازَ تَقْدِيمُهَا عليها لِلْعُذْرِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمَنْذُورِ الْمَالِيِّ على الْمَنْذُورِ له كَإِنْ شُفِيت فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أو أَنْ أَتَصَدَّقَ بِكَذَا كما في تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ الْبَدَنِيِّ كَالصَّوْمِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ وَلَوْ قَدَّمَتْ الْحَامِلُ أو الْمُرْضِعُ الْفِدْيَةَ حَالَ الصِّيَامِ أو قبل الْفَجْرِ على الْإِفْطَارِ جَازَ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنْ عَجَّلَتْ فِدْيَةَ الْإِفْطَارِ لِأَيَّامٍ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ فَكَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ لِعَامَيْنِ فَيَمْتَنِعُ فِيمَا زَادَ على يَوْمِ التَّعْجِيلِ فَصْلٌ تُكْرَهُ الْيَمِينُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَيْ لَا تُكْثِرُوا منها لِتُصَدَّقُوا وَلِخَبَرِ إنَّمَا الْحَلِفُ حِنْثٌ أو نَدَمٌ رَوَاهُ ابن حِبَّانَ في صَحِيحِهِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَعْجِزُ عن الْوَفَاءِ بِمَا حَلَفَ عليه إلَّا في طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُكْرَهُ كَالْبَيْعَةِ على الْجِهَادِ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَن قُرَيْشًا وَالْحَثِّ على الْخَيْرِ كَوَاللَّهِ إنْ لم تَتُبْ لَتَنْدَمَ التَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وكاليمين الصَّادِقَةِ في الدَّعَاوَى قال في الرَّوْضَةِ وَلَا تُكْرَهُ أَيْضًا فِيمَا إذَا دَعَتْ إلَيْهَا حَاجَةٌ كَتَوْكِيدِ كَلَامٍ وَتَعْظِيمِ أَمْرٍ كَقَوْلِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَوَاَللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حتى تَمَلُّوا وَقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ وَاَللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قال الْإِمَامُ وَلَا يَجِبُ الْيَمِينُ أَصْلًا وَأَنْكَرَهُ عليه ابن عبد السَّلَامِ وَأَوْرَدَ صُوَرًا تَجِبُ الْيَمِينُ فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت