فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2058

وَغَيْرُهُ وَقَطَعَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وهو مَفْهُومُ كَلَامِ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ قال وَالْأَوَّلُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا انْتَشَرَ الْعُرْفُ بِحَيْثُ بَلَغَ الْحَالِفُ وَغَيْرُهُ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ انْتَهَى

وَهَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْحَالِفِ في ذلك الْبَلَدِ أو كَوْنُهُ من أَهْلِهِ وَلَوْ كان بِغَيْرِهِ فيه وَجْهَانِ في الْأَصْلِ رَجَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ لِأَنَّهُ يَسْبِقُ إلَى فَهْمِهِ ما ذَكَرَ عِنْدَهُ من عُرْفِ بَلَدِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِيه وَظَاهِرٌ أَنَّ رُءُوسَ الْخَيْلِ كَرُءُوسِ الظِّبَاءِ فَإِنْ قال لَا آكُلُ رُءُوسَ الشِّوَاءِ فَبِرُءُوسِ الْغَنَمِ يَحْنَثُ فَقَطْ أَيْ دُونَ رُءُوسِ غَيْرِهَا هذا من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ خَصَّصَ أو عَمَّمَ نَوْعًا من الرُّءُوسِ اُتُّبِعَ التَّصْرِيحُ بِالتَّعْمِيمِ من زِيَادَتِهِ أو قَصَدَ أَنْ لَا يَأْكُلَ ما يُسَمَّى رَأْسًا بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ ما يُسَمَّى رَأْسًا فَيَحْنَثُ بِرَأْسِ الطَّيْرِ وَالْحُوتِ وَغَيْرِهِمَا وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبَيْضَ حَنِثَ بِمَا يُزَايِلُ بَائِضَهُ أَيْ يَنْفَصِلُ عنه وهو حَيٌّ كما وُجِدَ في نُسْخَةٍ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ من لَفْظِ الْبَيْضِ كَبَيْضِ الدَّجَاجِ وَالنَّعَامِ وَالْإِوَزِّ وَالْعَصَافِيرِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُنْعَقِدًا وَلَوْ خَرَجَ من مَيْتَةٍ لَا بَيْضِ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُمَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِشَقِّ الْبَطْنِ ولا خُصْيَةِ شَاةٍ لِأَنَّهَا لَا تُفْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ شَامِلٌ لِبَيْضِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ بِنَاءً على طَهَارَتِهِ وَحِلِّ أَكْلِهِ وقد قال في الْمَجْمُوعِ وإذا قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ حَلَّ أَكْلُهُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وهو مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْأُمِّ وَالنِّهَايَةِ وَالتَّتِمَّةِ وَالْبَحْرِ على مَنْعِ أَكْلِهِ وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ قال وَلَيْسَ في كُتُبِ الْمَذْهَبِ ما يُخَالِفُهُ فَيَأْتِي في الْحِنْثِ بِأَكْلِهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمَ مَيْتَةٍ أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ حَنِثَ بِخُبْزِ الْبُرِّ وَالذُّرَةِ وَالْأُرْزِ وَالْبَاقِلَّا وَالْحِمَّصِ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهَا من الْحُبُوبِ وَلَوْ لم يَعْهَدْ بَعْضَهَا في بَلَدٍ له لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُبْزٌ وَاللَّفْظُ بَاقٍ على مَدْلُولِهِ من الْعُمُومِ وَعَدَمُ الِاسْتِعْمَالِ لَا يُوجِبُ تَخْصِيصًا كما مَرَّ وَكَمَا لو حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا حَنِثَ بِأَيِّ ثَوْبٍ كان وَإِنْ لم يَكُنْ مَعْهُودَ بَلَدِهِ وَخُبْزَ الْمَلَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَهِيَ الرَّمَادُ الْحَارُّ كَغَيْرِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ خُبْزٍ وَإِنْ ثُرِدَ أو ابْتَلَعَهُ بِلَا مَضْغٍ وَخَالَفَ كَأَصْلِهِ في الطَّلَاقِ في الثَّانِيَةِ كما مَرَّ التَّنْبِيهُ عليه ثُمَّ لَا إنْ جَعَلَهُ في مَرَقَةِ حَسُوًّا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ بِوَزْنِ فَعُولٌ أَيْ مَائِعًا يُشْرَبُ شيئا بَعْدَ شَيْءٍ فَحَسَاهُ أَيْ شَرِبَهُ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى خُبْزًا قال في الْأَصْلِ وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَوْزَنِيقَ على الْأَصَحِّ وهو الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْجَوْزِ وَمِثْلُهُ اللَّوْزَنِيقُ وهو الْقَطَائِفُ الْمَحْشُوَّةُ بِاللَّوْزِ قَالَهُ ابن خَلِّكَانَ قال يُقَالُ فيها الْجَوْزَنِيجُ واللَّوْزَنِيجُ بِالْجِيمِ فلما عَرَّبُوهُ أَبْدَلُوا الْجِيمَ قَافًا وَيَحْنَثُ بِرُقَاقٍ وَبُقْسُمَاطٍ وَكَعْكٍ وَبَسِيسٍ لِأَنَّهَا خُبْزٌ في الْحَقِيقَةِ وَذَكَرَ هذا الْحُكْمَ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ قال وَلَا أَحْسِبُ أَنَّ الْمُرَادَ على هذا بِالْبَسِيسِ ما فَسَّرَهُ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ من أَنَّهُ دَقِيقٌ أو سَوِيقٌ أو أَقِطٌ مَطْحُونٌ يُلَتُّ بِسَمْنٍ أو بِزَيْتٍ ثُمَّ يُؤْكَلُ بِلَا طَبْخٍ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ ما يَتَعَاطَاهُ أَهْلُ الشَّامِ من أَنَّهُمْ يَعْجِنُونَ دَقِيقًا وَيَخْبِزُونَهُ قبل أَنْ يَخْتَمِرَ ثُمَّ يَبُسُّونَهُ بِغِرْبَالٍ وَنَحْوِهِ وَيُضِيفُونَ إلَيْهِ سَمْنًا وقد يُزَادُ عليه عَسَلٌ أو سُكَّرٌ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت