فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2058

يَحْنَثُ بِالْجَوْزِ الْهِنْدِيِّ لِقُرْبِهِ من الْجَوْزِ الْمَعْرُوفِ طَبْعًا وَطَعْمًا وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ وَبِمَا رَجَّحَهُ جَزْمُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَلَيْسَ خِيَارُ شَنْبَرٍ خِيَارًا فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ عليه بِهِ وَالطَّعْمُ وَالتَّنَاوُلُ شَامِلٌ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَطْعَمُ أو لَا يَتَنَاوَلُ شيئا حَنِثَ بِكُلِّ ما أَكَلَهُ وَشَرِبَهُ وَدَلِيلُ كَوْنِ الشُّرْبِ طَعْمًا قَوْله تَعَالَى وَمَنْ لم يَطْعَمْهُ فإنه مِنِّي وَخَبَرُ مَاءِ زَمْزَمَ طَعَامٌ طُعِمَ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَائِعًا فَشَرِبَهُ لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الشُّرْبَ ليس بِأَكْلٍ وَإِنْ أَكَلَهُ بِخُبْزٍ حَنِثَ لِأَنَّهُ هَكَذَا يُؤْكَلُ أو حَلَفَ لَا يَشْرَبُهُ فَعَكْسُهُ أَيْ فَإِنْ أَكَلَهُ لم يَحْنَثْ وَإِنْ شَرِبَهُ بِخُبْزٍ حَنِثَ أو حَلَفَ لَا يَشْرَبُ السَّوِيقَ لم يَحْنَثْ بِاسْتِفَافِهِ وَالْتِعَاقِهِ بِمِلْعَقَةٍ أو أُصْبُعٍ مَبْلُولَةٍ وَلَوْ كان خَاتِرًا بِحَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمَلَاعِقِ لِأَنَّ ذلك ليس شُرْبًا وما ذَكَرَهُ في الْخَاتِرِ كَأَصْلِهِ مَنْقُولٌ عن الْإِمَامِ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِ وَرَدَّهُ عليه الْأَذْرَعِيُّ أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ لم يَحْنَثْ بِشُرْبِهِ بَلْ بِاسْتِفَافِهِ وَالْتِعَاقِهِ أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ السَّكَرَ حَنِثَ بِبَلْعِهِ بِمَضْغٍ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُ ما مَرَّ في الطَّلَاقِ كما مَرَّ التَّنْبِيهُ عليه فَلَوْ وَضَعَهُ بِفِيهِ وَذَابَ وَابْتَلَعَهُ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لم يَأْكُلْهُ وَلَا يَحْنَثُ بِمَا اُتُّخِذَ منه إلَّا إنْ نَوَى وَكَذَا الْحُكْمُ في التَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالرُّمَّانَ فَامْتَصَّهُمَا وَرَمَى الثِّقْلَ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ لم يَحْنَثْ كَأَكْلِهِ أو شُرْبِهِ عَصِيرَهُمَا لِأَنَّ ذلك لَا يُسَمَّى أَكْلًا لَهُمَا وَمِثْلُهُمَا كُلُّ ما يُمَصُّ أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا حَنِثَ بِأَكْلِهِ جَامِدًا وَحْدَهُ أو بِخُبْزٍ وَلَوْ ذَائِبًا لَا يَشْرَبُهُ ذَائِبًا لِصِدْقِ اسْمِ الْأَكْلِ في ذَاكَ دُونَ هذا وَإِنْ جَعَلَهُ في عَصِيدَةٍ أو سَوِيقٍ وَظَهَرَ جِرْمُهُ فيه بِرُؤْيَتِهِ حَنِثَ لِأَنَّهُ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عليه نعم إنْ نَوَى شيئا حُمِلَ عليه وَإِنْ جَعَلَ الْخَلَّ الْمَحْلُوفَ عليه في سِكْبَاجٍ فَظَهَرَ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ أَيْ السَّمْنَ أو الْخَلَّ فَلَا يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أو لَا يَشْرَبُ فَذَاقَ لم يَحْنَثْ أو لَا يَذُوقُ حَنِثَ بِأَحَدِهِمَا أَيْ بِالْأَكْلِ أو الشُّرْبِ لِتَضَمُّنِهِ الذَّوْقَ وَكَذَا لو ذَاقَهُ وَمَجَّهُ لِأَنَّ الذَّوْقَ إدْرَاكُ الطَّعْمِ وقد حَصَلَ أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَذُوقُ فَأَوْجَرَ في حَلْقِهِ وَبَلَغَ جَوْفَهُ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لم يَأْكُلْ ولم يَشْرَبْ ولم يَذُقْ أو حَلَفَ لَا يَطْعَمُ كَذَا حَنِثَ بِالْإِيجَارِ من نَفْسِهِ أو من غَيْرِهِ بِاخْتِيَارِهِ لِأَنَّهُ صَارَ طَعَامُهُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا جَعَلْته لي طَعَامًا أَيْ وقد جَعَلَهُ له طَعَامًا وَيَدْخُلُ في اسْمِ الْفَاكِهَةِ وَشَرْطُهَا النُّضْجُ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتِّينِ الْيَابِسِ وَمُفَلَّقِ الْخَوْخِ وَالْمِشْمِشِ وَالرُّطَبُ وَالْعِنَبُ وَالْأُتْرُجُّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَيُقَالُ فيه الْأُتْرُنْجُ وَبِهِ عَبَّرَ الْأَصْلُ وَاللَّيْمُونُ وَالنَّارِنْجُ وَالنَّبْقُ وَالْمَوْزُ وَلُبُّ الْفُسْتُقِ بِفَتْحِ التَّاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَالْبُنْدُقُ بِالْبَاءِ كما عَبَّرَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَبِالْفَاءِ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْبِطِّيخُ وَنَحْوُهَا كَتُفَّاحٍ وَكُمَّثْرَى وَسَفَرْجَلٍ وَذَلِكَ لِوُقُوعِ اسْمِ الْفَاكِهَةِ عليها وَالْعَطْفِ في قَوْله تَعَالَى فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ لِتَخْصِيصِهِمَا وَتَمْيِيزِهِمَا كما في قَوْله تَعَالَى وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ وَقَيَّدَ الْفَارِقِيُّ اللَّيْمُونَ وَالنَّارِنْجَ بِالطَّرِيَّيْنِ فَالْمِلْحُ مِنْهُمَا ليس بِفَاكِهَةٍ وَالْيَابِسُ مِنْهُمَا أَوْلَى بِذَلِكَ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت