فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2058

دُخُولِ الْبَلَحِ وَالْحِصْرِمِ في الْفَاكِهَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي لَكِنَّ مَحَلَّهُ في الْبَلَحِ في غَيْرِ الذي حَلَّى أَمَّا ما حَلَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ من الْفَاكِهَةِ وفي شُمُولِهَا الزَّيْتُونُ وَجْهَانِ في الْبَحْرِ لَا الْقِثَّاءُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا أو بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ وَالْخِيَارُ فَلَيْسَا منها بَلْ من الْخَضْرَاوَاتِ كَالْبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْقِثَّاءَ غَيْرُ الْخِيَارِ وهو الشَّائِعُ عُرْفًا لَكِنْ فَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ كُلًّا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ وَلَا يَدْخُلُ الْيَابِسُ من الثِّمَارِ في الثِّمَارِ

فَصْلٌ لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبَيْضَ وحلف لَيَأْكُلَن ما في كُمِّ زَيْدٍ فَكَانَ ما في كُمِّهِ بَيْضًا فَجَعَلَهُ في النَّاطِفِ وَأَكَلَهُ كُلَّهُ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ أَكَلَ ما في كُمِّهِ ولم يَأْكُلْ الْبَيْضَ فَرْعٌ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ وَالسِّمْسِمُ لَيْسَتْ بِثَمَرٍ ولا زَبِيبٌ ولا شَيْرَجٌ وَعَصِيرُ التَّمْرِ وَدِبْسُهُ لَيْسَا بِتَمْرٍ وَكَذَا الْعَكْسُ لِاخْتِلَافِهِمَا اسْمًا وَصِفَةً وَإِنْ كان أَصْلُهُمَا وَاحِدًا وَالرُّطَبُ غَيْرُ الْبُسْرِ وَالْبَلَحِ وَهَلْ يَتَنَاوَلُ الرُّطَبَ الْمُشَرَّخَ وهو ما لم يَتَرَطَّبْ بِنَفْسِهِ بَلْ عُولِجَ حتى تَرَطَّبَ قال الزَّرْكَشِيُّ فيه نَظَرٌ وقد ذَكَرُوا في السَّلَمِ أَنَّهُ لو أَسْلَمَ إلَيْهِ في رُطَبٍ فَأَحْضَرَ إلَيْهِ مُشَرَّخًا لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الرُّطَبِ فَائِدَةٌ قال الْجَوْهَرِيُّ الْبُسْرُ أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّطَبَ فَأَكَلَ من الْمُنَصِّفَةِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُشَدَّدَةِ وَهِيَ ما بَلَغَ الْأَرْطَابَ فيها نِصْفَهَا غَيْرِ الرُّطَبِ لم يَحْنَثْ أو أَكَلَ منها الرُّطَبَ حَنِثَ وَكَذَا لو أَكَلَهُمَا جميعا قال في الْأَصْلِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبُسْرَ فَأَكَلَ الْمُنَصَّفَ فَفِيهِ هذا التَّفْصِيلُ وَالْحُكْمُ بِالْعَكْسِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَمِيعِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّهُ أَكَلَ بُسْرًا أو كَنَظِيرِهِ فِيمَا اقْتَصَرَ عليه الْمُصَنِّفُ وَكَذَا لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرَةً وَلَا رُطَبَةً فَأَكَلَ مُنَصَّفَةً لم يَحْنَثْ وَلَفْظَةُ كَذَا من زِيَادَتِهِ وَلَا مَعْنًى لها هُنَا وَالطَّعَامُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ يَتَنَاوَلُ التُّوتَ وَالْفَاكِهَةَ وَالْأُدْمَ وَالْحَلْوَى وَتَقَدَّمَ في بَابِ الرِّبَا الدَّوَاءُ وَفِيهِ في الْأَصْلِ هُنَا وَجْهَانِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالْمِنْهَاجِ وَأَصْلُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ بِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بين الْبَابَيْنِ في بَابِ الرِّبَا وَهَلْ يَدْخُلُ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَاللَّحْمُ في الْقُوتِ لِمَنْ لَا يَقْتَاتُهُ أَيْ كُلًّا منها أو لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ دُخُولِهَا إنْ لم يُعْتَدْ اقْتِيَاتُهَا بِبَلَدِ الْحَلِفِ بِخِلَافِ ما لو اُعْتِيدَ ذلك أو كان الْحَالِفُ يَقْتَاتُهَا وَمِنْ الْأُدْمِ الْفُجْلُ وَالثِّمَارُ وَالْبَصَلُ وَالْمِلْحُ وَالتَّمْرُ وَالْخَلُّ وَالشَّيْرَجُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ حَنِثَ بِكُلِّ مَاءٍ حتى بِمَاءِ الْبَحْرِ وَشُرْبُ مَاءِ الثَّلْجِ وَالْجَمَدِ لَا أَكْلُهُمَا فَشُرْبُهُمَا غَيْرُ أَكْلِهِمَا وَأَكْلُهُمَا غَيْرُ شُرْبِهِمَا وَالثَّلْجُ غَيْرُ الْجَمَدِ وَالِاعْتِبَارُ في الطَّبْخِ فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا طَبَخَهُ زَيْدٌ بِالْإِيقَادِ منه تَحْتَ الْقِدْرِ حتى يَنْضَجَ ما يَطْبُخُهُ وَإِنْ وُجِدَ نَصْبُ الْقِدْرِ وَتَقْطِيعُ اللَّحْمِ وَصَبُّ الْمَاءِ عليه وَجَمْعُ التَّوَابِلِ من غَيْرِهِ أو بِوَضْعِ الْقِدْرِ منه في تَنُّورٍ سُجِّرَ أَيْ حُمِيَ وَإِنْ حَمَاهُ غَيْرُهُ لَانْصَبَّ الْقِدْرُ على تَنُّورٍ لم يُسَجَّرْ وَجَمَعَ التَّوَابِلَ أَيْ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخَهُ فَشَارِكْهُ غَيْرُهُ في الطَّبْخِ مَعًا أو مُرَتَّبًا لم يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ مِمَّا تُشَارِكُهُ في طَبْخِهِ لِأَنَّهُ لم يَنْفَرِدْ بِالطَّبْخِ وَلَوْ حَضَرَ الطَّابِخُ أَيْ الْحَاذِقِ بِالطَّبْخِ قَرِيبًا وَأَشَارَ إلَى صَبِيِّهِ بِالْإِيقَادِ أو الْوَضْعِ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت