فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التَّنُّورِ وَالتَّقْلِيلِ أو التَّكْثِيرِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ من ذلك لِأَنَّ الطَّبْخَ هُنَا يُضَافُ إلَى الْأُسْتَاذِ وَالثَّانِي لَا لِانْتِفَاءِ ما مَرَّ وَالْخُبْزُ فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا خَبَزَهُ زَيْدٌ الْإِلْصَاقُ منه لِمَا يُخْبَزُ بِالتَّنُّورِ لَا سَجْرِهِ وَعَجْنِ الدَّقِيقِ وَتَقْطِيعِ الرُّغْفَانِ وَبَسْطِهَا النَّوْعُ الثَّالِثُ الْعُقُودُ لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أو لَا يَلْبَسُ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ أو مِمَّا اشْتَرَاهُ لم يَحْنَثْ بِمَا رَجَعَ إلَيْهِ بِرَدٍّ بِعَيْبٍ أو إقَالَةٍ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا أو حَصَلَ له بِصُلْحٍ أو قِسْمَةٍ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا أو إرْثٍ أو هِبَةٍ أو وَصِيَّةٍ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بِشِرَاءٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيَحْنَثُ بِمَا دخل في مِلْكِهِ بِسَلَمٍ أو تَوْلِيَةٍ أو إشْرَاكٍ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ لِأَنَّهَا شِرَاءٌ حَقِيقَةً وَإِطْلَاقًا إذْ يُقَالُ اشْتَرَاهُ سَلَمًا وَتَوْلِيَةً وَإِشْرَاكًا وَيَتَرَتَّبُ عليها أَحْكَامُهُ من خِيَارٍ وَغَيْرِهِ وَإِنْ اشْتَهَرَ لِكُلٍّ منها صِيغَةٌ وَصُورَتُهُ في الْإِشْرَاكِ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْدَهُ الْبَاقِي أو تُفْرَزَ حِصَّتُهُ إذْ لَا حِنْثَ بِالْمُشَاعِ كما سَيَأْتِي مع أَنَّهُ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في الصُّلْحِ بين كَوْنِهِ بِدَيْنٍ وَكَوْنِهِ بِغَيْرِهِ لَكِنْ قَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ بِالدَّيْنِ وَلَعَلَّهُ مِثَالٌ وَلَا يَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ له وَكِيلُهُ لِأَنَّهُ ليس مُشْتَرَاهُ إذْ يُقَالُ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ بَلْ وَكِيلُهُ وَإِنْ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ لِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ أو وِلَايَةٍ أو اشْتَرَاهُ ثُمَّ بَاعَهُ أو بَاعَ بَعْضَهُ فَأَكَلَهُ حَنِثَ لِأَنَّهُ أَكَلَ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَلَا يَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو شِرْكَةً مَعًا أو مُرَتَّبًا وَإِنْ أَكَلَ أَكْثَرَ من النِّصْفِ لِأَنَّهُ ليس مُشْتَرَاهُ إذْ يُقَالُ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ بَلْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فَكُلُّ جُزْءٍ منه مُشْتَرَكٍ نعم إنْ أَفْرَزَ حِصَّتَهُ فَالظَّاهِرُ حِنْثُهُ إنْ كانت الْقِسْمَةُ إفْرَازًا فَلَوْ اخْتَلَطَ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ بِمَا اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ فَأَكَلَ الْحَالِفُ من ذلك قَدْرًا يَعْلَمُ كَوْنَهُ أَيْ ما اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فيه وفي نُسْخَةٍ منه أَيْ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ حَنِثَ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فيه مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَإِنْ لم يَتَعَيَّنْ لنا وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ ما يَشْمَلُ الظَّنَّ لِظُهُورِ أَنَّ الْكَفَّ قد لَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا اشْتَرَاهَا زَيْدٌ فَمَلَكَ بَعْضَهَا وَأَكَلَهَا بِشُفْعَةٍ أو نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسَمَّى شِرَاءً لم يَحْنَثْ وَصُورَةُ أَخْذِ الْكُلِّ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَأْخُذَ بها دَارَ جَارِهِ وَيْحَكُمْ له بِصِحَّةِ الْأَخْذِ أو يَأْخُذَ بها حِصَّةُ شَرِيكِهِ ثُمَّ يَبِيعُ حِصَّتَهُ الْقَدِيمَةَ فَيَبِيعُهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَأْخُذُهَا هو بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا أو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامَهُ فَأَكَلَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرَهُ حَنِثَ بِخِلَافِهِ في اللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ يَمِينَهُ في الْأُولَى انْعَقَدَتْ على أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا مَمْلُوكًا له وقد أَكَلَ طَعَامًا مَمْلُوكًا له وفي الْأَخِيرَتَيْنِ انْعَقَدَتْ على أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبًا مَمْلُوكًا له وَأَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةً مَمْلُوكَةً ولم يَحْصُلْ ذلك بِلُبْسِ الْمُشْتَرَكِ وَرُكُوبِهِ وفي مَعْنَى اللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ السُّكْنَى وَنَحْوُهَا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَعْقِدُ عَقْدًا فَوَكَّلَ فيه غَيْرَهُ لم يَحْنَثْ وَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِالتَّوْكِيلِ فيه لِأَنَّهُ لم يَعْقِدْ وَكَذَا لو وَكَّلَ في إنْكَاحِ ابْنَتِهِ فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَنْكِحُهَا وَهَذَا دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ فَعَلَهُ الْوَكِيلُ بِحَضْرَتِهِ وَأَمَرَهُ لَكِنْ مَرَّ في الْخُلْعِ فِيمَا لو قال لِزَوْجَتِهِ مَتَى أَعْطَيْتِينِي أَلْفًا فَأَنْت طَالِقٌ أنها لو قالت لِوَكِيلِهَا سَلِّمْهُ إلَيْهِ فَسَلَّمَهُ طَلُقَتْ وكان تَمْكِينُهَا الزَّوْجَ من الْمَالِ إعْطَاءً وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنْ يَحْنَثَ بِذَلِكَ لَكِنْ قد يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْيَمِينَ تَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ فَاقْتَصَرَ على فِعْلِهِ وَأُمَّا في الْخُلْعِ فَقَوْلُهَا لِوَكِيلِهَا سَلِّمْهُ إلَيْهِ بِمَثَابَةِ خُذْهُ