فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمِلْكِ فيها وَثَانِيهِمَا لَا لِأَنَّ بَقَاءَهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا يَحْنَثُ بِالشَّكِّ وَهَذَا أَوْجَهُ وَيَحْنَثُ بِأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ وَلَهُ مَنَافِعُهُمَا وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا لَا الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً إذْ لَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ مَنَافِعَهُ وَلَا أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَهُوَ كَالْخَارِجِ عن مِلْكِهِ وَلَا يُنَافِي هذا ما قَدَّمَهُ في الْغَصْبِ من أَنَّهُ مَالٌ لِأَنَّ الْمُتَّبَعَ الْعُرْفُ وَالْغَصْبُ تَعَدٍّ يُنَاسِبُهُ التَّغْلِيظُ وَلَا مَنْفَعَةَ بِوَصِيَّةٍ أو إجَارَةٍ وَلَا بِمَوْقُوفٍ عليه وَلَا بِاسْتِحْقَاقِ قِصَاصٍ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ من إطْلَاقِ الْمَالِ الْأَعْيَانُ فَلَوْ كان قد عَفَا عن الْقِصَاصِ بِمَالٍ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا مِلْكَ له حَنِثَ بِمَغْصُوبٍ منه وَآبِقٍ وَمَرْهُونٍ لَا بِزَوْجَةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَفْهُومَةٍ مِمَّا ذُكِرَ هذا إنْ لم تَكُنْ له نِيَّةٌ وَإِلَّا فَيَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ وَلَا بِزَيْتٍ نَجِسٍ أو نَحْوِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ زَالَ عنه بِالتَّنَجُّسِ كَمَوْتِ الشَّاةِ أو لَا عَبْدَ له لم يَحْنَثْ بِمُكَاتَبٍ تَنْزِيلًا لِلْكِتَابَةِ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ النَّوْعُ الرَّابِعُ الْأَوْصَافُ وَالْإِضَافَاتُ لو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ حَنِثَ بِدَارٍ يَمْلِكُهَا وَإِنْ لم يَسْكُنْهَا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْإِضَافَةِ إلَى من يَمْلِكُ بِدَلِيلِ الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ لَا بِمَا يَسْكُنُهُ بِإِجَارَةٍ أو إعَارَةٍ أو نَحْوِهِمَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ إلَّا إنْ أَرَادَهُ فَيَحْنَثُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْكَنَهُ حَنِثَ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَوْ غَصْبًا إلَّا بِمَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَسْكُنُهُ لِأَنَّهُ ليس بِمَسْكَنِهِ حَقِيقَةً إلَّا إنْ أَرَادَهُ فَيَحْنَثُ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ أو لَا يَدْخُلُ دَارَ مُكَاتَبِهِ حَنِثَ بِدُخُولِهَا لِأَنَّهُ مَالِكٌ نَافِذُ التَّصَرُّفِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ أو لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ فَبَاعَهُمَا يَعْنِي فَأَزَالَ مِلْكَهُمَا أو مِلْكَ بَعْضِهِمَا ثُمَّ دَخَلَهَا أَيْ الدَّارَ وَكَلَّمَهُ أَيْ الْعَبْدُ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لم يَدْخُلْ دَارَ زَيْدٍ ولم يُكَلِّمْ عَبْدَهُ حَقِيقَةً فَإِنْ دخل ما أَيْ دَارًا اشْتَرَاهَا زَيْدٌ بَعْدُ لم يَحْنَثْ بِدُخُولِهَا إنْ أَرَادَ الْأُولَى وَإِنْ أَرَادَ مِلْكَهُ بِأَنْ أَرَادَ أَيَّ دَارٍ تَكُونُ في مِلْكِهِ حَنِثَ بِالثَّانِيَةِ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ كما ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ وَإِنْ أَرَادَ أَيَّ دَارٍ جَرَى عليها مِلْكُهُ حَنِثَ بِهِمَا وَلَوْ قال لَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ هذه حَنِثَ بِدُخُولِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْبَيْعِ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ دُونَ الِاسْمِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَوْجَةَ فُلَانٍ هذه وَكَلَّمَهَا مُطَلَّقَةً حَنِثَ بِتَكْلِيمِهَا أو لَا آكُلُ لَحْمَ هذه الْبَقَرَةِ مُشِيرًا لِشَاةٍ حَنِثَ بِأَكْلِهَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا آكُلُ لَحْمَ هذه السَّخْلَةِ فَكَبُرَتْ وَأَكَلَ لَحْمَهَا أو لَا أُكَلِّمُ هذا الصَّبِيَّ فَبَلَغَ وَكَلَّمَهُ لِزَوَالِ الِاسْمِ وَلَا يَلْزَمُ من اعْتِبَارِ الِاسْمِ الْمُطَابِقِ اعْتِبَارُ غَيْرِهِ وَلَا يَجِيءُ فيه الْخِلَافُ في نَظِيرِهِ من الْبَيْعِ إذْ بَابُ الْإِيمَانِ أَوْسَعُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا من هذا الْبَابِ فَقُلِعَ وَنُصِبَ على مَنْفَذٍ آخَرَ منها فَالْمُعْتَبَرُ في الْحِنْثِ الْمَنْفَذُ لَا الْخَشَبُ الْمُرَكَّبُ عليه فَحَنِثَ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ في الدُّخُولِ دُونَ الْبَابِ الْمَنْصُوبِ عليه لَا بِالثَّانِي إلَّا إنْ نَوَاهُ فَيَحْنَثُ بِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هذه الدَّارَ من بَابِهَا أو لَا يَدْخُلُ بَابَ هذه الدَّارِ فَحَوَّلَ الْبَابَ إلَى مَنْفَذٍ آخَرَ وَدَخَلَ منه حَنِثَ كما يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ من الْمَنْفَذِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَابُهَا وَلَا يُشْتَرَطُ لِمَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ وُجُودَهُ عِنْدَ الْيَمِينِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لو قال لَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ فَدَخَلَ دَارًا مَلَكَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ حَنِثَ وَإِنْ تَسَوَّرَ الْجِدَارَ وَصَارَ فيها لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لم يَدْخُلْ من بَابِهَا وَلَوْ مَلَكَ زَيْدٌ عَبْدَهُ دَابَّةً فَرَكِبَهَا رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ زَيْدٍ حَنِثَ لِأَنَّهَا دَابَّتُهُ أو حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْمِلْكِ وَلَا مِلْكَ لِلْعَبْدِ إلَّا إنْ قال أَرَدْت ما مَلَّكَهُ عَبْدَهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ فَيَحْنَثُ لِوُجُودِ التَّمْلِيكِ وَإِنْ لم يَحْصُلْ بِهِ مِلْكٌ