فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2058

كَوْنِهِمَا وَجْهَيْنِ من زِيَادَتِهِ وقال الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ في النَّوْعِ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ في الصِّيَامِ قال وَالرَّاجِحُ من الْوَجْهَيْنِ الثَّانِي كما رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ في النَّوْعِ الْمَذْكُورِ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْهُمَا لو كانت كَفَّارَتُهُ بِالصَّوْمِ جَازَ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ الْغَدِ عنها وَعَلَى الثَّانِي حِنْثُهُ بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ الْأَكْلِ من الْغَدِ أو قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَجْهَانِ وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيّ وَالْإِمَامِ الْأَوَّلُ أو تَلِفَ في الْغَدِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ من الْأَكْلِ لم يَحْنَثْ كَتَلَفِهِ قبل الْغَدِ بِخِلَافِهِ بِاخْتِيَارِهِ أو بَعْدَ التَّمَكُّنِ منه لِتَمَكُّنِهِ من الْبِرِّ ولم يَفْعَلْ فَصَارَ كَقَوْلِهِ لَآكُلَن هذا الطَّعَامَ وَتَمَكَّنَ من أَكْلِهِ فلم يَأْكُلْ حتى تَلِفَ أو لَآكُلَنهُ قبل غَدٍ فَتَلِفَ أو مَاتَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ من أَكْلِهِ وَقَبْلَ الْغَدِ حَنِثَ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَهَلْ هو في الْحَالِ أو بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ الْأَوَّلُ وَتَلَفُ بَعْضِ الطَّعَامِ كَتَلَفِ كُلِّهِ فِيمَا مَرَّ وَمَوْتُ الْحَالِفِ مُتْلِفِ الطَّعَامِ مُصَرِّحٌ بِهِمَا الْأَصْلُ أو قال وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَن حَقَّك وَمَاتَ قبل الْقَضَاءِ فَإِنْ تَمَكَّنَ منه ولم يَقْضِهِ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا أو لَأَقْضِيَن حَقَّك غَدًا فَمَاتَ فيه بَعْدَ التَّمَكُّنِ منه ولم يَقْضِهِ حَنِثَ في الْحَالِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ مَاتَ قبل التَّمَكُّنِ فَكَالْأَكْلِ فِيمَا مَرَّ فَلَا يَحْنَثُ وَقَضَاؤُهُ أَيْ الْحَقِّ قَبْلَهُ أَيْ قبل مَجِيءِ الْغَدِ كَإِتْلَافِهِ أَيْ الْمَأْكُولِ فِيمَا مَرَّ فَيَحْنَثُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ لَا أُؤَخِّرُهُ عن غَدٍ فَلَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ بَلْ يَبَرُّ بِهِ وَمَوْتُ صَاحِبِ الْحَقِّ هُنَا لَا يَقْتَضِي حِنْثًا لِإِمْكَانِ الْقَضَاءِ بِالدَّفْعِ إلَى وَارِثِهِ كما أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَالْوَارِثُ قَائِمٌ مَقَامَهُ أو قال لَأَقْضِيَنك حَقَّك غَدًا إلَّا أَنْ تَشَاءَ تَأْخِيرَهُ فَقَضَاهُ غَدًا بَرَّ شَاءَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَمْ لَا وَإِنْ لم يَقْضِهِ في الْغَدِ وَشَاءَ صَاحِبُهُ تَأْخِيرَهُ قبل مُضِيِّ الْغَدِ لم يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْحَقِّ قبل تَمَكُّنِ الْحَالِفِ من الْقَضَاءِ في الْغَدِ فَكَالْمُكْرَهِ فَلَا يَحْنَثُ أو بَعْدَهُ حَنِثَ في الْحَالِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَهَذِهِ لَا يَقُومُ وَارِثُهُ فيها مَقَامَهُ لِإِضَافَةِ الْقَضَاءِ إلَيْهِ فيها وَإِنْ سَأَلَهُ أَنْ يُبَرِّئَهُ من حَقِّهِ فِيمَا ذُكِرَ فَأَبْرَأهُ حَنِثَ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ حَيْثُ سَأَلَ في ذلك إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْيَمِينِ لَا يَمْضِي الْغَدُ وَحَقُّهُ بَاقٍ عليه وَكَذَا إنْ أَبْرَأَهُ بِلَا سُؤَالٍ بَعْدَ التَّمَكُّنِ من الْقَضَاءِ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ أَيْضًا حَيْثُ تَمَكَّنَ من الْبِرِّ ولم يَفْعَلْ لَا قَبْلَهُ لِفَوَاتِ الْبِرِّ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ كَالْمُكْرَهِ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ السُّؤَالِ وَبِعَدَمِهِ مع التَّفْرِقَةِ بين التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ صَالَحَهُ عن الدَّيْنِ أو وَهَبَهُ الْحَقَّ وكان عَيْنًا حَنِثَ إنْ قَبِلَ وَإِلَّا فَلَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَبَنَى كَلَامَهُ في مَسْأَلَةِ الْإِبْرَاءِ على الْخِلَافِ فيه في اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فيه وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُصَنِّفُ أو لَأَقْضِيَنك حَقَّك غَدًا لَا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ تَأْخِيرَهُ فَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَهُ أَيْ قبل انْقِضَاءِ الْغَدِ ولم تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ لم يَحْنَثْ في الْحَالِ لِإِمْكَانِ الْقَضَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَحْنَثُ حتى يَنْقَضِيَ الْغَدُ بِلَا قَضَاءٍ وَإِنْ مَاتَ من له الْحَقُّ قبل الْغَدِ لم يَحْنَثْ أو بَعْدَهُ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ حَنِثَ لِتَمَكُّنِهِ من الْبِرِّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو لَأَقْضِيَنك حَقَّك إلَى الْغَدِ فَطَلَعَ الْفَجْرُ أَيْ فَجْرُ الْغَدِ ولم يَقْضِهِ حَنِثَ لِأَنَّ إلَى لِلْغَايَةِ وَبَيَانِ الْحَدِّ وَصَوَّرَ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ أو لَأَقْضِيَنك حَقَّك إلَى الْغَدِ إلَّا أَنْ تَشَاءَ تَأْخِيرَهُ فَإِنْ لم يُقَدِّمْ الْقَضَاءَ على طُلُوعِ فَجْرِ الْغَدِ ولم يَشَأْ صَاحِبُ الْحَقِّ تَأْخِيرَهُ حَنِثَ قال وَلَوْ حَلَفَ لَيُطَلِّقَنهَا غَدًا فَطَلَّقَهَا الْيَوْمَ فَإِنْ اسْتَوْفَى الثَّلَاثَ حَنِثَ وَإِلَّا فَالْبِرُّ مُمْكِنٌ أو لِيُصَلِّيَن مَنْذُورَةً عليه غَدًا فَصَلَّاهَا الْيَوْمَ حَنِثَ أو لَأَقْضِيَنك حَقَّك رَأْسَ الشَّهْرِ أو أَوَّلَهُ أو مع رَأْسِ الْهِلَالِ أو مع الِاسْتِهْلَالِ أو عِنْدَهُ أو عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ أو مع رَأْسِهِ حُمِلَ على أَوَّلِ جُزْءٍ من أَوَّلِ لَيْلَةٍ منه وهو وَقْتُ الْغُرُوبِ لِاقْتِضَاءِ اللَّفْظِ الْمُقَارَنَةَ وَالْمُرَادُ الْمُقَارَنَةُ الْعُرْفِيَّةُ فَإِنْ قَضَاهُ قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ حَنِثَ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ فَلْيَتَرَصَّدْ الْغُرُوبَ وَيُعِدُّ الْمَالَ وَيَقْضِيهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ أَخَذَ حِينَئِذٍ في مُقَدِّمَاتِ الْقَضَاءِ كَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَحَمَلَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ وَتَأَخَّرَ الْفَرَاغُ لِكَثْرَةِ الْمَالِ لم يَحْنَثْ وَإِلَى ذلك أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَيَشْرَعُ بِهِ أَيْ بِالْغُرُوبِ أَيْ معه في الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت