فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2058

اجْتَذَبَ بِخَيَاشِيمِهِ ما حَمَلَهُ النَّسِيمُ إلَيْهِ حَنِثَ وهو ظَاهِرٌ قال الْمُتَوَلِّي وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا حَنِثَ بِكُلِّ ما حَرُمَ على الْمُحْرِمِ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي إطْلَاقِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعُرْفِ نَظَرٌ أو لَا أَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ لم يَحْنَثْ بِدُهْنِهِمَا وفي شَمِّ يَابِسِهِمَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَذَلِكَ أو حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ زَيْدًا فَخَدَمَهُ بِلَا طَلَبٍ لم يَحْنَثْ وَإِنْ كان عَبْدَهُ لِأَنَّ السِّينَ تَقْتَضِي الطَّلَبَ قال صَاحِبُ الْوَافِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ اسْتِدَامَةُ الْخِدْمَةِ اسْتِخْدَامًا كما أَنَّ اسْتِدَامَةَ اللُّبْسِ لُبْسٌ نَقَلَهُ عنه الزَّرْكَشِيُّ قال وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ إنْ طَلَبَ الْخِدْمَةَ يَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ لم تُوجَدْ الْخِدْمَةُ وهو ظَاهِرٌ أَمَّا لو حَلَفَ لَا يَخْدُمُهُ فَخَدَمَهُ وهو سَاكِتٌ فَيَحْنَثُ أو لَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِأَنْ يَحْجُبَ الْجَارِيَةَ عن أَعْيُنِ الناس حتى عن الضِّيفَانِ على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ وَيَطَأُ هَا وَيُنْزِلُ فيها وَحَنِثَ وَبَرَّ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أو لَيَقْرَأَنهُ وَلَا تُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ جُنُبًا عن نَذْرِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ من النَّذْرِ التَّقَرُّبُ وَالْمَعْصِيَةُ لَا يُتَقَرَّبُ بها وَيَنْعَقِدُ يَمِينُهُ لِنَذْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا وَإِنْ عَصَى لِأَنَّ الْيَمِينَ يَنْعَقِدُ على فِعْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ بِخِلَافِ النَّذْرِ إذْ لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ أو حَلَفَ لَا يُصَلِّيَ في مُصَلَّى فَصَلَّى فيه على ثَوْبٍ حَنِثَ كما لو قال لَا أُصَلِّي في هذا الْمَسْجِدِ فَصَلَّى على حَصِيرٍ فيه فَإِنْ قال أَرَدْت مُلَاقَاتَهُ أَيْ عَدَمَ مُلَاقَاةِ الْمُصَلَّى بِقَدَمِي وَجَبْهَتِي وَبَدَنِي وَثِيَابِي قُبِلَ منه فَلَا يَحْنَثُ لَا إنْ قال ذلك وَالْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أو عِتْقٍ فَلَا يُقْبَلُ منه في الْحُكْمِ وَيَدِينُ أو لَا يُكَلِّمُهُ فَأَقْبَلَ على الْجِدَارِ أو وَلَّاهُ ظَهْرَهُ فقال يا جِدَارُ افْعَلْ كَذَا لِيُفْهِمَهُ الْغَرَضَ لم يَحْنَثْ وَكَذَا إنْ أَقْبَلَ على الْجِدَارِ وَتَكَلَّمَ ولم يُنَادِهِ أو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا من غَزْلِهَا فَجَعَلَ منه رُقْعَةً في ثَوْبِهِ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَابِسًا ثَوْبًا من غَزْلِهَا وَحَنِثَ بِعِمَامَةٍ تَعَمَّمَ بها وقد نُسِجَتْ منه إنْ حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ دُونَ الْفَارِسِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بها لُبْسًا لَا بِالْتِحَافِ لِحَافٍ نُسِجَ منه فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لُبْسًا كما في التَّدَثُّرِ بِالثَّوْبِ وَلَوْ قِيلَ له كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَحَلَفَ وَلَوْ بِطَلَاقٍ لَا يُكَلِّمُهُ فَلِلْأَبَدِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْيَوْمَ فَيَنْعَقِدُ عليه لِاحْتِمَالِ ما قَالَهُ وَيُفَارِقُ ما مَرَّ في فَصْلٍ لَا يَنْعَقِدُ يَمِينُ صَبِيٍّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ هُنَا في السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ على ذلك فَإِنْ كَلَّمَهُ وَالْحَالِفُ مَجْنُونٌ لم يَحْنَثْ وَقِيلَ يَحْنَثُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَالَهُ الْأَصْلُ في بَابِ الْإِيلَاءِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ حَانُوتَ فُلَانٍ حَنِثَ بِمَا أَيْ بِدُخُولِهِ الْحَانُوتَ الذي يَعْمَلُ فيه وَلَوْ مُسْتَأْجَرًا لِلْعُرْفِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ مع قَوْلِهِ أَنَّ الْفَتْوَى على الْحِنْثِ في الْمُسْتَأْجَرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ على أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فيه قال الزَّرْكَشِيُّ وما نَقَلَهُ عن الشَّافِعِيِّ نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَجَرَى عليه الْجُمْهُورُ وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ ما قَالَهُ الرُّويَانِيُّ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَقَوْلُهُ وَسُلْطَانُ اللَّهِ يَمِينٌ إنْ أَرَادَ الْقُدْرَةَ لَا الْمَقْدُورَ فَإِنْ قال وَرَحْمَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ إنْ لم يُرِدْ النِّعْمَةَ وَالْعُقُوبَةَ بِأَنْ لم يُرِدْ شيئا أو أَرَادَ فِعْلَهُمَا فَلَيْسَ يَمِينًا أو أَرَادَهُمَا أَيْ أَرَادَ إرَادَتَهُمَا كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَيَمِينٌ وَذِكْرُ حُكْمِ عَدَمِ إرَادَةِ شَيْءٍ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال لِزَوْجَتِهِ لَأَضْرِبَنك حتى تَبُولِي أو يُغْشَى عَلَيْك أو حتى تَمُوتِي حُمِلَ على الْحَقِيقَةِ ما ذَكَرَهُ في الْأَخِيرَةِ بَحْثٌ لِلْأَصْلِ وَعِبَارَتُهُ أو حتى أَقْتُلَهَا أو تُرْفَعَ مَيِّتَةً حُمِلَ على أَشَدِّ الضَّرْبِ وَيَظْهَرُ على أَصْلِنَا الْحَمْلُ على الْحَقِيقَةِ أَيْضًا انْتَهَى لَكِنَّ ما بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ في أَوَاخِرِ الطَّلَاقِ كما نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فما قَالَهُ الْمُصَنِّفُ حَسَنٌ قال الرَّافِعِيُّ وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا في كل حَقٍّ وَبَاطِلٍ فَهَذَا على الشِّكَايَةِ بِأَحَدِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ على ما يُوجَدُ مِنْهُمَا من حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَلَا تُعْتَبَرُ الشِّكَايَةُ أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هذه الْخَيْمَةَ فَنُقِلَتْ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَدَخَلَهَا حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ على سَيْفٍ أو سِكِّينٍ أَيْ على الْقَطْعِ بِهِ أو بِهِمَا فَأُعِيدَتْ صَنْعَتُهُ أَيْ السَّيْفِ بَعْدَ كَسْرِهِ أو قُلِبَ حَدُّهَا أَيْ السِّكِّينِ وَجُعِلَ في ظُهْرِهَا وَقَطَعَ بِهِمَا لم يَحْنَثْ وفي مَعْنَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرُ فِيمَا ذُكِرَ فيه بَلْ يُمْكِنُ إدْرَاجُ حُكْمِ السِّكِّينِ في حُكْمِ السَّيْفِ بِتَفْسِيرِ ضَمِيرِ صَنْعَتِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا أَثَرَ في الْحِنْثِ لِتَبْدِيلِ مِسْمَارٍ وَنِصَابٍ بِغَيْرِهِمَا أو حَلَفَ لَا يَقْرَأُ بِمُصْحَفٍ فَفَتَحَهُ وَقَرَأَ فيه حَنِثَ أو لَا يَدْخُلُ هذا الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ زِيَادَةٌ حَادِثَةٌ فيه بَعْدَ الْيَمِينِ أو لَا يَكْتُبُ بهذا الْقَلَمِ وهو مَبْرِيٌّ فَكُسِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت