فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اجْتَذَبَ بِخَيَاشِيمِهِ ما حَمَلَهُ النَّسِيمُ إلَيْهِ حَنِثَ وهو ظَاهِرٌ قال الْمُتَوَلِّي وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا حَنِثَ بِكُلِّ ما حَرُمَ على الْمُحْرِمِ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي إطْلَاقِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعُرْفِ نَظَرٌ أو لَا أَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ لم يَحْنَثْ بِدُهْنِهِمَا وفي شَمِّ يَابِسِهِمَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَذَلِكَ أو حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ زَيْدًا فَخَدَمَهُ بِلَا طَلَبٍ لم يَحْنَثْ وَإِنْ كان عَبْدَهُ لِأَنَّ السِّينَ تَقْتَضِي الطَّلَبَ قال صَاحِبُ الْوَافِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ اسْتِدَامَةُ الْخِدْمَةِ اسْتِخْدَامًا كما أَنَّ اسْتِدَامَةَ اللُّبْسِ لُبْسٌ نَقَلَهُ عنه الزَّرْكَشِيُّ قال وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ إنْ طَلَبَ الْخِدْمَةَ يَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ لم تُوجَدْ الْخِدْمَةُ وهو ظَاهِرٌ أَمَّا لو حَلَفَ لَا يَخْدُمُهُ فَخَدَمَهُ وهو سَاكِتٌ فَيَحْنَثُ أو لَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِأَنْ يَحْجُبَ الْجَارِيَةَ عن أَعْيُنِ الناس حتى عن الضِّيفَانِ على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ وَيَطَأُ هَا وَيُنْزِلُ فيها وَحَنِثَ وَبَرَّ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أو لَيَقْرَأَنهُ وَلَا تُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ جُنُبًا عن نَذْرِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ من النَّذْرِ التَّقَرُّبُ وَالْمَعْصِيَةُ لَا يُتَقَرَّبُ بها وَيَنْعَقِدُ يَمِينُهُ لِنَذْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا وَإِنْ عَصَى لِأَنَّ الْيَمِينَ يَنْعَقِدُ على فِعْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ بِخِلَافِ النَّذْرِ إذْ لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ أو حَلَفَ لَا يُصَلِّيَ في مُصَلَّى فَصَلَّى فيه على ثَوْبٍ حَنِثَ كما لو قال لَا أُصَلِّي في هذا الْمَسْجِدِ فَصَلَّى على حَصِيرٍ فيه فَإِنْ قال أَرَدْت مُلَاقَاتَهُ أَيْ عَدَمَ مُلَاقَاةِ الْمُصَلَّى بِقَدَمِي وَجَبْهَتِي وَبَدَنِي وَثِيَابِي قُبِلَ منه فَلَا يَحْنَثُ لَا إنْ قال ذلك وَالْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أو عِتْقٍ فَلَا يُقْبَلُ منه في الْحُكْمِ وَيَدِينُ أو لَا يُكَلِّمُهُ فَأَقْبَلَ على الْجِدَارِ أو وَلَّاهُ ظَهْرَهُ فقال يا جِدَارُ افْعَلْ كَذَا لِيُفْهِمَهُ الْغَرَضَ لم يَحْنَثْ وَكَذَا إنْ أَقْبَلَ على الْجِدَارِ وَتَكَلَّمَ ولم يُنَادِهِ أو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا من غَزْلِهَا فَجَعَلَ منه رُقْعَةً في ثَوْبِهِ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَابِسًا ثَوْبًا من غَزْلِهَا وَحَنِثَ بِعِمَامَةٍ تَعَمَّمَ بها وقد نُسِجَتْ منه إنْ حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ دُونَ الْفَارِسِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بها لُبْسًا لَا بِالْتِحَافِ لِحَافٍ نُسِجَ منه فَلَا يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لُبْسًا كما في التَّدَثُّرِ بِالثَّوْبِ وَلَوْ قِيلَ له كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَحَلَفَ وَلَوْ بِطَلَاقٍ لَا يُكَلِّمُهُ فَلِلْأَبَدِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْيَوْمَ فَيَنْعَقِدُ عليه لِاحْتِمَالِ ما قَالَهُ وَيُفَارِقُ ما مَرَّ في فَصْلٍ لَا يَنْعَقِدُ يَمِينُ صَبِيٍّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ هُنَا في السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ على ذلك فَإِنْ كَلَّمَهُ وَالْحَالِفُ مَجْنُونٌ لم يَحْنَثْ وَقِيلَ يَحْنَثُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَالَهُ الْأَصْلُ في بَابِ الْإِيلَاءِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ حَانُوتَ فُلَانٍ حَنِثَ بِمَا أَيْ بِدُخُولِهِ الْحَانُوتَ الذي يَعْمَلُ فيه وَلَوْ مُسْتَأْجَرًا لِلْعُرْفِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ مع قَوْلِهِ أَنَّ الْفَتْوَى على الْحِنْثِ في الْمُسْتَأْجَرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ على أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فيه قال الزَّرْكَشِيُّ وما نَقَلَهُ عن الشَّافِعِيِّ نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَجَرَى عليه الْجُمْهُورُ وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ ما قَالَهُ الرُّويَانِيُّ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَقَوْلُهُ وَسُلْطَانُ اللَّهِ يَمِينٌ إنْ أَرَادَ الْقُدْرَةَ لَا الْمَقْدُورَ فَإِنْ قال وَرَحْمَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ إنْ لم يُرِدْ النِّعْمَةَ وَالْعُقُوبَةَ بِأَنْ لم يُرِدْ شيئا أو أَرَادَ فِعْلَهُمَا فَلَيْسَ يَمِينًا أو أَرَادَهُمَا أَيْ أَرَادَ إرَادَتَهُمَا كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَيَمِينٌ وَذِكْرُ حُكْمِ عَدَمِ إرَادَةِ شَيْءٍ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال لِزَوْجَتِهِ لَأَضْرِبَنك حتى تَبُولِي أو يُغْشَى عَلَيْك أو حتى تَمُوتِي حُمِلَ على الْحَقِيقَةِ ما ذَكَرَهُ في الْأَخِيرَةِ بَحْثٌ لِلْأَصْلِ وَعِبَارَتُهُ أو حتى أَقْتُلَهَا أو تُرْفَعَ مَيِّتَةً حُمِلَ على أَشَدِّ الضَّرْبِ وَيَظْهَرُ على أَصْلِنَا الْحَمْلُ على الْحَقِيقَةِ أَيْضًا انْتَهَى لَكِنَّ ما بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ في أَوَاخِرِ الطَّلَاقِ كما نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فما قَالَهُ الْمُصَنِّفُ حَسَنٌ قال الرَّافِعِيُّ وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا في كل حَقٍّ وَبَاطِلٍ فَهَذَا على الشِّكَايَةِ بِأَحَدِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ على ما يُوجَدُ مِنْهُمَا من حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَلَا تُعْتَبَرُ الشِّكَايَةُ أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هذه الْخَيْمَةَ فَنُقِلَتْ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَدَخَلَهَا حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ على سَيْفٍ أو سِكِّينٍ أَيْ على الْقَطْعِ بِهِ أو بِهِمَا فَأُعِيدَتْ صَنْعَتُهُ أَيْ السَّيْفِ بَعْدَ كَسْرِهِ أو قُلِبَ حَدُّهَا أَيْ السِّكِّينِ وَجُعِلَ في ظُهْرِهَا وَقَطَعَ بِهِمَا لم يَحْنَثْ وفي مَعْنَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرُ فِيمَا ذُكِرَ فيه بَلْ يُمْكِنُ إدْرَاجُ حُكْمِ السِّكِّينِ في حُكْمِ السَّيْفِ بِتَفْسِيرِ ضَمِيرِ صَنْعَتِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا أَثَرَ في الْحِنْثِ لِتَبْدِيلِ مِسْمَارٍ وَنِصَابٍ بِغَيْرِهِمَا أو حَلَفَ لَا يَقْرَأُ بِمُصْحَفٍ فَفَتَحَهُ وَقَرَأَ فيه حَنِثَ أو لَا يَدْخُلُ هذا الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ زِيَادَةٌ حَادِثَةٌ فيه بَعْدَ الْيَمِينِ أو لَا يَكْتُبُ بهذا الْقَلَمِ وهو مَبْرِيٌّ فَكُسِرَ