فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْحَائِطَ لَا كَسْرَهُ إزَالَةَ الِاسْمِ بِخِلَافِ ما لو حَلَفَ على كَسْرِهِ لَا يُشْتَرَطُ في الْبِرِّ إزَالَةُ الِاسْمِ فَرْعٌ لو حَلَفَ لَا يَزُورُهُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا يَحْنَثُ بِتَشْيِيعِ جِنَازَتِهِ أو لَا يُدْخِلُ بَيْتَهُ صُوفًا فَأَدْخَلَ شَاةً عليها صُوفٌ وَمِثْلُهُ الْجِلْدُ الذي عليه الصُّوفُ فِيمَا يَظْهَرُ أو لَا يُدْخِلُهُ بَيْضًا فَأَدْخَلَ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ وَلَوْ في الْحَالِ لم يَحْنَثْ أو حَلَفَ لَا يُظِلُّهُ سَقْفٌ حَنِثَ بِاسْتِظْلَالِهِ بِالْأَزَجِ أو حَلَفَ لَا يُفْطِرُ فَبِأَكْلٍ وَجِمَاعٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُفَطِّرُ يَحْنَثُ لَا رِدَّةٍ وَحَيْضٍ ودخول لَيْلٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُفَطِّرُ عَادَةً كَجُنُونٍ فَلَا يَحْنَثُ بها قال الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَذْبَحُ الْجَنِينَ فَذَبَحَ شَاةً في بَطْنِهَا جَنِينٌ حَنِثَ لِأَنَّ ذَكَاتَهَا ذَكَاتُهُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَذْبَحُ شَاتَيْنِ لم يَحْنَثْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ تُرَاعَى فيها الْعَادَةُ وفي الْعَادَةِ لَا يُقَالُ إنَّ ذلك ذَبْحٌ لِشَاتَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ في الْأُولَى أَيْضًا قال الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَقْرَبُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْبِهُ الْفَرْقَ بين عِلْمِهِ بِحَمْلِهَا وَجَهْلِهِ وَظَنِّهِ حِيَالَهَا وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لو حَلَفَ لَا يَصْطَادُ ما دَامَ الْأَمِيرُ في الْبَلَدِ فَخَرَجَ الْأَمِيرُ منها فَاصْطَادَ ثُمَّ رَجَعَ وَاصْطَادَ لم يَحْنَثْ لِانْقِطَاعِ دَوَامِ الصِّفَةِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ في أَوَاخِرِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ ما يُوَافِقُهُ كِتَابُ الْقَضَاءِ بِالْمَدِّ أَيْ الْحُكْمُ وَجَمْعُهُ أَقْضِيَةٌ كَقَبَاءٍ وَأَقْبِيَةٍ وهو في الْأَصْلِ يُقَالُ لِإِتْمَامِ الشَّيْءِ وَإِحْكَامِهِ وَإِمْضَائِهِ وَالْفَرَاغِ منه سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يَسْتَتِمُّ الْأَمْرَ وَيُحْكِمُهُ وَيُمْضِيهِ وَيَفْرُغُ منه وَالْأَصْلُ فيه قبل الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وقَوْله تَعَالَى فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وقَوْله تَعَالَى إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بين الناس وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وفي رِوَايَةٍ صَحَّحَ الْحَاكِمُ إسْنَادَهَا فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرَ إذَا جَلَسَ الْحَاكِمُ لِلْحُكْمِ بَعَثَ اللَّهُ له مَلَكَيْنِ يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ فَإِنْ عَدَلَ أَقَامَا وَإِنْ جَارَ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ وما جاء في التَّحْذِيرِ من الْقَضَاءِ كَقَوْلِهِ من جُعِلَ قَاضِيًا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ مَحْمُولٌ على عِظَمِ الْخَطَرِ فيه أو على من يُكْرَهُ له الْقَضَاءُ أو يَحْرُمُ على ما سَيَأْتِي وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في التَّوْلِيَةِ وَالْعَزْلِ وَفِيهِ طَرَفَانِ الْأَوَّلُ في التَّوْلِيَةِ وفي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ أَيْ تَوَلِّيهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ في حَقِّ الصَّالِحِينَ له كَالْإِمَامَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ من الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عن الْمُنْكَرِ وَمَنْ تَعَيَّنَ عليه بِأَنْ لم يُوجَدْ في نَاحِيَتِهِ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ لَزِمَهُ طَلَبُهُ وَقَبُولُهُ إذَا وَلِيَ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فيها وَلَا يُعْذَرُ الْمُتَعَيِّنُ لِخَوْفِ مَيْلٍ منه أَيْ جَوْرٍ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَطْلُبَ وَيَقْبَلَ وَيَحْتَرِزَ من الْمَيْلِ كَسَائِرِ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ وَلَا يَفْسُقُ بِالِامْتِنَاعِ من ذلك لِتَأَوُّلِهِ في امْتِنَاعِهِ وَإِنْ أَخْطَأَ وَيُجْبَرُ على الْقَبُولِ لِاضْطِرَارِ الناس إلَيْهِ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَسَائِرِ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ عِنْدَ التَّعَيُّنِ وَأُمَّا خَبَرُ أَنَّا لَا نُكْرِهُ على الْقَضَاءِ أَحَدًا فَحَمَلُوهُ على حَالِ عَدَمِ التَّعَيُّنِ مع أَنَّهُ غَرِيبٌ فَإِنْ كان هُنَاكَ أَفْضَلُ منه غَيْرُ مُمْتَنِعٍ من الْقَبُولِ كُرِهَ لِلْمَفْضُولِ الطَّلَبُ