فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السَّابِقِ أَمَّا إذَا عَرَفَ أَنَّهُ ليس أَهْلًا فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَإِنْ جَهِلَ أَيْ من كَتَبَ أَوَّلًا بَحَثَ عنه وَإِنْ لم يَظْهَرْ له فَلَهُ أَمْرُهُ أَيْ الْمُسْتَفْتِي بِإِبْدَالِهَا أَيْ الرُّقْعَةِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ لم يَعْرِفْ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ أَيْ من الْكِتَابَةِ معه وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْمُرَ صَاحِبَهَا بِإِبْدَالِهَا فَإِنْ تَعَسَّرَ إبْدَالُهَا أَجَابَ بِلِسَانِهِ قال في الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَبْدَأَ من الْمُفْتِيِّينَ بِالْأَسَنِّ الْأَعْلَمِ وَبِالْأَوْلَى فَالْأَوْلَى إذَا أَرَادَ جَمْعَهُمْ في رُقْعَةٍ وَإِلَّا فَمَنْ شَاءَ وَتَكُونُ الرُّقْعَةُ وَاسِعَةً يَدْعُو فيها لِمَنْ يَسْتَفْتِيهِ وَيَدْفَعُهَا له مَنْشُورَةً وَيَأْخُذُهَا كَذَلِكَ فَيُرِيحُهُ من نَشْرِهَا وَطَيِّهَا وَإِنْ عَدِمَ الْمُسْتَفْتِي عن وَاقِعَةٍ الْمُفْتِي في بَلَدِهِ وَغَيْرِهَا الْأَوْلَى وَغَيْرِهِ وَلَا وَجَدَ من يَنْقُلُ له حُكْمَهَا فَلَا يُؤَاخَذُ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ بِشَيْءٍ يَصْنَعُهُ فيها إذْ لَا تَكْلِيفَ عليه كما لو كان قبل وُرُودِ الشَّرْعِ وفي نُسْخَةٍ وَمَنْ يَنْقُلُ بِحَذْفِ لَا وَهِيَ أَوْلَى وَأَخْصَرُ فَرْعٌ لو أَفْتَاهُ مُفْتٍ ثُمَّ رَجَعَ عن فَتْوَاهُ قبل الْعَمَلِ بها كَفَّ عنه وُجُوبًا وَكَذَا إذَا نَكَحَ امْرَأَةً أو اسْتَمَرَّ على نِكَاحِهَا بِفَتْوَاهُ ثُمَّ رَجَعَ عنها لَزِمَهُ فِرَاقُهَا كما في نَظِيرِهِ في الْقُبْلَةِ وَاحْتِيَاطًا لِلْإِبْضَاعِ وَإِنْ رَجَعَ عنها بَعْدَ الْعَمَلِ بها وقد خَالَفَ ما أَفْتَاهُ بِهِ الْمُفْتِي دَلِيلًا قَاطِعًا نَقَضَهُ أَيْ عَمَلَهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُخَالِفْ قَاطِعًا بِأَنْ كان في مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ فَلَا يَنْقُضُهُ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَإِنْ كان الْمُفْتِي مُقَلِّدًا لِإِمَامٍ مُعَيَّنٍ فَنَصُّ إمَامِهِ وَإِنْ كان اجْتِهَادِيًّا في حَقِّهِ كَالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ في حَقِّ الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ فإذا رَجَعَ الْمُفْتِي عن فَتْوَاهُ لِكَوْنِهَا خَالَفَتْ نَصَّ إمَامِهِ وَجَبَ نَقْضُ الْعَمَلِ وإذا لم يَعْلَمْ الْمُسْتَفْتِي بِرُجُوعِهِ فَكَأَنَّهُ لم يَرْجِعْ في حَقِّهِ وَعَلَى الْمُفْتِي إعْلَامُهُ بِرُجُوعِهِ قبل الْعَمَلِ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ وَجَبَ النَّقْضُ وَإِنْ أَتْلَفَ بِفَتْوَاهُ ما اسْتَفْتَاهُ فيه ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ خَالَفَ الْقَاطِعَ أو نَصَّ إمَامِهِ لم يَغْرَمْ من أَفْتَاهُ وَلَوْ كان أَهْلًا لِلْفَتْوَى إذْ ليس فيها إلْزَامٌ فَرْعٌ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُجْتَهِدِ تَقْلِيدُ من شَاءَ من الْمُجْتَهِدِينَ إنْ دُوِّنَتْ الْمَذَاهِبُ كَالْيَوْمِ فَلَهُ أَنْ يُقَلِّدَ كُلًّا في مَسَائِلَ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَسْأَلُونَ تَارَةً من هذا وَتَارَةً من هذا من غَيْرِ نَكِيرٍ وَلَهُ الِانْتِقَالُ من مَذْهَبِهِ إلَى مَذْهَبٍ آخَرَ سَوَاءٌ قُلْنَا يَلْزَمُهُ الِاجْتِهَادُ في طَلَبِ الْأَعْلَمِ أَمْ خَيَّرْنَاهُ كما يَجُوزُ له أَنْ يُقَلِّدَ في الْقِبْلَةِ هذا أَيَّامًا وَهَذَا أَيَّامًا لَكِنْ لَا يَتَّبِعُ الرُّخَصَ لِمَا في تَتَبُّعِهَا من انْحِلَالِ رِبْقَةِ التَّكْلِيفِ فَإِنْ تَتَبَّعَهَا من الْمَذَاهِبِ الْمُدَوَّنَةِ فَهَلْ يُفَسَّقُ أو لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لَا بِخِلَافِ تَتَبُّعِهِمَا من الْمَذَاهِبِ غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ كان في الْعَصْرِ الْأَوَّلِ فَلَا يُفَسَّقُ قَطْعًا وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَسَّقُ قَطْعًا فَصْلٌ يَسْتَخْلِفُ جَوَازًا في عَامٍّ وَخَاصٍّ كَتَحْلِيفٍ وَسَمَاعِ بَيِّنَةِ قَاضٍ أَذِنَ له في الِاسْتِخْلَافِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنْ يَأْذَنَ له في الِاسْتِخْلَافِ لِمَا فيه من الْإِعَانَةِ على فَصْلِ الْخُصُومَاتِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُؤْذَنْ له بِأَنْ أَطْلَقَ له التَّوْلِيَةَ ولم يَنْهَ عن الِاسْتِخْلَافِ جَازَ له الِاسْتِخْلَافُ فِيمَا يَعْجِزُ عنه كَقَضَاءِ بَلَدَيْنِ أو بَلَدٍ كَبِيرٍ لِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ مُشْعِرَةٌ بِالْإِذْنِ بِخِلَافِ ما لَا يَعْجِزُ عنه كَقَضَاءِ بَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَنَّ الْإِمَامَ لم يَرْضَ بِنَظِيرِ غَيْرِهِ وَلَا قَرِينَةَ تُشْعِرُ بِخِلَافِهِ فَلَوْ نهى عنه وقد وَلَّاهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَعْجِزُ عن بَعْضِهِ بَطَلَتْ تَوْلِيَتُهُ له فِيمَا عَجَزَ عنه وَصَحَّتْ فِيمَا عَدَاهُ ولم يَنْفُذْ حُكْمُ خَلِيفَتِهِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ له الِاسْتِخْلَافُ كَخَلِيفَةٍ لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ وَالْخَلِيفَةُ في أَمْرٍ خَاصٍّ يَكْفِي فيه أَنْ يَعْرِفَ شُرُوطَ الْوَاقِعَةِ حتى أَنَّ نَائِبَ