فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2058

نُسَخِ الرَّافِعِيِّ السَّقِيمَةِ وَكَذَا هَدِيَّةُ من لَا خُصُومَةَ له عِنْدَهُ تَحْرُمُ عليه في مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إنْ لم يُعْهَدْ منه قبل الْقَضَاءِ لِذَلِكَ وَلِأَنَّ سَبَبَهَا الْعَمَلُ ظَاهِرًا وفي الْكِفَايَةِ عن النِّهَايَةِ وَالْبَسِيطِ أنها تُكْرَهُ له وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا يَمْلِكُهَا لو قَبِلَهَا لِأَنَّهُ قَبُولُ مُحَرَّمٍ وَيَرُدُّهَا على مَالِكِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ وَضْعُهَا في بَيْتِ الْمَالِ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ هَدِيَّةَ إبْعَاضِهِ إذْ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لهم وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لو أَرْسَلَهَا إلَيْهِ في مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ولم يَدْخُلْ بها حَرُمَتْ وَذَكَرَ فيها الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهَيْنِ وَتَحِلُّ له مِمَّنْ لَا خُصُومَةَ له في غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذْ ليس سَبَبُهَا الْعَمَلَ ظَاهِرًا وَلَا تَحْرُمُ عليه مِمَّنْ يَعْتَادُ هَا منه قبل الْقَضَاءِ إنْ لم تَرِدْ على الْمُعْتَادِ لِذَلِكَ ولكن الْأَوْلَى له أَنْ يَرُدَّ هَا أو يُثِيبَ عليها أو يَضَعَهَا في بَيْتِ الْمَالِ إنْ قَبِلَهَا لِأَنَّ ذلك أَبْعَدُ عن التُّهْمَةِ وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْبَلُهَا وَيُثِيبُ عليها أَمَّا إذَا زَادَتْ على الْمُعْتَادِ فَكَمَا لو لم تَعَهَّدَ منه كَذَا في الْأَصْلِ وَقَضَيْتُهُ تَحْرِيمُ الْجَمِيعِ لَكِنْ قال الرُّويَانِيُّ نَقْلًا عن الْمَذْهَبِ إنْ كانت الزِّيَادَةُ من جِنْسِ الْهَدِيَّةِ جَازَ قَبُولُهَا لِدُخُولِهَا في الْمَأْلُوفِ وَإِلَّا فَلَا وفي الذَّخَائِرِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لم تَتَمَيَّزْ الزِّيَادَةُ حَرُمَ قَبُولُ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَالزَّائِدُ فَقَطْ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بِالْوِلَايَةِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَجَعَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ الْقِيَاسَ فَإِنْ زَادَ في الْمَعْنَى كَأَنْ أَهْدَى من عَادَتُهُ قُطْنًا حَرِيرًا فَقَدْ قالوا يَحْرُمُ أَيْضًا لَكِنْ هل يَبْطُلُ في الْجَمِيعِ أَمْ يَصِحُّ منها بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمُعْتَادِ فيه نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالضِّيَافَةُ وَالْهِبَةُ كَالْهَدِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الصَّدَقَةَ كَذَلِكَ لَكِنْ قال السُّبْكِيُّ في الْحَلَبِيَّاتِ لِلْقَاضِي قَبُولُهَا مِمَّنْ لَيْسَتْ له عَادَةٌ وَلَيْسَ له حُضُورُ وَلِيمَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ حَالَ الْخُصُومَةِ وَلَا حُضُورُ وَلِيمَتِهِمَا وَلَوْ في غَيْرِ مَحَلِّ الْوِلَايَةِ لِخَوْفِ الْمَيْلِ وَيُجِيبُ غَيْرَهُمَا اسْتِحْبَابًا إنْ عَمَّ الْمُولِمُ النِّدَاءَ لها ولم تَقْطَعْهُ كَثْرَةُ الْوَلَائِمِ عن الْحُكْمِ بِخِلَافِ ما إذَا قَطَعَتْهُ عنه فَيَتْرُكُهَا في حَقِّ الْجَمِيعِ وَلَهُ تَخْصِيصُ إجَابَةِ من اعْتَادَ تَخْصِيصَهُ بها قبل الْوِلَايَةِ وَيُكْرَهُ له حُضُورُ وَلِيمَةٍ اُتُّخِذَتْ له خَاصَّةً أو لِلْأَغْنِيَاءِ وَدُعِيَ فِيهِمْ بِخِلَافِ ما لو اُتُّخِذَتْ لِلْجِيرَانِ أو لِلْعُلَمَاءِ وهو منهم قال الْأَذْرَعِيُّ وما ذُكِرَ من كَرَاهَةِ حُضُورِهِ لها فِيمَا إذَا اُتُّخِذَتْ له أَخَذَهُ الرَّافِعِيُّ من التَّهْذِيبِ وَاَلَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ أَنَّ ذلك كَالْهَدِيَّةِ وهو ما أَوْرَدَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَلَا يُضِيفُ الْقَاضِي أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْآخَرِ لِخَبَرِ لَا يُضِيفُ أحدكم أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ خَصْمُهُ معه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ لَكِنْ ذَكَرَ له مُتَابِعًا وَلَا يَلْتَحِقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت