يَثْبُتُ بِلِعَانِهِ فَإِنْ قال لي بَيِّنَةٌ وَأَقَامَهَا فَذَاكَ وَإِنْ قال يَحْلِفُ خَصْمِي وَلَوْ مع قَوْلِهِ لي بَيِّنَةٌ حَلَفَ لِأَنَّهُ قد لَا يَحْلِفُ وَيُقِرُّ فَيَسْتَغْنِي الْمُدَّعِي عن إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ حَلَفَ أَقَامَهَا وَأَظْهَرَ كَذِبَهُ فَلَهُ في طَلَبِ تَحْلِيفِهِ مع وُجُودِ الْبَيِّنَةِ غَرَضٌ ثُمَّ بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ إنْ جاء بِبَيِّنَةٍ بِأَنْ جاء بِشَاهِدَيْنِ أو شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أو شَاهِدٍ وَيَمِينٍ كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَأَقَرَّهُ سُمِعَتْ وَإِنْ قال لَا بَيِّنَةَ لي أَصْلًا لَا حَاضِرَةً وَلَا غَائِبَةً أو كُلُّ بَيِّنَةٍ أُقِيمُهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ أو كَاذِبَةٌ أو زُورٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لم يَعْرِفْ أو نَسِيَ ثُمَّ عَرَفَ أو تَذَكَّرَ فَلَوْ قال شُهُودِي فَسَقَةٌ أو عَبِيدٌ فَجَاءَ بِعُدُولٍ وقد مَضَتْ مُدَّةُ اسْتِبْرَاءٍ أو عِتْقٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا فَرْعٌ وَيُقَدَّمُ وُجُوبًا السَّابِقُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ إنْ جَاءُوا مُتَرَتِّبِينَ وَعُرِفَ السَّابِقُ وَالْعِبْرَةُ بِالْمُدَّعِي أَيْ بِسَبْقِهِ لَا بِسَبْقِ الْمُدَّعَى عليه فَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ أو اسْتَوَوْا في مَجِيئِهِمْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَقَدَّمَ من خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ فَإِنْ كَثُرُوا وَعَسِرَ الْإِقْرَاعُ كَتَبَ الرِّقَاعَ أَيْ كَتَبَ فيها أَسْمَاءَهُمْ وَصُبَّتْ بين يَدَيْ الْقَاضِي لِيَأْخُذَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَيَدَّعِي من خَرَجَ اسْمُهُ في كل مَرَّةٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُرَتِّبَ ثِقَةً يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ يوم قَضَائِهِ لِيَعْرِفَ تَرْتِيبَهُمْ وَلَوْ قَدَّمَ الْأَسْبَقُ غَيْرَهُ على نَفْسِهِ جَازَ ذِكْرُ ذلك في الْأَصْلِ وَلَا يُقَدَّمُ سَابِقٌ وَقَارِعٌ أَيْ من خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ إلَّا بِدَعْوَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ اتَّحَدَ الْمُدَّعَى عليه دَفْعًا لِلضَّرَرِ عن الْبَاقِينَ فَإِنْ كان له دَعْوَى أُخْرَى انْتَظَرَ فَرَاغَهُمْ أو حَضَرَ في مَجْلِسٍ آخَرَ وَيُسْتَحَبُّ له عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْخُصُومِ عِنْدَهُ تَقْدِيمُ مُسَافِرِينَ مُسْتَوْفِزِينَ أَيْ مُتَهَيِّئِينَ لِلسَّفَرِ وَخَائِفِينَ من انْقِطَاعِهِمْ عن رُفْقَتِهِمْ إنْ تَأَخَّرُوا عن الْمُقِيمِينَ لِئَلَّا يَتَضَرَّرُوا بِالتَّخَلُّفِ وتقديم نِسَاءٍ قال في الْأَصْلِ إنْ رَأَى الْقَاضِي تَقْدِيمَهُنَّ طَلَبًا لِسَتْرِهِنَّ وَلَوْ كان الْمُسَافِرُونَ وَالنِّسَاءُ مُدَّعًى عليهم فإنه يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُمْ كَذَا بَحَثَهُ الْأَصْلُ وَمَنَعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وقال بَلْ هو مُخْتَصٌّ بِالْمُدَّعِينَ أَيْ كَنَظِيرِهِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْفَرْعِ بِدَعَاوٍ أَيْ بِدَعَاوِيهِمْ إنْ كانت خَفِيفَةً بِحَيْثُ لَا تَضُرُّ بِالْمُقِيمِينَ في الْأُولَى وَبِالرِّجَالِ في الثَّانِيَةِ إضْرَارًا بَيِّنًا فَإِنْ طَالَتْ فَوَاحِدَةٌ يُقَدَّمُ بها من ذُكِرَ لِأَنَّهَا مَأْذُونٌ فيها وقد يَقْنَعُ بِوَاحِدَةٍ وَيُؤَخَّرُ الْبَاقِي إلَى أَنْ يَحْضُرَ كَذَا رَجَّحَهُ في الرَّوْضَةِ وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ ما ذَكَرَهُ من التَّقْدِيمِ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ مَمْنُوعٌ بَلْ الْقِيَاسُ على ما قَالَهُ أَنْ يَسْمَعَ في عَدَدٍ لَا يَضُرُّ بِالْبَاقِينَ كما لو لم يَكُنْ معه غَيْرُهُ أَيْ من الْمُسَافِرِينَ أو النِّسَاءِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ هذا كُلُّهُ إنْ قَلَّ الْمُسَافِرُونَ أو النِّسَاءُ وَالْإِقْدَامُ بِالسَّبْقِ ثُمَّ بِالْقُرْعَةِ كما في بَعْضِ