فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2058

وُجُوبًا يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ مُدَّعٍ على غَائِبٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَيِّتٍ بِلَا وَارِثٍ خَاصٍّ أَنَّ ما ادَّعَاهُ عليه بَاقٍ في ذِمَّتِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ ما بَرِئَ من شَيْءٍ منه بِطَرِيقٍ من الطُّرُقِ احْتِيَاطًا له إذْ لو حَضَرَ أو كَمَّلَ أو لم يَمُتْ لَكَانَ له أَنْ يُحَلِّفَهُ عليه فَإِنْ كان لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ خَاصٌّ اُعْتُبِرَ في الْحَلِفِ طَلَبُ الْوَارِثِ لِأَنَّ الْحَقَّ له في التَّرِكَةِ وَمِثْلُهُ ما لو كان لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ نَائِبٌ خَاصٌّ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِمَا كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ في الْيَمِينِ لِصِدْقِ الشُّهُودِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ مع الشَّاهِدِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ هُنَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَوْ اقْتَصَرَ في حَلِفِهِ على أَنَّهُ ثَابِتٌ في ذِمَّتِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ كَفَى وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذِكْرُ لُزُومِ تَسْلِيمِهِ لِأَنَّهُ قد يَكُونُ ثَابِتًا في ذِمَّتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ لِتَأْجِيلٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ طِفْلٍ على قَيِّمِ طِفْلٍ وَأَقَامَ بِمَا ادَّعَاهُ بَيِّنَةً انْتَظَرَ بُلُوغَ الْمُدَّعَى له لِيَحْلِفَ لِتَعَذُّرِ تَحْلِيفِ غَيْرِهِ عنه وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَالْإِفَاقَةُ كَالْبُلُوغِ وَيُقْضَى على الْغَائِبِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينَيْنِ أَحَدُهُمَا لِتَكْمِيلِ الْحُجَّةِ وَالْأُخْرَى بَعْدَهَا لِنَفْيِ الْمُسْقِطِ من إبْرَاءٍ أو غَيْرِهِ وَيُسَمَّى يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كما مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَرْعٌ لو ادَّعَى وَكِيلُ غَائِبٍ على غَائِبٍ لم يَحْلِفْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بِحَالٍ وَيُعْطِي الْحَقَّ الذي ادَّعَاهُ أَيْ يُعْطِيهِ له الْقَاضِي إنْ كان لِلْمُدَّعَى عليه هُنَاكَ مَالٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت