وُجُوبًا يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ مُدَّعٍ على غَائِبٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَيِّتٍ بِلَا وَارِثٍ خَاصٍّ أَنَّ ما ادَّعَاهُ عليه بَاقٍ في ذِمَّتِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ ما بَرِئَ من شَيْءٍ منه بِطَرِيقٍ من الطُّرُقِ احْتِيَاطًا له إذْ لو حَضَرَ أو كَمَّلَ أو لم يَمُتْ لَكَانَ له أَنْ يُحَلِّفَهُ عليه فَإِنْ كان لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ خَاصٌّ اُعْتُبِرَ في الْحَلِفِ طَلَبُ الْوَارِثِ لِأَنَّ الْحَقَّ له في التَّرِكَةِ وَمِثْلُهُ ما لو كان لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ نَائِبٌ خَاصٌّ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِمَا كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ في الْيَمِينِ لِصِدْقِ الشُّهُودِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ مع الشَّاهِدِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ هُنَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَوْ اقْتَصَرَ في حَلِفِهِ على أَنَّهُ ثَابِتٌ في ذِمَّتِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ كَفَى وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذِكْرُ لُزُومِ تَسْلِيمِهِ لِأَنَّهُ قد يَكُونُ ثَابِتًا في ذِمَّتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ لِتَأْجِيلٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ ادَّعَى قَيِّمُ طِفْلٍ على قَيِّمِ طِفْلٍ وَأَقَامَ بِمَا ادَّعَاهُ بَيِّنَةً انْتَظَرَ بُلُوغَ الْمُدَّعَى له لِيَحْلِفَ لِتَعَذُّرِ تَحْلِيفِ غَيْرِهِ عنه وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَالْإِفَاقَةُ كَالْبُلُوغِ وَيُقْضَى على الْغَائِبِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينَيْنِ أَحَدُهُمَا لِتَكْمِيلِ الْحُجَّةِ وَالْأُخْرَى بَعْدَهَا لِنَفْيِ الْمُسْقِطِ من إبْرَاءٍ أو غَيْرِهِ وَيُسَمَّى يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كما مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَرْعٌ لو ادَّعَى وَكِيلُ غَائِبٍ على غَائِبٍ لم يَحْلِفْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بِحَالٍ وَيُعْطِي الْحَقَّ الذي ادَّعَاهُ أَيْ يُعْطِيهِ له الْقَاضِي إنْ كان لِلْمُدَّعَى عليه هُنَاكَ مَالٌ