فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ إنْ لم يَكُنْ هُنَاكَ مَالٌ وَالْمُتَّجَهُ كما قال التَّاجُ السُّبْكِيّ خِلَافُهُ إنْ كان الْمَالُ في مَحَلِّ عَمَلِهِ وقد يُحْمَلُ قَوْلُهُ هُنَاكَ على مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ أو على حَاضِرٍ فقال له أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُك الْغَائِبُ عَمَّا ادَّعَيْته عَلَيَّ لم يُؤَخَّرْ الْحُكْمُ لِيَمِينِهِ على نَفْيِ ذلك بَعْدَ حُضُورِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ بِالْوُكَلَاءِ بَلْ يُحْكَمُ عليه بِالْحَقِّ ثُمَّ يُثْبِتُ هو الْإِبْرَاءَ أو يُسَلِّمُ الْحَقَّ عِبَارَةُ الْأَصْلِ بَلْ عليه تَسْلِيمُ الْحَقِّ ثُمَّ يُثْبِتُ الْإِبْرَاءَ وَكَذَا إنْ اسْتَحَقَّ عليه أَيْ على أَحَدِ صَبِيٍّ مَالًا وَادَّعَاهُ وَلِيُّهُ عليه فَادَّعَى أَنَّهُ أَتْلَفَ عليه عَيْنًا بَدَلَهَا من جِنْسِ دَيْنِهِ وَقَدْرِهِ فإنه يُحْكَمُ عليه وَيُسَلِّمُ الْحَقَّ وَيَحْلِفُ له الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ عَاقِلًا
وَلَوْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عليه تَحْلِيفَ الْوَكِيلِ الذي ادَّعَى عليه أَنَّهُ لم يَعْلَمْ أَنَّ مُوَكِّلَهُ أَبْرَأَهُ من الْحَقِّ أُجِيبَ إلَيْهِ وقال صَوَابُهُ قَالَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وهو مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ من أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ ما قَالَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ هو ما أَوْرَدَهُ الْعِرَاقِيُّونَ كما ذَكَرَهُ ابن الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ وهو الصَّحِيحِ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ في الْوَكَالَةِ من أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ على نَفْيِ الْعِلْمِ فِيمَا لو ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَرَضِيَ بِهِ وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ نَحْوَهُ وقال فَفِي الْبَحْرِ أَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ لو أَقَرَّ بِهِ خَرَجَ من الْوَكَالَةِ وَالْخُصُومَةِ وَلَا يُشْكِلُ بِمَا سَبَقَ إذْ لَا يَلْزَمُ من تَحْلِيفِهِ هُنَا تَحْلِيفُهُ ثَمَّ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُ هُنَا إنَّمَا جاء من جِهَةِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ يَقْتَضِي اعْتِرَافُهُ بها سُقُوطَ مُطَالَبَتِهِ بِخِلَافِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ فإن حَاصِلَهَا أَنَّ الْمَالَ ثَابِتٌ في ذِمَّةِ الْغَائِبِ أو الْمَيِّتِ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى من الْوَكِيلِ وَلَوْ قال شَخْصٌ لِآخَرَ أنت وَكِيلُهُ أَيْ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَلِي عليه كَذَا وَادَّعَى عَلَيْك وَأُقِيمُ بِهِ بَيِّنَةً فَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ أو قال لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ لم تَقُمْ عليه بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ حَقٌّ له فَكَيْفَ تُقَامُ بَيِّنَةٌ بها قبل دَعْوَاهُ وَقَوْلُهُ فَأَنْكَرَ من زِيَادَتِهِ وإذا عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلٌ وَأَرَادَ أَنْ لَا يُخَاصَمَ فَلْيَعْزِلْ نَفْسَهُ وَإِنْ لم يَعْلَمْ ذلك فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ وَلَا يقول لَسْت بِوَكِيلٍ فَيَكُونُ مُكَذِّبًا لِبَيِّنَةٍ قد تَقُومُ عليه بِالْوَكَالَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ على الْوَكَالَةِ وَيَكْفِي اعْتِرَافُ الْخَصْمِ بها حتى لو صَدَّقَهُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ عليه بِلَا بَيِّنَةٍ وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ وَنَقَلَهُ عن الْقَاضِي
وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ لَكِنْ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ تَخَاصُمَهُمَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ نَقَلَ ذلك الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قال وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كان قَصْدُ الْوَكِيلِ إثْبَاتَ الدَّيْنِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ أو تَسْلِيمَ الْمَالِ فَلَا لِأَنَّهُ وَإِنْ ثَبَتَ الْحَقُّ عليه لم يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُهُ إلَّا على وَجْهٍ يُبْرِئُهُ منه انْتَهَى وَتَقَدَّمَ في بَابِ الْوَكَالَةِ ما له تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ الطرف ( (( الباب ) ) ) الثَّالِثُ في كتاب ( (( القضاء ) ) ) القاضي إلى القاضي يجوز للقاضي أن يسمع البينة على الْغَائِبِ وينهي الأمر ( (( لعموم ) ) ) إلَى قاضي ( (( الحجة ) ) ) بلده ( (( المعتبرة ) ) ) ليحكم ( (( من ) ) ) ويستوفي ( (( شاهدين ) ) ) وأن يحكم ( (( قال ) ) ) عليه ( (( أنا ) ) ) بالحق ( (( أقيم ) ) ) وينهي ( (( البينة ) ) ) الأمر ( (( استظهارا ) ) ) إلى ( (( مخافة ) ) ) قاضي بلده ليستوفي منه إن لم يكن ( (( تسمع ) ) ) له ( (( لما ) ) ) مَالٍ حَاضِرٍ يُوَفَّى عنه ( (( من ) ) ) منه