فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 2058

عليه حُكْمَهُ وَمَنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِعَبْدٍ مَوْصُوفٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فَلَهُ قِيمَتُهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَرْعٌ لو كان الْخَصْمُ حَاضِرًا وَالْعَيْنُ غَائِبَةً عن الْبَلَدِ سمع الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ وَلَا يَحْكُمُ بها كما لو كان الْخَصْمُ غَائِبًا أَيْضًا بَلْ يَأْمُرُهُ أَيْ الْمُدَّعَى عليه بِإِحْضَارِهَا إلَى مَجْلِسِهِ لِيَشْهَدَ الشُّهُودُ على عَيْنِهَا كما يَفْعَلُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْخَصْمِ فَإِنْ أُحْضِرَتْ ولم يَشْهَدُوا بها لِلْمُدَّعِي لَزِمَهُ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ وَالرَّدِّ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ كما مَرَّ فِيمَا إذَا كان الْخَصْمُ غَائِبًا أَيْضًا الطَّرَفُ الْخَامِسُ في الْمَحْكُومِ عليه لو ادَّعَى شَخْصٌ على غَائِبٍ في الْبَلَدِ يُمْكِنُ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لم يَجُزْ أَيْ الدَّعْوَى عليه أَيْ سَمَاعُهَا بَلْ وَلَا سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ وَلَا الْحُكْمُ عليه لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ وَلِيَأْمَنَ الْحَاكِمُ خَطَأَ الْبَيِّنَةِ فيه وَلِأَنَّ أَمْرَ الْقَضَاءِ مَبْنِيٌّ على الْفَصْلِ بِأَقْرَبِ الطُّرُقِ وَلَوْ أُحْضِرَ رُبَّمَا أَقَرَّ فَيُغْنِي عن سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَالنَّظَرِ فيها وَكَذَا لَا يَجُوزُ على من على مَسَافَةِ الْعَدْوَى الْآتِي بَيَانُهَا في الطَّرَفِ الثَّالِثِ من الْبَابِ الثَّالِثِ من أَبْوَابِ الشَّهَادَاتِ لِأَنَّهُ في حُكْمِ الْحَاضِرِ فَإِنْ تَعَزَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا أو اخْتَفَى سُمِعَتْ عليه لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَإِلَّا اتَّخَذَ الناس ذلك ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ الْحُقُوقِ وَهَلْ يَحْلِفُ له الْمُدَّعِي يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كَالْغَائِبِ أو لَا لِقُدْرَتِهِ على الْحُضُورِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ لِأَنَّ هذا احْتِيَاطٌ لِلْقَضَاءِ فَلَا يَمْنَعُ منه ذلك وَجَزَمَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِالثَّانِي وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِلَى تَرْجِيحِهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِقَوْلِهِ وَقَوَّى الْمَنْعُ قُدْرَتَهُ على الْحُضُورِ فَلَا عُذْرَ له بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنْ كان له أو الْغَائِبِ وَكِيلٌ نَصَّبَهُ بِنَفْسِهِ فَهَلْ يَحْتَاجُ حُضُورُهُ يَعْنِي طَلَبَهُ في تَحْلِيفِ الْخَصْمِ أَيْ فَهَلْ يَحْتَاجُ في تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي إذَا قُلْنَا بِهِ إلَى طَلَبِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ حِينَئِذٍ من وَظِيفَةِ الْوَكِيلِ أو لَا كَالْمُوَكِّلِ فيه تَرَدُّدٌ أَيْ احْتِمَالَانِ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ قال ابن الرِّفْعَةِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ فَصْلُ من اسْتَعْدَى الْقَاضِيَ على خَصْمٍ من أَعْدَى يُعْدِي أَيْ يُزِيلُ الْعُدْوَانَ أَيْ من طَلَبَ من الْقَاضِي إحْضَارَ خَصْمٍ له في الْبَلَدِ يُمْكِنُ إحْضَارُهُ أَحْضَرَهُ وُجُوبًا إلَى مَجْلِسِهِ وَلَوْ كان من ذَوِي الْمُرُوآتِ فَيَبْعَثُ إلَيْهِ بِخَتْمٍ من طِينٍ رَطْبٍ أو غَيْرِهِ مِمَّا يَعْتَادُ بِدَفْعِهِ إلَى الْمُدَّعِي لِيَعْرِضَهُ عليه وَلْيَكُنْ مَكْتُوبًا عليه أَجَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت