فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2058

قَدْرًا لَا يُسْكِرُ وَاعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ كَالْحَنَفِيِّ حُدَّ ولم تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ الْحَدَّ إلَى الْإِمَامِ فَاعْتُبِرَ فيه اعْتِقَادُهُ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ يَعْتَمِدُ اعْتِقَادَ الشَّاهِدِ وَلِأَنَّ الْحَدَّ لِلزَّجْرِ وَشُرْبُ ما ذُكِرَ يَحْتَاجُ إلَى الزَّجْرِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ لِسُقُوطِ الثِّقَةِ بِقَوْلِ الشَّاهِدِ وَلَا يُوجَدُ ذلك إذَا لم يَعْتَقِدْ التَّحْرِيمَ وَإِنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ حُدَّ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وردت شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ إذَا ارْتَكَبَ ما يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ لم يُؤْمَنْ جَرَاءَتُهُ على شَهَادَةِ الزُّورِ وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ وهو يَعْتَقِدُهَا أَجْنَبِيَّةً رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَا من وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً وهو يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ فِيهِمَا وَتَعْبِيرُهُ أَوَّلًا بِالِاعْتِقَادِ وَثَانِيًا بِالظَّنِّ تَفَنُّنٌ وَإِنْ نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ أو نَكَحَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ وَوَطِئَ فِيهِمَا وهو يَعْتَقِدُ الْحِلَّ لم تُرَدَّ شَهَادَتُهُ أو الْحُرْمَةَ رُدَّتْ لِذَلِكَ

وَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ مُلْتَقِطِ النِّثَارِ وَإِنْ كُرِهَ الْتِقَاطُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ من تَعَوَّدَ حُضُورَ الدَّعْوَةِ بِلَا نِدَاءٍ أو ضَرُورَةٍ قال في الْأَصْلِ أو اسْتِحْلَالَ صَاحِبِ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ مُحَرَّمًا وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ التَّعَوُّدُ لِأَنَّهُ قد يَكُونُ له شُبْهَةٌ حتى يَمْنَعَهُ صَاحِبُ الطَّعَامِ فإذا تَعَوَّدَ صَارَ دَنَاءَةً وَقِلَّةَ مُرُوءَةٍ لَا دَعْوَةِ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ من تَعَوَّدَ حُضُورَهَا لِأَنَّهُ طَعَامٌ عَامٌّ الشَّرْطُ الْخَامِسُ الْمُرُوءَةُ وَهِيَ تَوَقِّي الْأَدْنَاسِ وهو قَرِيبٌ من قَوْلِ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ الْمُرُوءَةُ تَخَلُّقٌ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ في زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ بَلْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْبُلْدَانِ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ فَتَرْكُهَا يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ لِأَنَّهُ إمَّا نَقْصُ عَقْلٍ أو قِلَّةُ مُبَالَاةٍ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَبْطُلُ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ وَتَرْكُهَا مِثْلَ أَنْ يَلْبِسَ الْفَقِيهُ لِبْسَ الْعَرَبِيِّ أو التَّاجِرُ ثَوْبَ الْجَمَّالِ وَيَتَرَدَّدَا فيه بِمَوْضِعٍ لَا يَعْتَادُ مِثْلُهُمَا لُبْسَهُ فيه ومثل فِعْلِ كل ما يَصِيرُ بِهِ الْمَرْءُ ضُحْكَةً بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ ثَانِيهِ أَيْ يُضْحَكُ منه كَأَنْ يَتَعَمَّمُ الْجَمَّالُ وَيَتَطَيْلَسَ وَيَرْكَبَ بَغْلَةً مُثَمَّنَةً وَيَطُوفَ في السُّوقِ ومثل الْمَشْيِ في السُّوقِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ أو أَحَدِهِمَا وَلَوْ مع سَتْرِ الْعَوْرَةِ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ وَأَكْلُ غَيْرِ السُّوقِيِّ في السُّوقِ لِغَيْرِ جُوعٍ شَدِيدٍ كما قَيَّدَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَشُرْبِهِ من سِقَايَاتِهِ لَا شُرْبِهِ منها لِعَطَشٍ شَدِيدٍ بِخِلَافِ السُّوقِيِّ لَا يَضُرُّهُ ذلك وَمَدِّ الرِّجْلِ عِنْدَ الناس بِلَا ضَرُورَةٍ وَالْمُرَادُ جِنْسُهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا قال الْأَذْرَعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَحِلُّهُ إذَا كان بِحَضْرَةِ من يَحْتَشِمُهُ فَلَوْ كان بِحَضْرَةِ إخْوَانِهِ أو نَحْوِهِمْ كَتَلَامِذَتِهِ لم يَكُنْ ذلك تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ وَتَقْبِيلِ أَمَتِهِ أو زَوْجَتِهِ بِحَضْرَتِهِمْ

وَأَمَّا تَقْبِيلُ ابْنِ عُمَرَ أَمَتَهُ التي وَقَعَتْ في سَهْمِهِ بِحَضْرَةِ الناس قال الزَّرْكَشِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت