فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2058

قِصَاصًا أو قَذْفًا أَيْ عُقُوبَتَهُ أَعْلَمَ الْمُسْتَحِقَّ له بِهِ وَمَكَّنَهُ من الِاسْتِيفَاءِ فَيَأْتِي إلَيْهِ فيقول أنا الذي قَتَلْت أو قَذَفْت وَلَزِمَنِي مُوجِبُهُمَا فَإِنْ شِئْت فَاسْتَوْفِ وَإِنْ شِئْت فَاعْفُ لِمَا في حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ من التَّضْيِيقِ

وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى من الْغَيْبَةِ إنْ لم يَعْلَمْ صَاحِبَهَا بها فَإِنْ عَلِمَ صَاحِبُهَا بها اسْتَحَلَّ منه لَا من وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِحْلَالُهُ لِمَوْتِهِ أو تَعَسَّرَ لِغَيْبَتِهِ الْبَعِيدَةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا اعْتِبَارَ بِتَحْلِيلِ الْوَرَثَةِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى من الْحَسَدِ وهو أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ غَيْرِهِ وَيُسَرُّ بِبَلِيَّتِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْحَسَدُ كَالْغَيْبَةِ وَهِيَ أَفْيَدُ وَلَا يُخْبِرُ صَاحِبَهُ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ إخْبَارُ الْمَحْسُودِ قال في الرَّوْضَةِ بَلْ لَا يُسَنُّ وَلَوْ قِيلَ يُكْرَهُ لم يَبْعُدْ وفي الِاسْتِحْلَالِ من الْغَيْبَةِ الْمَجْهُولَةِ كَلَامٌ تَقَدَّمَ في الضَّمَانِ فَصْلٌ من مَاتَ وَلَهُ دُيُونٌ أو مَظَالِمُ على شَخْصٍ ولم تَصِلْ إلَى الْوَرَثَةِ وَمَاتَ الْمَدِينُ طَالَبَ بها مُسْتَحِقُّهَا الْأَوَّلُ في الْآخِرَةِ لَا آخِرُ وَارِثٍ من وَرَثَتِهِ أو وَرَثَةِ وَرَثَتِهِ وَإِنْ نَزَلُوا وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْوَارِثِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الِاسْتِحْقَاقِ إلَيْهِ قال الْقَاضِي أو أَبْرَأَهُ الْوَارِثُ خَرَجَ عن مَظْلِمَةِ غَيْرِ الْمَطْلِ بِخِلَافِ مَظْلَمَةٌ الْمَطْلِ فَصْلٌ في التَّوْبَةِ في الظَّاهِرِ وَإِنَّمَا تَعُودُ عَدَالَةُ التَّائِبِ عن الْفِسْقِ النَّاشِئِ عن الْمَعْصِيَةِ التي لَا تَقْتَضِي الْكُفْرَ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ بِمُدَّةٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ فيها أَنَّهُ قد صَلُحَ عَمَلًا وَسَرِيرَةً لَا بِإِظْهَارِ التَّوْبَةِ منه إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ له في الْإِظْهَارِ غَائِلَةٌ وَغَرَضٌ فَاسِدٌ فَاعْتُبِرَتْ مُدَّةٌ لِذَلِكَ وَهِيَ سَنَةٌ لِأَنَّ لِمُضِيِّهَا الْمُشْتَمِلِ على الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ أَثَرًا بَيِّنًا في تَهْيِيجِ النُّفُوسِ لِمَا تَشْتَهِيهِ فإذا مَضَتْ على السَّلَامَةِ أَشْعَرَ ذلك بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ وَمَحِلُّهُ في ظَاهِرِ الْفِسْقِ فَلَوْ كان يُخْفِيهِ وَأَقَرَّ بِهِ لِيُقَامَ عليه الْحَدُّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عَقِبَ تَوْبَتِهِ لِأَنَّهُ لم يُظْهِرْ التَّوْبَةَ عَمَّا كان مَسْتُورًا إلَّا عن صَلَاحِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ قال وهو ظَاهِرٌ ثُمَّ في كَوْنِ السَّنَةِ تَحْدِيدِيَّةً أو تَقْرِيبِيَّةً وَجْهَانِ في الْحَاوِي وَالْبَحْرِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِالْأَوَّلِ وَيُشْتَرَطُ في التَّوْبَةِ من الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ الْقَوْلُ كما أَنَّ التَّوْبَةَ من الرِّدَّةِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ

فيقول في تَوْبَتِهِ من الْقَذْفِ قَذْفِي بَاطِلٌ وأنا نَادِمٌ على ما فَعَلْت وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ أو يقول ما كُنْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت