فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2058

الذي اسْمُهُ كَذَا وَكُنْيَتُهُ كَذَا إلَى آخِرِ الصِّفَاتِ أو شَهِدَ له بِمِلْكِ دَارٍ مَعْرُوفَةٍ أو أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ فَرْعٌ ما شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ اعْتِمَادًا على الِاسْتِفَاضَةِ جَازَ الْحَلِفُ عليه اعْتِمَادًا عليها بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْحَلِفُ على خَطِّ الْأَبِ دُونَ الشَّهَادَةِ الطَّرَفُ الثَّالِثُ في تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ حَرَامٌ الْآيَةَ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَلِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ أَدَاؤُهَا وَيَجِبُ الْأَدَاءُ لها على مُتَعَيَّنٍ لها وَعَلَى غَيْرِهِ إنْ دُعِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ كما سَيَأْتِي مَسَافَةُ الْعَدْوَى فَأَقَلَّ وَلَا عُذْرَ له من مَرَضٍ أو خَوْفٍ أو نَحْوِهِ وهو عَدْلٌ فَإِنْ لم يُدْعَ لم يَجِبْ عليه الْأَدَاءُ إلَّا في شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ بَقِيَّةِ الْمَفَاهِيمِ فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ من اثْنَيْنِ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ بِلَا عُذْرٍ وقال لِلْمُدَّعِي احْلِفْ معه عَصَى وَإِنْ كان الْقَاضِي يَرَى الْقَضَاءَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ إذْ من مَقَاصِدِ الْإِشْهَادِ التَّوَرُّعُ عن الْيَمِينِ فَلَا يَفُوتُ عليه وَكَذَا شَاهِدَا رَدِّ الْوَدِيعَةِ إذَا امْتَنَعَا من الْأَدَاءِ وَقَالَا لِلْمُودَعِ احْلِفْ على الرَّدِّ يَعْصِيَانِ وَإِنْ صَدَقَ الْمُودَعُ في الرَّدِّ بِيَمِينِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ في الْوَاقِعَةِ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ لَزِمَهُ الْأَدَاءُ إنْ ثَبَتَ الْحَقُّ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وكان الْقَاضِي يَرَى الْحُكْمَ بِهِمَا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فيه وَيَجِبُ الْأَدَاءُ على الشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ تَحَمَّلَاهَا اتِّفَاقًا بِأَنْ وَقَعَ السَّمَاعُ أو الرُّؤْيَةُ اتِّفَاقًا لَا قَصْدًا لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ عِنْدَهُ وَإِنْ لم يَلْتَزِمْهَا فَعَلَيْهِ أَدَاؤُهَا كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ ثُمَّ بَيَّنَ بَقِيَّةَ مَفَاهِيمِ الْقُيُودِ السَّابِقَةِ فقال

فَإِنْ دُعِيَ لِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ لم يَجِبْ عليه الْأَدَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَلِلْمَشَقَّةِ وَلِجَوَازِ الشَّهَادَةِ على الشَّهَادَةِ حِينَئِذٍ وَحَدُّ الْقُرْبِ ما يَعُودُ فيه بِمَعْنًى منه الْمُبَكِّرُ من يَوْمِهِ أَيْ ما يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ من عَوْدِهِ إلَى مَحِلِّهِ في يَوْمِهِ لَا ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمَامِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَوْ دُعِيَ من مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ أو أَقَلَّ إلَى فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لم يَجِبْ عليه الْحُضُورُ لِلْأَدَاءِ لِمَا مَرَّ قال الْأَذْرَعِيُّ هذا إذْ ادَّعَاهُ الْمُسْتَحِقُّ أو الْحَاكِمُ وَلَيْسَ في عَمَلِهِ فَإِنْ دَعَاهُ الْحَاكِمُ وهو في عَمَلِهِ أو الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَجِبَ حُضُورُهُ وقد اسْتَحْضَرَ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه الشُّهُودَ من الْكُوفَةِ إلَى الْمَدِينَةِ وَرُوِيَ من الشَّامِ أَيْضًا وما قَالَهُ ظَاهِرٌ في الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ دُونَ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْأَدَاءُ على الْعَدْلِ فَلَوْ أُجْمِعَ على فِسْقِهِ حَرُمَ عليه أَنْ يَشْهَدَ وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ بَاطِلٌ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مع الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عليه في نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا إثْمَ على الْقَاضِي إذَا لم يُقَصِّرْ بَلْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ عليه إذَا كان في الْأَدَاءِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أو عُضْوٍ أو بُضْعٍ قال وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِسْقِ الظَّاهِرِ بِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ بِهِ مُخْتَلَفٌ فيه وَبِالظَّاهِرِ مُتَّفَقٌ عليه قال وَصَرَّحَ ابن أبي الدَّمِ فَهْمًا من كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ وقال إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَنَقَلَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ عن ابْنِ عبد السَّلَامِ ما يُوَافِقُهُ وقد قَدَّمْته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت