فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لها على الْوَجْهِ الذي تَحَمَّلَهَا فَيَعْرِفُ الْقَاضِي أو الْمُحَكَّمُ صِحَّتَهَا أو فَسَادَهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ على الناس الْجَهْلُ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ فَإِنْ لم يُبَيِّنْ ذلك وَوُثِقَ الْقَاضِي أو الْمُحَكَّمُ بِعِلْمِهِ جَازَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ على شَهَادَةِ فُلَانٍ بِكَذَا لِحُصُولِ الْغَرَضِ وَيُنْدَبُ لِلْقَاضِي أو الْمُحَكَّمِ أَنْ يَسْأَلَهُ إذَا لم يُبَيِّنْ السَّبَبَ هل أخبره الْأَصْلُ كَيْفَ لَزِمَهُ الْمَالُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ أَنْ يَسْأَلَهُ بِأَيِّ سَبَبٍ ثَبَتَ هذا الْمَالُ وَهَلْ أَخْبَرَك بِهِ الْأَصْلُ الطَّرَفُ الثَّانِي في شُرُوطِ التَّحَمُّلِ لَا يَتَحَمَّلُ الشَّخْصُ شَهَادَةً إلَّا عن مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ إذْ لَا فَائِدَةَ في تَحَمُّلِهَا عن غَيْرِهِ فَلَوْ تَحَمَّلَ عن مَقْبُولِهَا فَطَرَأَ عليه فِسْقٌ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَمْنَعُ قَبُولَهَا كَعَدَاوَةٍ لَغَا التَّحَمُّلُ فَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ ذلك لَا يَهْجُمُ غَالِبًا دَفْعَةً فَيُوَرِّثُ رِيبَةً فِيمَا مَضَى وَلَيْسَ لِمُدَّتِهِ الْمَاضِيَةِ ضَبْطٌ فَيَنْعَطِفُ إلَى حَالَةِ التَّحَمُّلِ فَلَوْ زَالَتْ هذه الْمَوَانِعُ اُحْتِيجَ إلَى تَحَمُّلٍ جَدِيدٍ لَا إنْ طَرَأَ عليه مَوْتٌ وَجُنُونٌ مُطْبِقٌ وَعَمًى وَغَيْبَةٌ وَمَرَضٌ فَلَا يَلْغُو التَّحَمُّلُ لِأَنَّهَا لَا تُوقِعُ رِيبَةً فِيمَا مَضَى وَكَالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُغْمَى عليه حَاضِرًا فَلَا يَشْهَدُ الْفَرْعُ بَلْ يَنْتَظِرُ زَوَالَ الْإِغْمَاءِ لِقُرْبِ زَوَالِهِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ قال الرَّافِعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ كُلُّ مَرَضٍ يُتَوَقَّعُ قُرْبُ زَوَالِهِ قال النَّوَوِيُّ وَالصَّوَابُ الْفَرْقُ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةِ الْمَرِيضِ بِخِلَافِ الْمُغْمَى عليه وَلِلْإِسْنَوِيِّ فيه كَلَامٌ ذَكَرْته مع جَوَابِهِ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَأَلْحَقَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْجُنُونِ الْخَرَسَ بِنَاءً على مَنْعِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْأَخْرَسِ
وَإِنْ فَسَقَ الْأَصْلُ أو حَضَرَ أو قال لَا أَعْلَمُ أَنِّي تَحَمَّلْت أو نَسِيت أو نَحْوَهَا بَعْدَ الْأَدَاءِ لِلشَّهَادَةِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ لم يُحْكَمْ بها لِحُصُولِ الْقُدْرَةِ على الْأَصْلِ في الثَّانِيَةِ وَلِلرِّيبَةِ فِيمَا عَدَاهَا أو بَعْدَ الْحُكْمِ بها لم يُؤَثِّرْ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْأَصْلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ لم يُنْقَضْ قال ابن الرِّفْعَةِ وَيَظْهَرُ أَنْ يَجِيءَ في تَغْرِيمِهِمْ وَالتَّوَقُّفِ في اسْتِيفَاءِ الْعُقُوبَةِ ما يَأْتِي في رُجُوعِ الشُّهُودِ بَعْدَ الْقَضَاءِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ كَذَّبَهُ قَبْلَهُ فَيُنْقَضُ إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَشْهَدَهُ فَلَا يُنْقَضُ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَفَقُّهًا وَلَا يَتَحَمَّلُ نِسَاءٌ شَهَادَةً مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كانت الْأُصُولُ أو بَعْضُهُمْ نِسَاءً أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالْوِلَادَةِ وَالرَّضَاعِ أَمْ لَا لِأَنَّ شَهَادَةَ الْفَرْعِ تُثْبِتُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا ما شَهِدَ بِهِ الْأَصْلُ وَنَفْسُ الشَّهَادَةِ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَيَطَّلِعُ عليها الرِّجَالُ غَالِبًا وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ نَاقِصٍ كَصَبِيٍّ وَعَبْدٍ وَفَاسِقٍ وَأَخْرَسَ أَدَّى وهو كَامِلٌ يَعْنِي يَصِحُّ أَدَاءُ الْكَامِلِ وَإِنْ تَحَمَّلَ وهو نَاقِصٌ