فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 2058

لَا تُتْرَكُ بِالسُّكُوتِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَزْعُمُ سُقُوطَ الْمَهْرِ فإذا سَكَتَتْ وَلَا بَيِّنَةَ جُعِلَتْ نَاكِلَةً وَحَلَفَ هو وَسَقَطَ الْمَهْرُ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْيَمِينِ من زِيَادَتِهِ وَالْأَمِينُ في دَعْوَى الرَّدِّ مُدَّعٍ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ الرَّدَّ الذي هو خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَثَبَتَ يَدَهُ لِغَرَضِ الْمَالِكِ وقد ائْتَمَنَهُ فَلَا يَحْسُنُ تَكْلِيفُهُ بَيِّنَةَ الرَّدِّ وَأَمَّا على الْقَوْلِ الثَّانِي فَهُوَ مُدَّعًى عليه لِأَنَّ الْمَالِكَ هو الذي لو سَكَتَ تُرِكَ وفي التَّحَالُفِ كُلٌّ من الْخَصْمَيْنِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عليه لِاسْتِوَائِهِمَا فَصْلٌ لِلدَّعْوَى أَيْ لِصِحَّتِهَا شَرْطَانِ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فَصْلُ الْأَمْرِ وَإِيصَالُ الْحَقِّ إلَى الْمُسْتَحِقِّ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي الْعِلْمَ بِبَيَانِ جِنْسِ الْمُدَّعَى بِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ التي يَخْتَلِفُ بها الْغَرَضُ إنْ كان دَيْنًا نَقْدًا كان أو غَيْرَهُ وَكَذَا بِبَيَانِ صِحَّةِ وَتَكَسُّرِ نَقْدَانِ أَثَّرَا في قِيمَتِهِ بِأَنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُ بِهِمَا كَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أو مُكَسَّرَةٍ فَلَا يَكْفِي إطْلَاقُ النَّقْدِ وَإِنْ غَلَبَ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَفَارَقَ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ بِأَنَّ زَمَنَ الْعَقْدِ يُقَيِّدُ صِفَةَ الثَّمَنِ بِالْغَالِبِ من النُّقُودِ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذلك بِزَمَنِ الدَّعْوَى لِتَقَدُّمِهِ عليها نعم مُطْلَقُ الدِّينَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ وَزْنِهِ وفي مَعْنَاهُ مُطْلَقُ الدِّرْهَمِ أَمَّا إذَا لم تَخْتَلِفْ قِيمَةُ النَّقْدِ بِالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِهِمَا لَكِنْ اسْتَثْنَى منه الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ دَيْنَ السَّلَمِ فَاعْتَبَرَا بَيَانَهُمَا فيه وَأَضَافَ الْمُصَنِّفُ صِحَّةً إلَى مِثْلِ ما أُضِيفَ إلَيْهِ تَكَسُّرٌ وببيان صِفَةِ سَلَمٍ في دَعْوَى عَيْنٍ تَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ كَحُبُوبٍ وَحَيَوَانٍ

وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ أَيْ قِيمَةُ الْعَيْنِ وَإِنْ تَلِفَتْ اكْتِفَاءً بِالصِّفَةِ ولكن يَجِبُ ذِكْرُهَا في دَعْوَى مُتَقَوِّمٍ تَلِفَ لِأَنَّهَا الْوَاجِبَةُ عِنْدَ التَّلَفِ فَلَا حَاجَةَ مَعَهَا لِذِكْرِ شَيْءٍ من الصِّفَاتِ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لَكِنْ يَجِبُ ذِكْرُ الْجِنْسِ فيقول عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَوْ غَصَبَ منه غَيْرُهُ عَيْنًا في بَلَدٍ ثُمَّ لَقِيَهُ في أُخْرَى وَهِيَ بَاقِيَةٌ وَلِنَقْلِهَا مُؤْنَةٌ قال الْبُلْقِينِيُّ ذَكَرَ قِيمَتَهَا وَإِنْ لم تَتْلَفْ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ في هذه الْحَالَةِ فإذا رَدَّ الْعَيْنَ رَدَّ الْقِيمَةَ كما لو دَفَعَ الْقِيمَةَ بِنَفْسِهِ وَخَرَجَ بِ تَنْضَبِطُ ما لَا يَنْضَبِطُ كَالْجَوَاهِرِ فَيُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فيقول جَوْهَرٌ قِيمَتُهُ كَذَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ وَيُقَوَّمُ بِفِضَّةِ سَيْفٍ مُحَلًّى بِذَهَبٍ ادَّعَى بِهِ كَعَكْسِهِ أَيْ كما يُقَوَّمُ بِذَهَبِ سَيْفٍ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ويقوم بِأَحَدِهِمَا السَّيْفُ إنْ حُلِّيَ بِهِمَا لِلضَّرُورَةِ كما جَزَمَ بِهِ كَأَصْلِهِ هُنَا لَكِنْ الْأَصْلُ صَحَّحَ في الْغَصْبِ ما نَقَلَهُ عن الْجُمْهُورِ ثُمَّ إنَّ الْحُلِيَّ يُضْمَنُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كان من جِنْسِهِ قال وَلَا يَلْزَمُ منه الرِّبَا فإنه إنَّمَا يَجْرِي في الْعُقُودِ لَا في الْغَرَامَاتِ وَالْمُصَنِّفُ جَرَى ثُمَّ على أَنَّ تِبْرَ الْحُلِيِّ يُضْمَنُ بمثله وَصِفَتِهِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذلك ثُمَّ وَيُقَوَّمُ مَغْشُوشُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ كَعَكْسِهِ فَيَدَّعِي مِائَةَ دِينَارٍ من نَقْدِ كَذَا قِيمَتُهَا كَذَا دِرْهَمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت