أو مِائَةَ دِرْهَمٍ من نَقْدِ كَذَا قِيمَتُهَا كَذَا دِينَارًا قال في الْأَصْلِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَكَأَنَّهُ جَوَابٌ على أَنَّ الْمَغْشُوشَ مُتَقَوِّمٌ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مِثْلِيًّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ التَّعَرُّضُ لِلْقِيمَةِ وَقَضِيَّتُهُ كما قال جَمَاعَةٌ منهم الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أنها مِثْلِيَّةٌ بِنَاءً على جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بها وهو الْأَصَحُّ
وَيُبَيِّنُ في دَعْوَى الْعَقَارِ النَّاحِيَةَ وَالْبَلَدَ وَالْمَحَلَّةَ وَالسِّكَّةَ وَالْحُدُودَ وَأَنَّهُ في يَمْنَةِ دَاخِلِ السِّكَّةِ أو يَسْرَتِهِ أو صَدْرِهَا ذَكَرُهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْقِيمَةِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيُسْتَثْنَى من اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ صِحَّةُ دَعْوَى مَجْهُولٍ في إقْرَارٍ وَلَوْ بِنِكَاحٍ كَالْإِقْرَارِ بِهِ وفي وَصِيَّةٍ تَحَرُّزًا عن ضَيَاعِهَا وَلِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْجَهْلَ فَكَذَا دَعْوَاهَا وفي فَرْضٍ لِمُفَوِّضَةٍ لِأَنَّهَا تَطْلُبُ من الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لها فَلَا يُتَصَوَّرُ منها الْبَيَانُ وَمِثْلُهُ الْمُتْعَةُ وَالْحُكُومَةُ وَالرَّضْخُ وَحَطُّ الْكِتَابَةِ وَالْغُرَّةُ وَالْإِبْرَاءُ من الْمَجْهُولِ في إبِلِ الدِّيَةِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ منه فيها أو في مَمَرٍّ أو حَقِّ إجْرَاءِ مَاءٍ في أَرْضٍ حُدِّدَتْ اكْتِفَاءً بِتَجْدِيدِ الْأَرْضِ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِ الْمَمَرِّ وَالْمَجْرَى وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ كَالشَّهَادَةِ بها أَيْ بِالْمُسْتَثْنَيَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ لِتَرَتُّبِهَا عليها وَلَوْ أَحْضَرَ وَرَقَةً فيها دَعْوَاهُ ثُمَّ ادَّعَى ما في الْوَرَقَةِ وهو مَوْصُوفٌ بِمَا مَرَّ فَوَجْهَانِ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا كما أَشَارَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ إذَا قَرَأَهُ الْقَاضِي أو قُرِئَ عليه الشَّرَطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى مُلْزِمَةً فَلَوْ ادَّعَى على غَيْرِهِ هِبَةً أو بَيْعًا أو دَيْنًا أو نَحْوَهَا مِمَّا الْغَرَضُ منه تَحْصِيلُ الْحَقِّ فَلْيَذْكُرْ في دَعْوَاهُ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَأَنْ يَقُولَ وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَى أو وهو مُمْتَنِعٌ من الْأَدَاءِ الْوَاجِبِ عليه لِأَنَّهُ قد يَرْجِعُ الْوَاهِبُ وَيَفْسَخُ الْبَائِعُ وَيَكُونُ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أو من عليه مُفْلِسًا وَلَوْ قَصَدَ بِالدَّعْوَى