فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2058

الضَّرَرِ بِالتَّأْخِيرِ فَإِنْ لم يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَى جِهَةً أُخْرَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لم يُمْهَلْ أو في أَثْنَائِهَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وإذا أتى بِبَيِّنَةٍ بَعْدَ الثَّلَاثِ ولم تُعَدَّلْ أُمْهِلَ ثَلَاثَةً لِلتَّعْدِيلِ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عن الْمَاوَرْدِيِّ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ يُشْتَرَطُ في دَعْوَى الدَّمِ التَّفْصِيلُ لها كما سَبَقَ في بَابِهَا لَا في دَعْوَى عَقْدٍ مَالِيٍّ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهَا بَلْ يَصِفَهُ فيها بِالصِّحَّةِ فَقَطْ وَإِنْ كان الْمَعْقُودُ عليه أَمَةً لِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ وهو أَخَفُّ حُكْمًا من النِّكَاحِ وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ فيه الْإِشْهَادُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ وَصْفُهُ بِالصِّحَّةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَيُشْتَرَطُ في دَعْوَى النِّكَاحِ سَوَاءٌ ادَّعَى ابْتِدَاءَهُ أو دَوَامَهُ أَنْ يَقُولَ تَزَوَّجْتهَا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَيَصِفُهُمْ بِالْعَدَالَةِ وَيَصِفُ الْمَرْأَةَ بِالرِّضَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شُرِطَ رِضَاهَا بِأَنْ كانت غير مُجْبَرَةٍ وَالْوَلِيَّ بِأَنَّهُ أَهْلُ الْوِلَايَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وِلَايَتُهُ بِالشَّوْكَةِ وَالْعَقْدَ بِالصِّحَّةِ لِلِاحْتِيَاطِ في النِّكَاحِ كَالدَّمِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَيُسْتَثْنَى من ذلك أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ فَيَكْفِي في الدَّعْوَى بها أَنْ يَقُولَ هذه زَوْجَتِي وَإِنْ ادَّعَى اسْتِمْرَارَ نِكَاحِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ ذَكَرَ ما يَقْتَضِي تَقْرِيرَهُ حِينَئِذٍ لَا بُدَّ فيها إذَا كان سَفِيهًا أو عَبْدًا من قَوْلِهِ نَكَحْتهَا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أو مَالِكِيٍّ أَمَّا دَعْوَى الْمَالِ فَيُكْتَفَى فيها بِالْإِطْلَاقِ لِأَنَّ أَسْبَابَ تَحْصِيلِهِ لَا تَنْحَصِرُ فَيَشُقُّ ضَبْطُهَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ وَلَا التَّعَرُّضُ لِعَدَمِ الْمَوَانِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَلِكَثْرَتِهَا وَيُشْتَرَطُ تَفْصِيلُ الشُّهُودِ بِالنِّكَاحِ كَذَلِكَ تَبَعًا لِلدَّعْوَى وَقِيلَ يُشْتَرَطُ عَدَمُ عِلْمِ الْفِرَاقِ بِأَنْ يَقُولُوا وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ فَارَقَهَا أو هِيَ الْيَوْمَ زَوْجَتُهُ وَهَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَأَقَرَّهُ فَتَضْعِيفُ الْمُصَنِّفِ له من تَصَرُّفِهِ وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ بِمَا يَأْتِي عَقِبَهُ لَكِنْ ذَاكَ في الشَّهَادَةِ بِالْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَهَذَا في الشَّهَادَةِ بِنَفْسِ النِّكَاحِ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ ظَاهِرٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلٌ في إقْرَارِهَا بِنِكَاحٍ لِأَنَّهَا لَا تُقِرُّ إلَّا عن تَحَقُّقٍ وَتَقَدَّمَ فيه كَلَامٌ في النِّكَاحِ وَلَا قَوْلُ شُهُودِهِ لَا نَعْلَمُهُ فَارَقَهَا أو هِيَ الْيَوْمَ زَوْجَتُهُ وَيَتَعَرَّضُ وُجُوبًا في دَعْوَى نِكَاحِ الْأَمَةِ مع ما مَرَّ لِعَجْزِهِ عن مَهْرِ الْحُرَّةِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ الْمُشْتَرَطَيْنِ في جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَلِكَوْنِهَا مُسْلِمَةً إذَا كان مُسْلِمًا وَلَوْ عَبْدًا لِأَنَّ الْفُرُوجَ يُحْتَاطُ لها وَالدَّعْوَى بِالنِّكَاحِ وَتَكُونُ إمَّا على الْمَرْأَةِ أو على وَلِيِّهَا الْمُجَبِّرِ بِنَاءً على صِحَّةِ إقْرَارِهِمَا بِهِ وقد سَبَقَ ذلك في مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ الْمَرْأَةَ شَخْصَيْنِ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ تُسْمَعُ دَعْوَى الْمَرْأَةِ النِّكَاحَ بِالتَّفْصِيلِ كما نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَلَوْ لم تُطَالِبْ بِحَقٍّ من حُقُوقِ النِّكَاحِ لِأَنَّ النِّكَاحَ وَإِنْ كان حَقًّا لِلزَّوْجِ فَهُوَ مَقْصُودٌ لها أَيْضًا فَتُثْبِتُهُ وَتَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى حُقُوقِهَا وَلَيْسَ إنْكَارُهُ النِّكَاحَ طَلَاقًا بَلْ هو كَسُكُوتِهِ فَتُقِيمُ الْبَيِّنَةَ وَحِينَئِذٍ فَتُسَلَّمُ إلَيْهِ إنْ اعْتَرَفَ بِالنِّكَاحِ بَعْدَ إنْكَارِهِ له وَيُشْبِهُ قَبُولَ رُجُوعِهِ عن إنْكَارِهِ بِمَا إذَا قالت انْقَضَتْ عِدَّتِي قبل الرَّجْعَةِ ثُمَّ قالت غَلِطْت فإنه يُقْبَلُ رُجُوعُهَا وَإِنْ حَلَفَ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لها لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا وَأَرْبَعًا سِوَاهَا وَلَيْسَ لها أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِنْ انْدَفَعَ النِّكَاحُ ظَاهِرًا حتى يُفَارِقَهَا بِطَلَاقٍ أو غَيْرِهِ فَلْيَرْفِقْ بِهِ الْحَاكِمُ لِيَقُولَ إنْ كُنْت نَكَحْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ لِيَحِلَّ لها النِّكَاحُ وَإِنْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ حَلَفَتْ وَاسْتَحَقَّتْ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَغَيْرَهُمَا من حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَيُبَاحُ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا فَقَدْ قال الْمَاوَرْدِيُّ إذَا حَلَفَتْ حَكَمَ لها عليه بِالزَّوْجِيَّةِ وَحَلَّ له التَّمَتُّعَ بها وَإِنْ أَنْكَرَ الْعَقْدَ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ عليه بِالنِّكَاحِ وَيَحْكُمَ عليه بِتَحْرِيمِ التَّمَتُّعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ جَوَازُ ذلك في الظَّاهِرِ أو فِيمَا إذَا زَالَ عنه ظَنُّ حُرْمَتِهَا فَرْعٌ لو ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت