فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَحْتَ زَوْجٍ فَالدَّعْوَى عليها لَا عليه لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ جَرَى على الْغَالِبِ إذْ الْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ في ذلك فَلَوْ قالوا لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ يَدِ الزَّوْجِ كان أَوْلَى فَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا بِأَنْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ أو أُطْلِقَتَا أو أُطْلِقَتْ إحْدَاهُمَا وَأُرِّخَتْ الْأُخْرَى سَقَطَتَا إذْ لَا تَرْجِيحَ لِإِحْدَاهُمَا على الْأُخْرَى في الْأُولَيَيْنِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا في الْأَخِيرَةِ لِاحْتِمَالِ تَوَافُقِهِمَا في التَّارِيخِ وَإِنْ سَبَقَ تَارِيخٌ لِأَحَدِهِمَا قُدِّمَ السَّابِقُ تَارِيخًا كما لو أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِنِكَاحِ خَلِيَّةٍ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ بِالنِّكَاحِ على بَيِّنَةِ إقْرَارِهَا بِهِ كما لو أَقَرَّ زَيْدٌ بِعَيْنٍ لِرَجُلٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّ زَيْدًا غَصَبَهَا منه فإن الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ وَذَلِكَ لِأَنَّ بَيِّنَةَ النِّكَاحِ وَالْغَصْبِ تَشْهَدُ بِمُحَقَّقٍ وَبَيِّنَةَ الْإِقْرَارِ تَشْهَدُ بِإِخْبَارٍ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ النِّكَاحِ وَتَأْخِيرِهَا وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبَغَوِيّ بِأَنَّ إقْرَارَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ عليها لِوَاحِدٍ لَا تُسْمَعُ أَنَّهُ لو تَقَدَّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ قُدِّمَتْ وَبِهِ صَرَّحَ في فَتَاوِيهِ وَسَيَأْتِي نَقْلُهُ عنه قُبَيْلَ الْبَابِ السَّابِعِ فَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا بِالنِّكَاحِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَكَمَا سَبَقَ في النِّكَاحِ فِيمَا لو زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ بِاثْنَيْنِ وَادَّعَى كُلٌّ منهم سَبْقَ نِكَاحِهِ وَإِنْ ادَّعَتْ ذَاتَ وَلَدٍ على رَجُلٍ نِكَاحًا وَوَلَدًا منه وَاعْتَرَفَ بِالْوَلَدِ دُونَ النِّكَاحِ بِأَنْ قال هو وَلَدِي أو وَلَدِي من غَيْرِهَا لم يَثْبُتْ النِّكَاحُ فَإِنْ قال هو وَلَدِي منها لَزِمَهُ الْمَهْرُ فَقَطْ لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالنَّسَبِ اعْتِرَافٌ بِالْإِصَابَةِ ظَاهِرًا وَهِيَ تَقْتَضِي الْمَهْرَ وَلَا تَحْمِلُ على اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ نَادِرٌ وَإِنْ أَقَرَّ لها بِالنِّكَاحِ وَقَالَتْ كُنْت مُفَوِّضَةً لَزِمَهُ الْفَرْضُ لها إنْ لم يَطَأْهَا وَإِنْ وَطِئَهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ أَنْكَرَ النِّكَاحَ وَالنَّسَبَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ لو ادَّعَى شَخْصٌ رِقَّ بَالِغٍ فقال أنا حُرُّ الْأَصْلِ ولم يَسْبِقْ منه إقْرَارٌ بِرِقٍّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي وَسَبَقَ من مُدَعِّي رِقِّهِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ على الرِّقِّ ظَاهِرًا كَاسْتِخْدَامٍ وَإِجَارَةٍ قبل بُلُوغِهِ لِأَنَّ الْيَدَ وَالتَّصَرُّفَ إنَّمَا يَدُلَّانِ على الْمِلْكِ فِيمَا هو مَالٌ في نَفْسِهِ وَهَذَا بِخِلَافِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أنا حُرُّ الْأَصْلِ ما لو قال أنا عَتِيقٌ وَسَيَأْتِي وما لو قال أنا عبد فُلَانٍ فَالْمُصَدَّقُ السَّيِّدُ لِاعْتِرَافِ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ وَأَنَّهُ مَالٌ يَثْبُتُ عليه الْيَدُ وَالْيَدُ عليه لِلسَّيِّدِ فَلَا تَنْتَقِلُ بِدَعْوَاهُ بِخِلَافِهِ في مَسْأَلَتِنَا فإنه لم يَعْتَرِفْ بِذَلِكَ وَالْأَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فَإِنْ حَلَفَ الْبَالِغُ على نَفْيِ الرِّقِّ وقد اشْتَرَاهُ الْمُدَّعِي من غَيْرِهِ رَجَعَ الْمُدَّعِي على بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ وَلَوْ اعْتَرَفَ حَالَةَ الْخُصُومَةِ بِرِقِّهِ وقال إنَّهُ ذَكَرَهُ على وَجْهِ الْخُصُومَةِ أو اعْتَمَدَ في اعْتِرَافِهِ بِهِ ظَاهِرَ الْيَدِ وَإِنْ قال الْبَالِغُ لِمَنْ هو في يَدِهِ أَعْتَقَنِي من بَاعَنِي لك أو أَعْتَقَنِي طُولِبَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْتَاقِ وَإِنْ ادَّعَى رِقَّ صَغِيرٍ في يَدِهِ وَلَوْ مُمَيِّزًا صُدِّقَ إنْ لم يَلْتَقِطْهُ كما لو ادَّعَى الْمِلْكَ في دَابَّةٍ أو ثَوْبٍ في يَدِهِ وَلَا بُدَّ من يَمِينِهِ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ لَا إنْ الْتَقَطَهُ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ بَلَغَ بِغَيْرِ تَصْدِيقِ مُدَّعِي رِقِّهِ وَأَنْكَرَ الرِّقَّ لم يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِسَبْقِ الْحُكْمِ بِالرِّقِّيَّةِ أَمَّا إذَا ادَّعَى رِقَّ صَغِيرٍ ليس في يَدِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمِلْكِ وَيَجُوزُ شِرَاءُ بَالِغٍ سَاكِتٍ عن اعْتِرَافِهِ بِالرِّقِّ وَعَنْ دَعْوَى الْحُرِّيَّةِ مِمَّنْ يَسْتَرِقُّهُ عَمَلًا بِالْيَدِ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِرْقَاقِ الْحُرِّ وَالْأَحْوَطُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِالرِّقِّ لِمَنْ يَبِيعُهُ خُرُوجًا من الْخِلَافِ في ذلك وما نُقِلَ من تَحْرِيمِ وَطْءِ السَّرَارِي حتى يُخَمَّسْنَ وَيُقَسَّمْنَ مَحْمُولٌ على تَحَقُّقِ سَبْيِهِنَّ الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَإِنْ كان بِهِ بَيِّنَةٌ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بها إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ في الْحَالِ وَلَا يُحَالُ على