فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2058

تَحْتَ زَوْجٍ فَالدَّعْوَى عليها لَا عليه لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ جَرَى على الْغَالِبِ إذْ الْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ في ذلك فَلَوْ قالوا لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ يَدِ الزَّوْجِ كان أَوْلَى فَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا بِأَنْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ أو أُطْلِقَتَا أو أُطْلِقَتْ إحْدَاهُمَا وَأُرِّخَتْ الْأُخْرَى سَقَطَتَا إذْ لَا تَرْجِيحَ لِإِحْدَاهُمَا على الْأُخْرَى في الْأُولَيَيْنِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا في الْأَخِيرَةِ لِاحْتِمَالِ تَوَافُقِهِمَا في التَّارِيخِ وَإِنْ سَبَقَ تَارِيخٌ لِأَحَدِهِمَا قُدِّمَ السَّابِقُ تَارِيخًا كما لو أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِنِكَاحِ خَلِيَّةٍ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ بِالنِّكَاحِ على بَيِّنَةِ إقْرَارِهَا بِهِ كما لو أَقَرَّ زَيْدٌ بِعَيْنٍ لِرَجُلٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّ زَيْدًا غَصَبَهَا منه فإن الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ وَذَلِكَ لِأَنَّ بَيِّنَةَ النِّكَاحِ وَالْغَصْبِ تَشْهَدُ بِمُحَقَّقٍ وَبَيِّنَةَ الْإِقْرَارِ تَشْهَدُ بِإِخْبَارٍ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ النِّكَاحِ وَتَأْخِيرِهَا وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبَغَوِيّ بِأَنَّ إقْرَارَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ عليها لِوَاحِدٍ لَا تُسْمَعُ أَنَّهُ لو تَقَدَّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ قُدِّمَتْ وَبِهِ صَرَّحَ في فَتَاوِيهِ وَسَيَأْتِي نَقْلُهُ عنه قُبَيْلَ الْبَابِ السَّابِعِ فَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا بِالنِّكَاحِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَكَمَا سَبَقَ في النِّكَاحِ فِيمَا لو زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ بِاثْنَيْنِ وَادَّعَى كُلٌّ منهم سَبْقَ نِكَاحِهِ وَإِنْ ادَّعَتْ ذَاتَ وَلَدٍ على رَجُلٍ نِكَاحًا وَوَلَدًا منه وَاعْتَرَفَ بِالْوَلَدِ دُونَ النِّكَاحِ بِأَنْ قال هو وَلَدِي أو وَلَدِي من غَيْرِهَا لم يَثْبُتْ النِّكَاحُ فَإِنْ قال هو وَلَدِي منها لَزِمَهُ الْمَهْرُ فَقَطْ لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالنَّسَبِ اعْتِرَافٌ بِالْإِصَابَةِ ظَاهِرًا وَهِيَ تَقْتَضِي الْمَهْرَ وَلَا تَحْمِلُ على اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ نَادِرٌ وَإِنْ أَقَرَّ لها بِالنِّكَاحِ وَقَالَتْ كُنْت مُفَوِّضَةً لَزِمَهُ الْفَرْضُ لها إنْ لم يَطَأْهَا وَإِنْ وَطِئَهَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ أَنْكَرَ النِّكَاحَ وَالنَّسَبَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ لو ادَّعَى شَخْصٌ رِقَّ بَالِغٍ فقال أنا حُرُّ الْأَصْلِ ولم يَسْبِقْ منه إقْرَارٌ بِرِقٍّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي وَسَبَقَ من مُدَعِّي رِقِّهِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ على الرِّقِّ ظَاهِرًا كَاسْتِخْدَامٍ وَإِجَارَةٍ قبل بُلُوغِهِ لِأَنَّ الْيَدَ وَالتَّصَرُّفَ إنَّمَا يَدُلَّانِ على الْمِلْكِ فِيمَا هو مَالٌ في نَفْسِهِ وَهَذَا بِخِلَافِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أنا حُرُّ الْأَصْلِ ما لو قال أنا عَتِيقٌ وَسَيَأْتِي وما لو قال أنا عبد فُلَانٍ فَالْمُصَدَّقُ السَّيِّدُ لِاعْتِرَافِ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ وَأَنَّهُ مَالٌ يَثْبُتُ عليه الْيَدُ وَالْيَدُ عليه لِلسَّيِّدِ فَلَا تَنْتَقِلُ بِدَعْوَاهُ بِخِلَافِهِ في مَسْأَلَتِنَا فإنه لم يَعْتَرِفْ بِذَلِكَ وَالْأَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فَإِنْ حَلَفَ الْبَالِغُ على نَفْيِ الرِّقِّ وقد اشْتَرَاهُ الْمُدَّعِي من غَيْرِهِ رَجَعَ الْمُدَّعِي على بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ وَلَوْ اعْتَرَفَ حَالَةَ الْخُصُومَةِ بِرِقِّهِ وقال إنَّهُ ذَكَرَهُ على وَجْهِ الْخُصُومَةِ أو اعْتَمَدَ في اعْتِرَافِهِ بِهِ ظَاهِرَ الْيَدِ وَإِنْ قال الْبَالِغُ لِمَنْ هو في يَدِهِ أَعْتَقَنِي من بَاعَنِي لك أو أَعْتَقَنِي طُولِبَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْتَاقِ وَإِنْ ادَّعَى رِقَّ صَغِيرٍ في يَدِهِ وَلَوْ مُمَيِّزًا صُدِّقَ إنْ لم يَلْتَقِطْهُ كما لو ادَّعَى الْمِلْكَ في دَابَّةٍ أو ثَوْبٍ في يَدِهِ وَلَا بُدَّ من يَمِينِهِ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ لَا إنْ الْتَقَطَهُ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ بَلَغَ بِغَيْرِ تَصْدِيقِ مُدَّعِي رِقِّهِ وَأَنْكَرَ الرِّقَّ لم يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِسَبْقِ الْحُكْمِ بِالرِّقِّيَّةِ أَمَّا إذَا ادَّعَى رِقَّ صَغِيرٍ ليس في يَدِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمِلْكِ وَيَجُوزُ شِرَاءُ بَالِغٍ سَاكِتٍ عن اعْتِرَافِهِ بِالرِّقِّ وَعَنْ دَعْوَى الْحُرِّيَّةِ مِمَّنْ يَسْتَرِقُّهُ عَمَلًا بِالْيَدِ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ اسْتِرْقَاقِ الْحُرِّ وَالْأَحْوَطُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِالرِّقِّ لِمَنْ يَبِيعُهُ خُرُوجًا من الْخِلَافِ في ذلك وما نُقِلَ من تَحْرِيمِ وَطْءِ السَّرَارِي حتى يُخَمَّسْنَ وَيُقَسَّمْنَ مَحْمُولٌ على تَحَقُّقِ سَبْيِهِنَّ الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَإِنْ كان بِهِ بَيِّنَةٌ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بها إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ في الْحَالِ وَلَا يُحَالُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت