فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من اعْتَرَفَ الْمُدَّعِي بِإِعْسَارِهِ نعم إنْ كان الْمُؤَجَّلُ في عَقْدٍ كَسَلَمٍ وَقَصْدَ بِدَعْوَاهُ بِهِ تَصْحِيحَ الْعَقْدِ سُمِعَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قال وَتُسْمَعُ أَيْضًا بِدَيْنٍ بَعْضُهُ مُؤَجَّلٌ وَبَعْضُهُ حَالٌّ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلَ تَبَعًا لِلْحَالِّ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ وَتُسْمَعُ بِاسْتِيلَادٍ وَتَدْبِيرٍ وَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ وَلَوْ قبل الْعَرْضِ على الْبَيْعِ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ نَاجِزَةٌ وَسَتَأْتِي الْأَخِيرَتَانِ في التَّدْبِيرِ أَيْضًا وَجَوَابُ دَعْوَى من ادَّعَى دَيْنًا مُؤَجَّلًا ولم يذكر الْأَجَلَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ الْآنَ وَيَحْلِفُ عليه وَقَوْلُهُ ولم يذكر الْأَجَلَ من زِيَادَتِهِ وهو تَصْحِيحٌ لِلدَّعْوَى لِأَنَّ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ لَا تُسْمَعُ كما مَرَّ وفي جَوَازِ إنْكَارِ اسْتِحْقَاقِهِ أَيْ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لَا شَيْءَ له عَلَيَّ وَجْهَانِ قال الزَّرْكَشِيُّ الْمَذْهَبُ الْمَنْعُ كما حَكَاهُ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ عن جَدِّهِ وَإِنْ أَقَرَّ له خَصْمُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِثَوْبٍ مَثَلًا وَادَّعَى تَلَفَهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُدَّعِي ثُمَّ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ يَقْنَعُ منه بِالْقِيمَةِ وَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي على بَقَائِهِ طَالَبَهُ بِهِ الْبَابُ الثَّانِي في جَوَابِ الدَّعْوَى إذَا سَكَتَ الْمُدَّعَى عليه عن جَوَابِ الدَّعْوَى وَأَصَرَّ على ذلك جُعِلَ نَاكِلًا عن الْيَمِينِ وَرُدَّتْ الْيَمِينُ على الْمُدَّعِي فَإِنْ قال له الْمُدَّعَى عليه لي مَخْرَجٌ من دَعْوَاكَ أو لك عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْت أو الْحَقُّ يُؤَدَّى أَيْ أَحَقُّ أَنْ يُؤَدَّى أو لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لك فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ له لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ في الْأُولَى بِالْإِنْكَارِ وَأَنْ يُرِيدَ في الثَّانِيَةِ لَك من الْحَقِّ عِنْدِي ما تَسْتَحِقُّ له أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَيْت وَأَنَّ الْمَعْنَى في الثَّالِثَةِ حَيْثُ يَكُونُ حَقُّهُ فَأَمَّا أنا فَبَرِيءٌ وَأَنْ يُرِيدَ في الرَّابِعَةِ الِاسْتِهْزَاءَ أو أَنَّ لِزَيْدٍ حُرْمَةً وَحَقًّا أَكْثَرَ مِمَّا لك ولا بِإِقْرَارٍ لِزَيْدٍ في الرَّابِعَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَرَادَ الْحُرْمَةَ وَالْكَرَامَةَ فَإِنْ قال لِزَيْدٍ عَلَيَّ مَالٌ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْت فَإِقْرَارٌ لِزَيْدٍ وَيُفَسَّرُ أَيْ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَى بِهِ عليه تَنْزِيلًا على كَثْرَةِ الْبَرَكَةِ أو الرَّغْبَةِ كما مَرَّ في الْإِقْرَارِ فَصْلٌ فيه سِتُّ مَسَائِلَ الْأُولَى لو ادَّعَى عليه غَيْرُهُ عَشَرَةً فقال لَا تَلْزَمُنِي لم يَكْفِ في الْجَوَابِ فَلْيَقُلْ معه وَلَا شَيْءَ منها وَكَذَا يُسْتَحْلَفُ لِأَنَّ مُدَّعِيَهَا مُدَّعٍ لها وَلِكُلِّ جُزْءٍ من أَجْزَائِهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُطَابِقَ الْجَوَابُ وَالْحَلِفُ دَعْوَاهُ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ لَا تَلْزَمُنِي الْعَشَرَةُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ سَائِرِ أَجْزَائِهَا فَإِنْ لم يَحْلِفْ بَعْدَ اسْتِحْلَافِهِ على ما ذَكَرَ إلَّا على نَفْيِ عَشَرَةٍ لم تَلْزَمْهُ بِتَمَامِهَا وَعُدَّ نَاكِلًا عَمَّا دُونَهَا وَلِلْمُدَّعِي الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ على اسْتِحْقَاقِ ما دُونَهَا وَإِنْ لم يُجَدِّدْ دَعْوَى بِهِ وَيُطَالِبُهُ بِهِ إلَّا أَيْ لَكِنْ إنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عليه عن الْعَشَرَةِ وقد اقْتَصَرَ الْقَاضِي في حَلِفِ الْمُدَّعَى عليه أَيْ تَحْلِيفِهِ على عَرْضِ الْيَمِينِ عليها ولم يَقُلْ وَلَا شَيْءَ منها فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ على اسْتِحْقَاقِ ما دُونَهَا إلَّا بَعْدَ تَجْدِيدِ دَعْوَى وَنُكُولِ الْمُدَّعَى عليه لِأَنَّ الْمُدَّعَى عليه إنَّمَا نَكَلَ عن عَشَرَةٍ وَالنَّاكِلُ عنها لَا يَكُونُ نَاكِلًا عن بَعْضِهَا هذا إذَا لم يُسْنِدْهَا إلَى عَقْدٍ بِخِلَافِ ما إذَا أَسْنَدَهَا إلَيْهِ وهو ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قالت له نَكَحْتَنِي أو بِعْتنِي دَارَك بِعَشَرَةٍ فَحَلَفَ ما نَكَحْتُك أو ما بِعْتُك بِعَشَرَةٍ كَفَى لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لِلنِّكَاحِ أو الْبَيْعِ بِعَشَرَةٍ غَيْرُ مُدَّعٍ له بِمَا دُونَهَا فَإِنْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ لم يَكُنْ لها أَنْ تَحْلِفَ على الْأَقَلِّ من عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ يُنَاقِضُ ما ادَّعَتْهُ أَوَّلًا إلَّا بِدَعْوَى جَدِيدَةٍ فَلَهَا أَنْ تَحْلِفَ لِنُكُولِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ ادَّعَى مِلْكَ دَارٍ بِيَدِ غَيْرِهِ فَأَنْكَرَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ في حَلِفِهِ لَيْسَتْ لك وَلَا شَيْءَ منها وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا كَفَاهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لم يَبِعْهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ لو ادَّعَى عليه غَيْرُهُ شُفْعَةً أو مَالًا مُضَافًا إلَى سَبَبٍ كَقَرْضٍ وَبَيْعٍ كَفَاهُ