فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الْجَوَابِ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شيئا أو لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْك فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِلسَّبَبِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ قد يَكُونُ صَادِقًا فِيمَا ادَّعَاهُ وَيَعْرِضُ ما يُسْقِطُ الْحَقَّ من أَدَاءً أو إبْرَاءٍ أو هِبَةٍ فَلَوْ نَفَى السَّبَبَ كان كَاذِبًا أو اعْتَرَفَ بِهِ وَادَّعَى الْمُسْقِطَ طُولِبَ بِالْبَيِّنَةِ وقد يَعْجِزُ عنها فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى قَبُولِ الْجَوَابِ الْمُطْلَقِ أو ادَّعَتْ عليه زَوْجَتُهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا كَفَاهُ في الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ أَنْت زَوْجَتِي وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عليه إذَا اقْتَصَرَ على الْجَوَابِ الْمُطْلَقِ وَأَفْضَى الْأَمْرَ إلَى حَلِفِهِ كَجَوَابِهِ أو على نَفْيِ السَّبَبِ وَإِنْ كان الْجَوَابُ مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِنَفْيِ السَّبَبِ عَيْنًا وَإِنْ أَجَابَ بِنَفْيِ السَّبَبِ تَعَيَّنَ الْحَلِفُ عليه لِيُطَابِقَ الْيَمِينُ الْجَوَابَ وَإِنْ ادَّعَى عليه مَرْهُونًا معه أو مُؤَجَّرًا معه كَفَاهُ في الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ إلَيْك أو يَقُولَ له وقد عَجَزَ عن بَيِّنَةٍ بِالرَّهْنِ أو الْإِجَارَةِ وَخَافَ جَحْدَ الْمُدَّعِي لَهُمَا لو اعْتَرَفَ له بِالْمِلْكِ إنْ ادَّعَتْ مِلْكًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ أو مَرْهُونًا أو مُؤَجَّرًا عِنْدِي فَأَذْكُرُهُ حتى أُجِيبَ وَيُحْتَمَلُ هذا التَّرْدِيدُ وَإِنْ كان على خِلَافِ الْأَصْلِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَعَكْسُهُ بِأَنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ على الرَّاهِنِ دَيْنًا وَخَافَ الرَّاهِنُ جَحْدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ لو اعْتَرَفَ له بِالدَّيْنِ يقول في جَوَابِهِ إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لَا رَهْنَ بِهِ فَلَا يَلْزَمُنِي أو بِهِ رَهْنٌ فَاذْكُرْهُ حتى أُجِيبَ وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ هُنَا وَلَا فِيمَا مَرَّ وَكَذَلِكَ يقول في ثَمَنِ مَبِيعٍ لم يُقْبَضْ بِأَنْ يَدَّعِيَ عليه أَلْفًا فَيَقُولَ إنْ ادَّعَيْت عن ثَمَنِ مَبِيعٍ مَقْبُوضٍ فَاذْكُرْهُ حتى أُجِيبَ أو عن ثَمَنِ مَبِيعٍ لم يُقْبَضْ فَلَا يَلْزَمُنِي مُطْلَقًا وَذِكْرُ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَبْضِ من زِيَادَتِهِ وَلِهَذَا مَثَّلَ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عليه أَلْفًا فَيَقُولَ إنْ ادَّعَيْت عن ثَمَنِ كَذَا فَاذْكُرْهُ حتى أُجِيبَ أو عن جِهَةٍ أُخْرَى فَلَا يَلْزَمُنِي فَرْعٌ لو ادَّعَتْ امْرَأَةٌ على رَجُلٍ أَلْفًا صَدَاقًا كَفَاهُ في الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْهَا فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالزَّوْجِيَّةِ فَمَهْرُ مِثْلٍ يَجِبُ لها عليه إنْ لم يُثْبِتْ أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِخِلَافِهِ أَيْ بِأَنَّهُ نَكَحَهَا بِأَقَلَّ من ذلك وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ من ذلك الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ لو ادَّعَى عليه غَيْرُهُ عَيْنًا عَقَارًا أو مَنْقُولًا في يَدِهِ فقال هِيَ لِمَجْهُولٍ أَيْ فَأَضَافَهَا له كَأَنْ قال هِيَ لِرَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ أو لِطِفْلٍ أو لِمَسْجِدٍ أو لِطِفْلِي أو لِلْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ وهو نَاظِرٌ عليه أو لِلْفُقَرَاءِ أو لَيْسَتْ لي أو نَحْوَهَا مِمَّا أُسْنِدَ فيه الْإِقْرَارُ لِمَنْ تَتَعَذَّرُ مُخَاصَمَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ لم تُنْزَعْ من يَدِهِ ولم يُعْذَرْ بِذَلِكَ أَيْ لَا تَنْصَرِفُ عنه الْخُصُومَةُ بِهِ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْيَدِ الْمِلْكُ وما صَدَرَ عنه ليس بِمُزِيلٍ ولم يَظْهَرْ لِغَيْرِهِ اسْتِحْقَاقٌ فَإِنْ أَقَرَّ لِمُعَيَّنٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ لِمَجْهُولٍ أو قَوْلِهِ لَيْسَتْ لي قَبْلُ وَانْصَرَفَتْ عنه الْخُصُومَةُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيُثْبِتْ الْمُدَّعِي أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ أو يَحْلِفْ الْمُدَّعَى عليه أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَقِرَّ أو يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَتَثْبُتُ له وَإِنْ ادَّعَاهَا الْمُدَّعَى عليه بَعْدُ لِنَفْسِهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَقِيلَ لَا تُسْمَعُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي مُجَلِّي وابن أبي عَصْرُونٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ الْمَنْعُ