فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2058

وَإِنْ أَقَرَّ بها لِحَاضِرٍ في الْبَلَدِ يُمْكِنُ مُخَاصَمَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ وَصَدَّقَهُ انْتَقَلَتْ الْخُصُومَةُ عنه إلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ بِظَاهِرِ الْإِقْرَارِ وَإِنْ كَذَّبَهُ تُرِكَتْ في يَدِ الْمُقِرِّ كما مَرَّ في الْإِقْرَارِ أو أَقَرَّ بها لِغَائِبٍ انْصَرَفَتْ الْخُصُومَةُ عنه إلَيْهِ لِمَا مَرَّ فَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بها الْمُدَّعِي بَيِّنَةً فَقَضَاءٌ على غَائِبٍ فَيَحْلِفُ مَعَهَا وَهَذَا ما رَجَّحَهُ الْأَصْلُ بَعْدَ نَقْلهِ عن تَرْجِيحِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالرُّويَانِيِّ أَنَّهُ قَضَاءٌ على حَاضِرٍ قال الْبُلْقِينِيُّ وما رَجَّحُوهُ هو الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ فَإِنْ لم يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ فَإِنْ ادَّعَى ذُو الْيَدِ أنها لِلْغَائِبِ وَأَثْبَتَ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْغَائِبِ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ على بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي لِزِيَادَةِ قُوَّتِهَا إذَنْ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ له فَإِنْ لم يُثْبِتْ أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِوَكَالَةٍ له عن الْغَائِبِ وَأَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ لَا لِتُثْبِتَ الْعَيْنَ لِلْغَائِبِ لِأَنَّهُ ليس نَائِبًا عنه بَلْ لِيَنْدَفِعَ عنه الْيَمِينُ وَتُهْمَةُ الْإِضَافَةِ إلَى الْغَائِبِ سَوَاءٌ أَتَعَرَّضَتْ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهَا في يَدِهِ بِعَارِيَّةٍ أو غَيْرِهَا أَمْ لَا فَهَذِهِ الْخُصُومَةُ خُصُومَةٌ لِلْمُدَّعِي مع الْمُدَّعَى عليه وَلَلْمُدَّعِي مع الْغَائِبِ خُصُومَةٌ أُخْرَى إنْ كان الْغَائِبُ كَاذِبًا في زَعْمِ الْمُدَّعِي وَهَذَا الشَّرْطُ من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلَوْ قال الْمُدَّعَى عليه هِيَ رَهْنٌ أو نَحْوُهُ من الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ كَإِجَارَةٍ مَعِي وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ مع بَيِّنَتِهِ لِتَضَمُّنِهَا إثْبَاتَ الْمِلْكِ لِلْغَيْرِ بِلَا نِيَابَةٍ

وَلَهُ أَيْ لِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُهُ حَيْثُ انْصَرَفَتْ الْخُصُومَةُ عنه أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ أو أَنَّ ما أَقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ له رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ له أو يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ وَيُغَرِّمُهُ الْقِيمَةَ بِنَاءً على أَنَّ من أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِشَخْصٍ بَعْدَ ما أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِلثَّانِي فَإِنْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ أو أَقَرَّ له بِالْعَيْنِ ثَانِيًا وغرم له الْقِيمَةَ ثُمَّ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْعَيْنِ أو حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِ الْمُقَرِّ له رَدَّ الْقِيمَةَ وَأَخَذَ الْعَيْنَ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا لِلْحَيْلُولَةِ وقد زَالَتْ فَرْعٌ لو ادَّعَى على غَيْرِهِ وَقْفَ دَارٍ بيده عليه وَأَقَرَّ بها ذُو الْيَدِ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ له لم يَكُنْ له تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لِيُغَرِّمَهُ قِيمَتَهَا لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُعْتَاضُ عنه وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الْإِتْلَافِ وَالْحَيْلُولَةِ في الْحَالِ كَالْإِتْلَافِ أَمَّا إذَا كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ له فَيُتْرَكُ في يَدِ الْمُقِرِّ كما مَرَّ نَظِيرُهُ وَلَوْ أَقَامَ الْمُقَرُّ له فِيمَا مَرَّ بَيِّنَةً على الْمِلْكِ لم يَكُنْ لِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لِيُغَرِّمَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ اسْتَقَرَّ بِالْبَيِّنَةِ وَخَرَجَ الْإِقْرَارُ عن أَنْ تَكُونَ الْحَيْلُولَةُ بِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ لو اشْتَرَى شيئا وَادَّعَاهُ آخَرُ فَأَقَرَّ له الْمُشْتَرِي بِهِ أو نَكَلَ عن الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَاسْتَحَقَّهُ لم يَرْجِعْ مُشْتَرِيهِ على بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ لِتَقْصِيرِهِ بِإِقْرَارِهِ أو نُكُولِهِ وَإِنْ انْتَزَعَهُ منه بِالْبَيِّنَةِ رَجَعَ على الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَإِنْ قال حَالَةَ الْخُصُومَةِ هِيَ مِلْكُ بَائِعِي أو مِلْكِي أو قال حَالَةَ الشِّرَاءِ بِعْنِي مِلْكَك هذا مُعْتَمِدًا في ذلك ظَاهِرَ الْيَدِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْمُقِرِّ لِلْمُدَّعِي بِالْمِلْكِ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لِيَرْجِعَ بِالثَّمَنِ على الْبَائِعِ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ بِلَا نِيَابَةٍ كَيْفَ وَالْمُدَّعِي لو أَرَادَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ وَالْحَالَةِ هذه لم يُلْتَفَتْ إلَيْهِ لِاسْتِغْنَائِهِ عن الْبَيِّنَةِ بِالْإِقْرَارِ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ فَيَرْجِعُ عليه فَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الرَّدِّ لَكِنْ لو أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت