فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي سُمِعَتْ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ إذَا بَانَ إقْرَارُ الْبَائِعِ من قَبْلُ لَغَا إقْرَارُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كان الْمَبِيعُ عَبْدًا وَادَّعَى أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَأَقَرَّ له الْمُشْتَرِي بِحُرِّيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً على الْبَائِعِ بِأَنَّهُ غَرَّهُ بِبَيْعِهِ حُرًّا لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلِكُلِّ أَحَدٍ إثْبَاتُهَا وإذا ثَبَتَتْ ثَبَتَ الرُّجُوعُ وَلَا تَكْفِي فيه بَيِّنَةٌ بِمُطْلَقِ الْحُرِّيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هو الذي أَعْتَقَهُ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ بِالْبَيِّنَةِ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ الْبَائِعَ كان اشْتَرَاهَا الْأَوْلَى اشْتَرَاهُ من الْمُدَّعِي سُمِعَتْ ونقض الْحُكْمُ الْأَوَّلُ وَتَقَرَّرَ الشِّرَاءُ فَتَكُونُ الْعَيْنُ لِلْمُشْتَرِي فَصْلٌ لو ادَّعَى جَارِيَةً على مُنْكِرهَا فَاسْتَحَقَّهَا بِحُجَّةٍ وَوَطِئَهَا وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لم تَكُنْ زَانِيَةً بِإِقْرَارِهِ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ لِأَنَّهَا تُنْكِرُ ما يقول ولم يَبْطُلْ الْإِيلَادُ وَحُرِّيَّةُ الْوَلَدِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْجَارِيَةُ في إكْذَابِهِ نَفْسَهُ فإن الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَرْتَفِعُ ما حُكِمَ بِهِ بِرُجُوعٍ مُحْتَمَلٍ فَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لم تَعْتَرِفْ هِيَ بِالزِّنَا وَالْأَرْشُ إنْ نَقَصَتْ ولم يُولِدْهَا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ إنْ أَوْلَدَهَا وَلَا يَطَؤُهَا بَعْدَ ذلك إلَّا بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ فَإِنْ مَاتَ قبل شِرَائِهَا أو بَعْدَهُ عَتَقَتْ عَمَلًا بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَوُقِفَ وَلَاؤُهَا إنْ مَاتَ قبل شِرَائِهَا وَكَذَا الْحُكْمُ لو أَنْكَرَ مَالِكُ الْجَارِيَةِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ صَاحِبُ الْيَدِ وَحَلَفَ أنها له وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَلَا تَكُونُ زَانِيَةً بِإِقْرَارِهِ وَلَا يَبْطُلُ الْإِيلَادُ وَلَا حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَالْأَرْشُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ وَلَا يَطَؤُهَا إلَّا بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ وَوُقِفَ وَلَاؤُهَا وَيَجِبُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا في الْحَالَيْنِ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ الدَّعْوَى في الْعُقُوبَةِ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ تَكُونُ على الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فيها دُونَ السَّيِّدِ وفي مُوجِبِ الْمَالِ تَكُونُ على السَّيِّدِ لِأَنَّ مَحَلَّ التَّعَلُّقِ مِلْكٌ له وَلِأَنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ فيه لَا يُقْبَلُ فَلَوْ ادَّعَى بِهِ على الْعَبْدِ فَفِي سَمَاعِهَا وَجْهَانِ وَالْوَجْهُ أنها تُسْمَعُ لِإِثْبَاتِ الْأَرْشِ في الذِّمَّةِ لَا لِتَعَلُّقِهِ بِالرَّقَبَةِ وَسُمِعَتْ لِإِثْبَاتِ الْأَرْشِ قال في الْأَصْلِ تَفْرِيعًا على الْأَصْلَيْنِ يَعْنِي على أَنَّ ذلك يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَأَنَّ الدَّعْوَى تُسْمَعُ بِالْمُؤَجَّلِ قال الْبُلْقِينِيُّ فَيَخْرُجُ منه أَنَّ الْأَصَحَّ أنها لَا تُسْمَعُ عليه بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ وَبِهَذَا جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ قال أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ وَاَلَّذِي نَقُولُهُ نَحْنُ إنَّ الْمُتَوَجِّهَ سَمَاعُهَا لِيُقِرَّ بِالْأَرْشِ فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ أو يَنْكَلُ فَتُرَدُّ الْيَمِينُ على الْمُدَّعِي لِيَحْلِفَ فَيَتَعَلَّقُ بها أَيْضًا وَمَالَ ابن الرِّفْعَةِ إلَى ما قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ من سَمَاعِهَا إنْ كان لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قال وقد يَمْتَنِعُ إقْرَارُ الشَّخْصِ بِالشَّيْءِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ عليه لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فإن السَّفِيهَ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ وَكَذَا بِالْجِنَايَةِ على رَأْيٍ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عليه لِأَجَلِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قال بَلْ قالوا إنَّ الدَّعْوَى بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ على الْحُرِّ تُسْمَعُ وَتُقَامُ عليه الْبَيِّنَةُ وَيُؤَاخَذُ الْعَاقِلَةُ بها وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الدِّيَةِ عليهم ابْتِدَاءً لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فَعَلَهُ وَهَذَا مَوْجُودٌ هُنَا وما مَالَ إلَيْهِ هو ما جَرَى الْمُصَنِّفُ عليه في أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ يُطَالَبُ الْمُدَّعَى عليه بِالْكَفِيلِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لم تُعَدَّلْ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أتى