فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2058

بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي سُمِعَتْ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ إذَا بَانَ إقْرَارُ الْبَائِعِ من قَبْلُ لَغَا إقْرَارُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كان الْمَبِيعُ عَبْدًا وَادَّعَى أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَأَقَرَّ له الْمُشْتَرِي بِحُرِّيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً على الْبَائِعِ بِأَنَّهُ غَرَّهُ بِبَيْعِهِ حُرًّا لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلِكُلِّ أَحَدٍ إثْبَاتُهَا وإذا ثَبَتَتْ ثَبَتَ الرُّجُوعُ وَلَا تَكْفِي فيه بَيِّنَةٌ بِمُطْلَقِ الْحُرِّيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هو الذي أَعْتَقَهُ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ بِالْبَيِّنَةِ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ الْبَائِعَ كان اشْتَرَاهَا الْأَوْلَى اشْتَرَاهُ من الْمُدَّعِي سُمِعَتْ ونقض الْحُكْمُ الْأَوَّلُ وَتَقَرَّرَ الشِّرَاءُ فَتَكُونُ الْعَيْنُ لِلْمُشْتَرِي فَصْلٌ لو ادَّعَى جَارِيَةً على مُنْكِرهَا فَاسْتَحَقَّهَا بِحُجَّةٍ وَوَطِئَهَا وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لم تَكُنْ زَانِيَةً بِإِقْرَارِهِ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ لِأَنَّهَا تُنْكِرُ ما يقول ولم يَبْطُلْ الْإِيلَادُ وَحُرِّيَّةُ الْوَلَدِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْجَارِيَةُ في إكْذَابِهِ نَفْسَهُ فإن الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَرْتَفِعُ ما حُكِمَ بِهِ بِرُجُوعٍ مُحْتَمَلٍ فَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لم تَعْتَرِفْ هِيَ بِالزِّنَا وَالْأَرْشُ إنْ نَقَصَتْ ولم يُولِدْهَا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ إنْ أَوْلَدَهَا وَلَا يَطَؤُهَا بَعْدَ ذلك إلَّا بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ فَإِنْ مَاتَ قبل شِرَائِهَا أو بَعْدَهُ عَتَقَتْ عَمَلًا بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَوُقِفَ وَلَاؤُهَا إنْ مَاتَ قبل شِرَائِهَا وَكَذَا الْحُكْمُ لو أَنْكَرَ مَالِكُ الْجَارِيَةِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ صَاحِبُ الْيَدِ وَحَلَفَ أنها له وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَلَا تَكُونُ زَانِيَةً بِإِقْرَارِهِ وَلَا يَبْطُلُ الْإِيلَادُ وَلَا حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَالْأَرْشُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ وَلَا يَطَؤُهَا إلَّا بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ وَوُقِفَ وَلَاؤُهَا وَيَجِبُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا في الْحَالَيْنِ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ الدَّعْوَى في الْعُقُوبَةِ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ تَكُونُ على الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فيها دُونَ السَّيِّدِ وفي مُوجِبِ الْمَالِ تَكُونُ على السَّيِّدِ لِأَنَّ مَحَلَّ التَّعَلُّقِ مِلْكٌ له وَلِأَنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ فيه لَا يُقْبَلُ فَلَوْ ادَّعَى بِهِ على الْعَبْدِ فَفِي سَمَاعِهَا وَجْهَانِ وَالْوَجْهُ أنها تُسْمَعُ لِإِثْبَاتِ الْأَرْشِ في الذِّمَّةِ لَا لِتَعَلُّقِهِ بِالرَّقَبَةِ وَسُمِعَتْ لِإِثْبَاتِ الْأَرْشِ قال في الْأَصْلِ تَفْرِيعًا على الْأَصْلَيْنِ يَعْنِي على أَنَّ ذلك يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَأَنَّ الدَّعْوَى تُسْمَعُ بِالْمُؤَجَّلِ قال الْبُلْقِينِيُّ فَيَخْرُجُ منه أَنَّ الْأَصَحَّ أنها لَا تُسْمَعُ عليه بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ وَبِهَذَا جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ قال أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ وَاَلَّذِي نَقُولُهُ نَحْنُ إنَّ الْمُتَوَجِّهَ سَمَاعُهَا لِيُقِرَّ بِالْأَرْشِ فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ أو يَنْكَلُ فَتُرَدُّ الْيَمِينُ على الْمُدَّعِي لِيَحْلِفَ فَيَتَعَلَّقُ بها أَيْضًا وَمَالَ ابن الرِّفْعَةِ إلَى ما قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ من سَمَاعِهَا إنْ كان لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قال وقد يَمْتَنِعُ إقْرَارُ الشَّخْصِ بِالشَّيْءِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ عليه لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فإن السَّفِيهَ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ وَكَذَا بِالْجِنَايَةِ على رَأْيٍ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عليه لِأَجَلِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قال بَلْ قالوا إنَّ الدَّعْوَى بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ على الْحُرِّ تُسْمَعُ وَتُقَامُ عليه الْبَيِّنَةُ وَيُؤَاخَذُ الْعَاقِلَةُ بها وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الدِّيَةِ عليهم ابْتِدَاءً لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فَعَلَهُ وَهَذَا مَوْجُودٌ هُنَا وما مَالَ إلَيْهِ هو ما جَرَى الْمُصَنِّفُ عليه في أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ يُطَالَبُ الْمُدَّعَى عليه بِالْكَفِيلِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لم تُعَدَّلْ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت