فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2058

الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ الذي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى وما أَشْبَهُهُ كَوَاللَّهِ الذي لَا إلَهَ إلَّا هو عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الذي يَعْلَمُ من السِّرِّ ما يَعْلَمُ من الْعَلَانِيَةِ وَنُدِبَ وَضْعُ الْمُصْحَفِ في حِجْرِ الْحَالِفِ بِهِ وَأَنْ يَقْرَأَ عليه إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا الْآيَةَ وَأَنْ يَقُولَ له الْقَاضِي اتَّقِ اللَّهَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْلِفُ قَائِمًا زِيَادَةً في التَّغْلِيظِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَلَا تُغَلَّظُ هُنَا بِحُضُورِ الْجَمْعِ لِاخْتِصَاصِهِ بِاللِّعَانِ وَلَا بِتَكْرِيرِ الْأَلْفَاظِ لِاخْتِصَاصِهِ بِاللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ وهو وَاجِبٌ فِيهِمَا الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ اشْتِرَاطُ مُطَابَقَةِ الْيَمِينِ لِلْإِنْكَارِ فَإِنْ قال في جَوَابِ من ادَّعَى عليه قَرْضًا ما أَقْرَضْتَنِي أو لَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ حَلِفَ كما أَنْكَرَ وَيَلْغُو الْحَلِفُ قبل تَحْلِيفِ الْقَاضِي وَطَلَبِ الْخَصْمِ له كما سَيَأْتِي وَاحْتَجَّ له بِأَنَّ رُكَانَةُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وقال وَاَللَّهِ ما أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فقال له النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَاَللَّهِ ما أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَحَلَفَ مَرَّةً أُخْرَى فَرَدَّهَا عليه رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لم يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ قبل التَّحْلِيفِ بَلْ أَعَادَهَا عليه فَلَوْ قال له الْقَاضِي في تَحْلِيفِهِ قُلْ وَاَللَّهِ فقال وَالرَّحْمَنِ أو قُلْ وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ فقال وَاَللَّهِ وَسَكَتَ أو امْتَنَعَ من تَغْلِيظِ الْمَكَان وَالزَّمَانِ فَنَاكِلٌ إذْ ليس له رَدُّ اجْتِهَادِ الْقَاضِي أو قال له قُلْ وَاَللَّهِ فقال بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ أو تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ أو بِالْعَكْسِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ نُكُولٌ كما في التي قَبْلَهَا وَثَانِيهُمَا لَا لِأَنَّهُ حَلَفَ بِالِاسْمِ الذي حَلَّفَهُ بِهِ وَالتَّفَاوُتُ في مُجَرَّدِ الصِّلَةِ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَنَسَبَهُ لِلنَّصِّ وقال الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ فَقَدْ نَصَّ عليه في الْأُمِّ وقال تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَجَزَمَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّ امْتِنَاعَهُ من التَّغْلِيظِ على الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهِ ليس نُكُولًا خِلَافًا لِلْقَفَّالِ الطَّرَفُ الثَّانِي في كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وهو على الْبَتِّ في الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ إلَّا على نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ كَأَبْرَأَنِي مُوَرِّثُك أو غَصَبَنِي أو بَاعَ مِنِّي مُوَكِّلُك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت