فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2058

وهو مِلْكُهُ أو ما يَقُومُ مَقَامَهُ كما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ في دَعْوَى الشِّرَاءِ من غَيْرِ ذِي الْيَدِ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي اشْتَرَيْتهَا منه وَهِيَ مِلْكُهُ أو تَسَلَّمْتُهَا منه أو سَلَّمَهَا إلَيَّ كَالشَّهَادَةِ يُشْتَرَطُ فيها أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ اشْتَرَاهَا من فُلَانٍ وَهِيَ مِلْكُهُ أو اشْتَرَاهَا وَتَسَلَّمَهَا منه أو سَلَّمَهَا إلَيْهِ لَا في دَعْوَى الشِّرَاءِ من ذِي يَدٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فيها ذلك بَلْ يُكْتَفَى بِأَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ على الْمِلْكِ

وَإِنْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ لِلْمُدَّعِي فِيمَا ذَكَرَ بِأَنَّهُ بَاعَهُ ما ادَّعَاهُ وَآخَرَانِ أَنَّ الْبَائِعَ كان يَمْلِكُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حين الْبَيْعِ جَازَ وَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِالشِّرَاءِ لِلدَّارِ من مَالِكٍ لها وأقام آخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا من الْمُثْبِتِ الْأَوَّلِ كَفَى في شَهَادَتِهِ بَيِّنَتُهُ فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُثْبِتِ الْأَوَّلِ وَأَنْتَ تَمْلِكُهَا أو ما يَقُومُ مَقَامُهُ كما لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَهُ لِصَاحِبِ الْيَدِ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَا تَدُلُّ على الْمِلْكِ كَالْيَدِ وَحُكِمَ لِلْآخَرِ بِبَيِّنَتِهِ وَلَوْ قال كُلٌّ مِنْهُمَا لِذِي الْيَدِ بِعْتُكهَا بِكَذَا وَهِيَ مِلْكِي فَأَدِّ الثَّمَنَ فَأَقَرَّ لَهُمَا بِمَا ادَّعَيَاهُ أو أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِانْتِقَالِهَا منه إلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِأَنْ يَسِعَهُ ما بين الزَّمَنَيْنِ نعم إنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَعَارَضَتَا لِامْتِنَاعِ كَوْنِهَا مِلْكًا لِكُلٍّ مِنْهُمَا في وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا كما لو لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَلَا إقْرَارَ وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أو أَقَرَّ له غَرِمَ له الثَّمَنَ الذي سَمَّاهُ وَحَلَفَ لِلْآخَرِ أو لم يَمْضِ بين الزَّمَنَيْنِ ما يُمْكِنُ فيه الِانْتِقَالُ من الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ الثَّانِي ثُمَّ الْعَقْدِ الثَّانِي لم يَلْزَمْهُ الثَّمَنَانِ لِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا وَلَوْ حَذَفَ لم يَلْزَمْهُ الثَّمَنَانِ وَأَخَّرَ تَعَارَضَتَا عَمَّا بَعْدَهُ كان أَوْضَحُ وَأَخْصَرُ وَكَذَا لو شَهِدَا على إقْرَارِهِ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنَانِ إلَّا إنْ اتَّحَدَ تَارِيخُ الْإِقْرَارَيْنِ أو لم يَمْضِ ما يُمْكِنُ فيه الِانْتِقَالُ فَلَا يَلْزَمَانِهِ لِلتَّعَارُضِ

وَلَوْ شَهِدَا عليه بِالْبَيْعِ أو الْقَتْلِ في وَقْتٍ وشهدت الْبَيِّنَةُ الْأُخْرَى أَنَّهُ كان سَاكِتًا فيه لَا يقول وَلَا يَفْعَلُ شيئا تَعَارَضَتَا بِنَاءً على قَبُولِ الشَّهَادَةِ بِالنَّفْيِ الْمَحْصُورِ وهو الْأَصَحُّ وَإِنْ قال الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ أَعْتَقَتْنِي وقال الْآخَرُ بِعْتنِيهِ بِكَذَا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِمَا ادَّعَاهُ لم يُحَلِّفْهُ الْآخَرُ لِأَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِالْعِتْقِ فَإِقْرَارُهُ إتْلَافٌ منه لِلْمَبِيعِ قبل قَبْضِهِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِنَاءً على إتْلَافِ الْبَائِعِ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ فَلَا مَعْنَى لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْبَيْعِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ لو أَقَرَّ بِالْعِتْقِ حِينَئِذٍ لم يُقْبَلْ ولم يَلْزَمْهُ غُرْمُ نعم إنْ شَرَطَ في الْبَيْعِ خِيَارًا يَنْفُذُ فيه عِتْقُ الْبَائِعِ فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُهُ لِأَنَّهُ لو أَقَرَّ بِالْعِتْقِ لَقُبِلَ وقد ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ في الْغَصْبِ ما يَقْتَضِيهِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ قال وَلَا يَخْتَصُّ التَّصْوِيرُ بِالْعِتْقِ بَلْ سَائِرِ أَسْبَابِهِ من تَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَإِيلَادٍ وَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ كَذَلِكَ وَلِمُسَلِّمِ الثَّمَنِ بِدَعْوَاهُ وهو الْآخَرُ طَلَبُهُ أَيْ الثَّمَنِ منه فَيُحَلِّفُهُ عليه يَمِينًا وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمَا ادَّعَيَاهُ قُدِّمَ السَّابِقُ مِنْهُمَا تَارِيخًا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا كما لو لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ الطَّرَفُ الثَّالِثُ في التَّعَارُضِ في الْمَوْتِ وَالْإِرْثِ لو مَاتَ نَصْرَانِيٌّ أَيْ رَجُلٌ عُرِفَ تَنَصُّرُهُ عن أَبْنَاءٍ وفي أَبْنَائِهِ مُسْلِمٌ فَادَّعَى إسْلَامَهُ أَيْ إسْلَامُ أبيه قبل مَوْتِهِ لِيَرِثَهُ وَأَنْكَرَ الْبَاقُونَ لم يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُفْرِهِ فَإِنْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَتَانِ مُطْلَقَتَانِ بِأَنْ قالت إحْدَاهُمَا مَاتَ مُسْلِمًا وَالْأُخْرَى مَاتَ نَصْرَانِيًّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ عِلْمٍ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ من النَّصْرَانِيَّةِ إلَى الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْأُخْرَى مُسْتَصْحَبَةٌ لها كما لو تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ وَارِثٍ أَقَامَهَا بِتَرِكَةٍ ادَّعَاهَا إرْثًا وبينة زَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ أَقَامَتْهَا على أَنَّهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهَا أو بَاعَهَا لها فَتُقَدَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت