فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 2058

بَيِّنَتُهَا لِذَلِكَ وَكَمَا لو ادَّعَى على مَجْهُولٍ إنَّك عَبْدِي وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عليه بَيِّنَتَهُ أَنَّهُ كان مِلْكًا لِفُلَانٍ وَأَعْتَقَهُ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ لِذَلِكَ فَإِنْ قُيِّدَتَا أو بَيِّنَةُ التَّنَصُّرِ كَأَنْ قالت إحْدَاهُمَا آخِرُ كَلَامِهِ التَّوْحِيدُ أَيْ الْإِسْلَامُ أو مَاتَ مُسْلِمًا

وقالت ا لَأُخْرَى آخِرُ كَلَامِهِ التَّثْلِيثَ تَعَارَضَنَا لِتَنَاقُضِهِمَا فَيَحْلِفُ النَّصْرَانِيُّ على ما ادَّعَاهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُفْرِ الْأَبِ وَأَشَارَ بِالتَّثْلِيثِ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في بَيِّنَةِ التَّنَصُّرِ أَنْ تُفَسَّرَ كَلِمَتُهُ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّصْرَانِيُّ وهو ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ لم يُعْرَفْ دِينُ الْأَبِ وَلَا بَيِّنَةٌ وَالْمَالُ بِيَدِهِمَا أو بِيَدِ أَحَدِهِمَا حَلَفَا أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ بِحُكْمِ الْيَدِ يَعْنِي بِحُكْمِ أَنَّهُ بِيَدِهِمَا أو بِيَدِ أَحَدِهِمَا نِصْفَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ ذُو الْيَدِ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْيَدِ بَعْدَ اعْتِرَافِ صَاحِبِهَا بِأَنَّهُ كان لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ إرْثًا فَكَأَنَّهُ بِيَدِهِمَا وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَتَانِ بِمَا ذَكَرَ وَتَعَارَضَتَا أَمَّا إذَا كان الْمَالُ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو ما في الْمُهَذَّبِ وقال ابن الصَّبَّاغِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ إلَى الْبَيَانِ ا ه وما قَالَهُ ابن الصَّبَّاغِ هو الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي في مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ وَيُدْفَنُ هذا الْمَيِّتُ الْمَشْكُوكُ في إسْلَامِهِ في مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ من يُصَلِّي عليه أُصَلِّي عليه إنْ كان مُسْلِمًا كما لو اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ

وَلَوْ خَلَفَ الرَّجُلُ مَكَانُ الِابْنِ الْمُسْلِمِ أَخًا وَزَوْجَةً مُسْلِمَيْنِ وَأَوْلَادًا كَفَرَةً فَادَّعَى الْمُسْلِمَانِ إسْلَامَهُ قبل مَوْتِهِ وَأَنْكَرَ أَوْلَادُهُ ولم يُعْرَفْ أَصْلُ دِينِ الْمَيِّتِ وَلَا بَيِّنَةٌ وُقِفَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ حتى يَنْكَشِفَ الْحَالُ أو يَصْطَلِحُوا قال ابن الرِّفْعَةِ كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وقال الْإِمَامُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ قال وهو قِيَاسُ ما مَرَّ في الْأُولَى أَيْ التي قَدَّمْتُ فيها كَلَامَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً تَعَارَضَتَا فَإِنْ عُرِفَ أَصْلُ دِينِهِ بِأَنْ عُرِفَ أَنَّهُ كَفَرَ صُدِّقَ الْأَوْلَادُ بِأَيْمَانِهِمْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً فَإِنْ أُطْلِقَتَا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمَيْنِ وَإِنْ قُيِّدَتَا أو بَيِّنَةُ التَّنَصُّرِ تَعَارَضَتَا فَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ عن أَبْنَاءٍ وَوُجِدَ فِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْلِمٌ وقال ابْنُهُ الْمُسْلِمُ أَسْلَمْتُ بَعْدَهُ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَنَا وَقَالُوا بَلْ أَسْلَمْت قَبْلَهُ فَلَا تَرِثْهُ أو مَاتَ في رَمَضَانَ بِاتِّفَاقِهِمَا وقال ابْنُهُ الْمُسْلِمُ أَسْلَمْت في شَوَّالِ وَقَالُوا بَلْ أَسْلَمْت في شَعْبَانَ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ على ما ادَّعَاهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ على دِينِهِ وَوَرِثَ منه وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ بها وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُمْ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ من الْكُفْرِ إلَى الْإِسْلَامِ وَالْأُخْرَى مُسْتَصْحِبَةٌ لِدِينِهِ

وَإِنْ أَسْلَمَ في رَمَضَانَ بِاتِّفَاقِهِمَا وقال مَاتَ في شَعْبَانَ وَقَالُوا بَلْ في شَوَّالِ وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقُوا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَإِنْ أَقَامُوا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهَا تَنْقِلُ من الْحَيَاةِ إلَى الْمَوْتِ في شَعْبَانَ وَالْأُخْرَى تَسْتَصْحِبُ الْحَيَاةَ إلَى شَوَّالِ إلَّا إنْ قالت بَيِّنَتُهُمْ في هذه رَأَيْنَاهُ حَيًّا في شَوَّالِ فَيَتَعَارَضَانِ وَلَوْ قالت بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ في الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ الْمَحْكُومُ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ حَلَفَ وَوَرِثَ كنا نَسْمَعُ تَنَصُّرَهُ إلَى نِصْفِ شَوَّالِ الْأُولَى إلَى بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ أَيْضًا وَهَذَا من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ لو مَاتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت