فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُسْلِمٌ وَلَهُ ابْنَانِ اتَّفَقَا على أَنَّ أَحَدَهُمَا كان مُسْلِمًا قبل مَوْتِ الْأَبِ وَاخْتَلَفَا في تَقَدُّمِ إسْلَامِ الْآخَرِ على مَوْتِهِ فقال له الْأَوَّلُ مَاتَ الْأَبُ قبل إسْلَامِك وقال هو بَلْ بَعْدَهُ وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ الْأَوَّلُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْكُفْرِ وَكَذَا الْحُكْمُ لو اتَّفَقَا على مَوْتِ الْأَبِ في رَمَضَانَ وقال الْأَوَّلُ لِلْآخَرِ أَسْلَمَتْ في شَوَّالِ وقال هو بَلْ أَسْلَمَتْ في شَعْبَانَ وَلَا بَيِّنَةَ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْآخَرِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ وَإِنْ اتَّفَقَا على أَنَّ الْآخَرَ أَسْلَمَ في رَمَضَانَ فَادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ في شَوَّالِ وقال الْأَوَّلُ بَلْ مَاتَ في شَعْبَانَ صُدِّقَ الْآخَرُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وفي التَّعَارُضِ بين الْبَيِّنَتَيْنِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ فَإِنْ قال كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أنا الذي لم أَزَلْ مُسْلِمًا وَأَنْتَ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَا وَجُعِلَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ظَاهِرَ الدَّارِ يَشْهَدُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا يَقُولُهُ في نَفْسِهِ وَلَوْ اتَّفَقَا على أَنَّ أَحَدَهُمَا لم يَزَلْ مُسْلِمًا وقال الْآخَرُ لم أَزَلْ مُسْلِمًا أَيْضًا وَنَازَعَهُ الْأَوَّلُ فقال كُنْت نَصْرَانِيًّا وَإِنَّمَا أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لم يَزَلْ مُسْلِمًا لِأَنَّ ظَاهِرَ الدَّارِ يَشْهَدُ له صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
وَقِسْ عليها أَيْ الْمَسَائِلُ الْمَذْكُورَةُ ما لو مَاتَ الْأَبُ حُرًّا وكان أَحَدُهُمَا رَقِيقًا وَالْآخَرُ حُرًّا بِاتِّفَاقِهِمَا على حُرِّيَّتِهِ وَاخْتَلَفَا هل عَتَقَ الْأَوَّلُ قبل مَوْتِ الْأَبِ أو بَعْدَهُ وَإِنْ قال كُلٌّ من أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ مَاتَ مُوَرِّثُنَا على دِينِنَا صُدِّقَ الْأَبَوَانِ لِأَنَّ وَلَدَهُمَا مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ ابْتِدَاءً تَبَعًا لَهُمَا فَيُسْتَصْحَبُ حتى يُعْلَمَ خِلَافُهُ وَقِيلَ يُوقَفُ الْمَالُ حتى يَنْكَشِفَ الْأَمْرُ أو يَصْطَلِحُوا قال النَّوَوِيُّ وهو أَرْجَحُ دَلِيلًا لَكِنْ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ الْأَوَّلُ وَإِنْ مَاتَ ابن رَجُلٍ وَزَوْجَتُهُ أَيْ الرَّجُلُ فَاخْتَلَفَ هو وَأَخُوهَا فقال هو مَاتَتْ أَوَّلًا فَوَرِثَهَا ابْنِي عِبَارَةُ الْأَصْلِ فَوَرِثْتهَا أنا وَابْنِي وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وورثته أنا وقال أَخُوهَا بَلْ مَاتَتْ آخِرًا فَوَرِثَتْ الِابْنَ قبل مَوْتِهَا ثُمَّ وَرِثْتهَا أنا وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ الْأَخُ في مَالِ أُخْتِهِ وَالزَّوْجُ في مَالِ ابْنِهِ بِيَمِينِهِمَا فَإِنْ حَلَفَا أو نَكَلَا لم يَرِثْ مَيِّتٌ من مَيِّتٍ فَمَالُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَمَالُ الزَّوْجَةِ بين الزَّوْجِ وَالْأَخِ فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِذَلِكَ تَعَارَضَتَا فَإِنْ مَاتَ وَاحِدٌ من الِابْنِ وَالزَّوْجَةِ يوم الْجُمُعَةِ بِاتِّفَاقِهِمَا وَاخْتُلِفَ في مَوْتِ الْآخَرِ قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ صُدِّقَ من ادَّعَاهُ بَعْدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ من ادَّعَاهُ قَبْلُ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ وَإِنْ قال وَرَثَةُ مَيِّتٍ لِزَوْجَتِهِ كُنْت أَمَةً ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ أو كُنْت كَافِرَةً ثُمَّ أَسْلَمْت بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَالَتْ بَلْ عَتَقْتُ أو أَسْلَمْتُ قَبْلُ صُدِّقُوا بِأَيْمَانِهِمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ وَالْكُفْرِ وَإِنْ قالت لم أَزَلْ حُرَّةً أو مُسْلِمَةً صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا دُونِهِمْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا فَصْلٌ لو قال السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ إنْ قُتِلْت فَأَنْت حُرٌّ أو إنْ مِتَّ في رَمَضَانَ فَأَنْت حُرٌّ فَأَثْبَتَ الْعَبْدُ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمُوجِبِ عِتْقِهِ بِأَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً في الْأُولَى أَنَّهُ قُتِلَ وفي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ مَاتَ في رَمَضَانَ وأقام الْوَارِثُ بَيِّنَةً في الْأُولَى بِمَوْتِهِ حَتْفَ أَنْفِهِ أو في الثَّانِيَةِ بِمَوْتِهِ في شَوَّالِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالْقَتْلِ في الْأُولَى وَبِحُدُوثِ الْمَوْتِ في رَمَضَانَ في الثَّانِيَةِ وَلَا قِصَاصَ في الْأُولَى لِأَنَّ الْوَارِثَ مُنْكِرٌ لِلْقَتْلِ فَإِنْ أَثْبَتَ الْوَارِثُ أَيْ أَقَامَ في الثَّانِيَةِ بَيِّنَةً بِمَوْتِهِ في شَعْبَانَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ وَلَوْ حُكِمَ بِشَاهِدَيْ رَمَضَانَ ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ مَاتَ في شَوَّالِ فَهَلْ يُنْقَضُ الْحُكْمُ وَيُجْعَلُ كما لو شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ مَعًا أو لَا فَعَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ تَخْرِيجُ قَوْلَيْنِ فيه كما لو بَانَ فِسْقُ الشُّهُودِ بَعْدَ الْحُكْمِ