فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2058

كَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ نَقْضِهِ وَعَلَيْهِ جَرَى شَيْخُنَا أبو عبد اللَّهِ الْحِجَازِيُّ وهو جَارٍ على الضَّعِيفِ فَلِهَذَا حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ أَمَّا على الصَّحِيحِ من تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ رَمَضَانَ فَلَا نَقْضَ وَإِنْ قال لِعَبْدِهِ إنْ مِتَّ فَأَنْت حُرٌّ وَشَهِدَتْ بَيِّنَتُهُ بِقَتْلِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ فَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ يُعْتَقُ الْعَبْدُ لِأَنَّ من قُتِلَ فَقَدْ مَاتَ وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَ سَالِمٍ بِمَوْتِهِ في رَمَضَانَ أو في مَرَضِهِ وعتق غَانِمٍ بِمَوْتِهِ في شَوَّالٍ أو بِالْبُرْءِ من مَرَضِهِ فَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمُوجِبِ عِتْقِهِمَا تَعَارَضَتَا وَرُقَّا وَجْهُ التَّعَارُضِ في الثَّانِيَةِ تُقَابِلُ زِيَادَةُ عِلْمِ إحْدَاهُمَا بِالْمَوْتِ في الْمَرَضِ وَزِيَادَةُ عِلْمِ الْأُخْرَى بِالْبُرْءِ وفي الْأُولَى تَقَابُلُ عِلْمَيَّ الْبَيِّنَتَيْنِ بِالْمَوْتِ في الْوَقْتَيْنِ وَقِيلَ تُقَدَّمُ فيها بَيِّنَةُ سَالِمٍ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالْمَوْتِ في رَمَضَانَ وَقِيلَ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ غَانِمٍ وَالتَّرْجِيحُ فيها من زِيَادَتِهِ وَالْأَوْجَه تَقْدِيمُ بَيِّنَةُ سَالِمٍ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْأَنْوَارِ جَزَمَ بِهِ مع أَنَّهُ يُؤْخَذُ من كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ في مَسْأَلَةِ إنْ مِتَّ في رَمَضَانَ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَارِثُ التَّرِكَةِ فَلَا بُدَّ من ذِكْرِ الْجِهَةِ أَيْ جِهَةُ الْوِرَاثَةِ كَأُبُوَّةٍ وَأُخُوَّةٍ ومن ذِكْرِ الْوَارِثَةِ وَذَلِكَ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ لِلْحُكْمِ له بها فيقول أنا ابْنُهُ وَوَارِثُهُ فإذا أَشْهَدَ عَدْلَانِ خَبِيرَانِ بِبَاطِنِ حَالِ مُوَرِّثِهِ لِصُحْبَةٍ وَجِوَارٍ وَحَضَرٍ وَسَفَرٍ وَنَحْوِهَا إنَّ هذا وَارِثُهُ وأنهما لَا يَعْرِفَانِ له وَارِثًا سِوَاهُ دُفِعَتْ إلَيْهِ التَّرِكَةُ فَإِنْ كان ذَا فَرْضٍ وَشَهِدَا له هَكَذَا أُعْطِيَ فَرْضَهُ قال في الْأَصْلِ وَلَا يُطَالِبُ وَاحِدًا منها بِضَمِينِ لِأَنَّ طَلَبَهُ مع إقَامَةِ الشُّهُودِ طَعْنٌ فِيهِمْ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا يَأْتِي فَإِنْ لم يَقُولَا لَا نَعْرِفُ له وَارِثًا سِوَاهُ أو قَالَا ولم يَكُونَا خَبِيرَيْنِ بِبَاطِنِ الْحَالِ وكان سَهْمُهُ غير مُقَدَّرٍ أو كان مُقَدَّرًا لَكِنْ كان مِمَّنْ يُحْجَبُ لم يُعْطَ شيئا من التَّرِكَةِ حتى يَبْحَثَ عنه أَيْ عن حَالِ مُوَرِّثِهِ الْقَاضِي في الْبِلَادِ التي سَكَنَهَا أو طَرَقَهَا فَيَكْتُب إلَيْهَا لِلِاسْتِكْشَافِ وَيُنَادِي الْمُرَادُ وَيَأْمُرُ من يُنَادِي فيها أَنْ فُلَانًا مَاتَ فَإِنْ كان له وَارِثٌ فَلِيَأْتِ الْقَاضِي أو لِيَبْعَثَ إلَيْهِ وَيَغْلِبُ على ظَنِّهِ أَنْ لَا وَارِثَ له ثُمَّ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ بِلَا ضَمِينٍ وَإِنْ لم يَكُنْ ثِقَةً مُوسِرًا اكْتِفَاءً بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ له سِوَاهُ لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ

ذَكَرَهُ الْأَصْلُ

وَإِنْ كان سَهْمُهُ مُقَدَّرًا وهو مِمَّنْ لَا يُحْجَبُ أُعْطِيَ أَقَلَّ فَرْضِهِ عَائِلًا بِلَا بَحْثٍ لِأَنَّهُ مُحَقَّقٌ فَالزَّوْجَةُ تُعْطَى رُبْعَ الثُّمْنِ عَائِلًا لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَالزَّوْجُ يُعْطَى الرُّبْعُ عَائِلًا لِاحْتِمَالِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ معه وَيُعْطَى الْأَبُ السُّدُسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت