فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عَائِلًا بِتَقْدِيرِ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ أو زَوْجَةٍ وَالْأُمُّ السُّدُسَ عَائِلًا بِتَقْدِيرِ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَزَوْجٍ أو زَوْجَةٍ مَعَهَا وَبَعْدَ الْبَحْثِ إذَا لم يَظْهَرْ غَيْرُ الْمَشْهُودِ له يُعْطَى الْبَاقِي وَإِنْ لم يُقِمْ بَيِّنَةً وَلَا يُؤْخَذُ ضَمِينٌ لِلْمُتَيَقِّنِ وَالزَّائِدِ عليه لِمَا مَرَّ فَلَوْ قَالَا أَيْ الشَّاهِدَانِ لَا وَارِثَ له سِوَاهُ لم يُقْدَحْ فِيهِمْ أَيْ في شَهَادَتِهِمْ وَالْأَوْلَى فِيهِمَا وَإِنْ كان الْقَطْعُ بها خَطَأً لِوُقُوعِهِ في غَيْرِ مَحَلِّهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِمَا اعْتَقَدَاهُ ولم يَقْصِدَا الْكَذِبَ وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ولم يَذْكُرُوا الْوِرَاثَةَ أَيْ كَوْنُهُ وَارِثًا نُزِعَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْمَالُ منه أَيْ مِمَّنْ هو بيده وَأُعْطِيَهُ بَعْدَ بَحْثِ الْقَاضِي وَقِيلَ لَا يُعْطَى الْأَخُ لِأَنَّهُ يُحْجَبُ بِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الِابْنِ وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابن الرِّفْعَةِ وَنَقَلَهُ عن الْجُمْهُورِ وَإِنْ قالوا لَا نَعْلَمُ له وَارِثًا في الْبَلَدِ سِوَاهُ لم يُعْطَ شيئا لِأَنَّ ذلك يُفْهِمُ أَنَّ له وَارِثًا في غَيْرِ الْبَلَدِ الطَّرَفُ الرَّابِعُ في الْعِتْقِ وَالْوَصِيَّةِ قد تَقَرَّرَ في الْفِقْهِ أَنَّ من أَعْتَقَ في مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدَيْنِ مُرَتِّبًا كُلًّا مِنْهُمَا ثُلُثَ مَالِهِ ولم يَجْزِ الْوَرَثَةُ ما زَادَ عليه عَتَقَ الْأَوَّلُ فَقَطْ أو أَعْتَقَهُمَا مَعًا أو لم يُعْلَمْ مَعِيَّةٌ وَلَا تَرْتِيبَ كما في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَنُسَخِ الْكَبِيرِ الْمُعْتَمَدَةِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا أو عُلِمَ سَبْقٌ لِأَحَدِهِمَا ولم يُعْلَمْ عَيْنُهُ أو عُلِمَ سَابِقُ مِنْهُمَا وَجُهِلَ بَعْدُ فَمِنْ أَيْ فَيَعْتِقُ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَلَا قُرْعَةَ لِأَنَّهَا قد تُفْضِي إلَى إرْقَاقِ الْحُرِّ وَالْعَكْسِ وَلِأَنَّهُ لو أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِهَذَا بِثُلُثِهِ ولم تُجْزَ الْوَرَثَةُ جُعِلَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَكَذَا هُنَا إذَا تَقَرَّرَ ذلك فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ من ا لِعَبْدَيْنِ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَعْتَقَهُ في مَرَضِهِ وهو ثُلُثُ مَالِهِ وَلَا تَارِيخَ من كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ أُطْلِقَتَا أو إحْدَاهُمَا ولم تُجْزَ الْوَرَثَةُ ما زَادَ على الثُّلُثِ عَتَقَ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ جَمْعًا بين الْبَيِّنَتَيْنِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلِامْتِنَاعِ الْقُرْعَةِ لِأَنَّهَا قد تَخْرُجُ بِرِقِّ الْحُرِّ وَقِيلَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمِنْهَاجُ فقال قُلْت الْمَذْهَبُ يُعْتَقُ من كُلٍّ نِصْفُهُ لَكِنْ قال الْبُلْقِينِيُّ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ الْإِقْرَاعُ وَنَصَّ عليه في الْأُمِّ في الْحُدُودِ وَإِنْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخَيْنِ وَاتَّحَدَا أُقْرِعَ لِعَدَمِ الْمُرَجَّحِ وَهَلْ يَحْلِفُ من خَرَجَتْ له الْقُرْعَةُ قَوْلَانِ قَالَهُ الْقَاضِي فَإِنْ اخْتَلَفَا تَارِيخًا قُدِّمَتْ السَّابِقَةُ كَسَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنْجَزَةِ في مَرَضِ الْمَوْتِ وَلِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ فَإِنْ كان في الِاتِّحَادِ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ سُدْسَ الْمَالِ وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ له عَتَقَ هو وعتق معه نِصْفُ الْآخَرِ لِيَكْمُلَ الثُّلُثُ وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْآخَرِ عَتَقَ وَحْدُهُ وَلَوْ أُطْلِقَتَا أو أُطْلِقَتْ إحْدَاهُمَا عَتَقَ من كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُ كما لو أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخِرَ بِسُدُسِهِ أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثِي ما أُوصِيَ له بِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا فَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ مِمَّا تَقَرَّرَ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ بِتَعْلِيقِ عِتْقِهِمَا بِمَوْتِهِ أو بِالْوَصِيَّةِ بِإِعْتَاقِهِمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثٌ لِمَالِهِ ولم تُجِزْ الْوَرَثَةُ ما زَادَ عليه أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ أُطْلِقَتَا أو إحْدَاهُمَا أَمْ أُرِّخَتَا لِأَنَّ الْعِتْقَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِالْمَوْتِ كَالْوَاقِعَيْنِ مَعًا في الْمَرَضِ وَيُقْبَلُ في الْعِتْقِ وَالْوَصِيَّةِ شَهَادَةُ الْوَارِثِ فَلَوْ شَهِدَا أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ غَانِمٍ وَوَارِثَانِ له حَائِزَانِ لِمِيرَاثِهِ أَنَّهُ رَجَعَ عنه أَيْ عن هذا الْإِيصَاءِ إلَى عِتْقِ أَيْ الْإِيصَاءُ بِعِتْقِ سَالِمٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثُ مَالِهِ تَعَيَّنَ الْعِتْقُ لِسَالِمٍ بِشَهَادَةِ الْوَارِثَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا لِلرُّجُوعِ عن غَانِمٍ بَدَلًا يُسَاوِيهِ فَارْتَفَعَتْ التُّهْمَةُ عنهما وَلَا نَظَرَ إلَى تَبْدِيلِ الْوَلَاءِ لِأَنَّ الثَّانِي قد لَا يَكُونُ أَهْدَى لِجَمْعِ الْمَالِ وقد لَا يُوَرَّثُ بِالْوَلَاءِ وَمُجَرَّدِ هذا الِاحْتِمَالِ لو رُدَّتْ بِهِ الشَّهَادَةَ لِمَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ قَرِيبٍ لِمَنْ يَرِثُهُ قال الرَّافِعِيُّ وَلَا يَصْفُو عن إشْكَالٍ لِأَنَّ الْغَرَضَ قد يَتَعَلَّقُ بِاسْتِبْقَاءِ غَانِمٍ وَإِنْ سَاوَاهُ سَالِمٌ في الْقِيمَةِ وَأَجَابَ عنه ابن الرِّفْعَةِ بِأَنَّ التُّهْمَةَ التي تُرَدُّ بها الشَّهَادَةُ هِيَ التُّهْمَةُ الْقَوِيَّةُ دُونَ الضَّعِيفَةِ وهو مَأْخُوذٌ من كَلَامِ الْإِمَامِ هذا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ
فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ غَانِمٌ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ لِاحْتِمَالِ الثُّلُثِ له وَثُلُثَا سَالِمٍ اللَّذَانِ هُمَا قَدْرُ ما يَحْتَمِلهُ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ غَانِمٍ مُؤَاخَذَةً لِلْوَارِثَيْنِ بِإِقْرَارِهِمَا الذي تَضَمَّنَتْهُ شَهَادَتُهُمَا له وكان غَانِمًا تَلِفَ أو غُصِبَ من التَّرِكَةِ وَلَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ بِشَهَادَتِهِمَا لِفِسْقِهِمَا وَقِيَاسُ ما يَأْتِي في الْعِتْقِ الْمُنْجَزِ على طَرِيقَةِ غَيْرِ الرُّويَانِيِّ عِتْقُهُمَا جميعا قال الْبُلْقِينِيُّ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فَيُقَالُ إنْ كان غَانِمُ دخل في يَدِ الْوَارِثَيْنِ قبل شَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ عَتَقَ جَمِيعُ سَالِمٍ وَإِلَّا فَثُلُثَاهُ لِأَنَّ غَانِمًا إذَا دخل في يَدِهِمَا فَكَأَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ امْتِدَادِ يَدِ الْوَارِثِ إلَيْهِ وقد تَقَرَّرَ أَنَّ من مَاتَ من