فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2058

الْمُعْتَقَيْنِ بَعْدَ امْتِدَادِ يَدِ الْوَارِثِ إلَيْهِ حُسِبَ عليه حتى لو خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ على أَحَدِ الْحَيَّيْنِ عَتَقَ كُلُّهُ بِخِلَافِ ما إذَا مَاتَ بَعْدَ امْتِدَادِ يَدِهِ إلَيْهِ فإنه يَدْخُلُ في قُرْعَةِ الْعِتْقِ دُونَ الرِّقِّ حتى لو خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ عليه عَتَقَ وَلَوْ خَرَجَتْ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ فَقَطْ فَجَوَابُهُ أَنَّ ما حَسَبْنَاهُ على الْوَارِثِ بَعْدَ الِامْتِدَادِ لم يُوجَدْ فيه ما يُنَافِي يَدَهُ بِخِلَافِ الذي قَدَّرْنَا مَوْتَهُ فإنه وُجِدَ فيه ما يُنَافِي الْمِلْكَ وهو الْحُكْمُ بِعِتْقِهِ قال وفي هذا الْجَوَابِ نَظَرٌ وَالسُّؤَالُ قَوِيٌّ قال وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُعْتَقُ سَالِمٌ كُلُّهُ مُطْلَقًا لِاعْتِقَادِ الْفَاسِقَيْنِ أَنَّ غَانِمًا مِلْكُهُمَا وَأَنَّ الشَّهَادَةَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بها وَقَطَعَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَنَصَّ في الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ على ما يَشْهَدُ له

وَإِنْ لم يَتَعَرَّضَا وَهُمَا عَدْلَانِ لِلرُّجُوعِ عن الْإِيصَاءِ بِعِتْقِ غَانِمٍ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا كما لو كانت الْبَيِّنَتَانِ أَجَانِبَ نعم إنْ قَالَا إنَّمَا أَوْصَى بِعِتْقِ سَالِمٍ عَتَقَا نَظِيرُ ما يَأْتِي في تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ فِيمَا يَظْهَرُ غَانِمٌ وَثُلُثَا سَالِمٍ لِاحْتِمَالِ ثُلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ عِتْقِ غَانِمٍ لَهُمَا وَإِنْ كان سَالِمُ السُّدْسَ أَيْ سُدُسُ الْمَالِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ وهو ما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في هذه الْمَسْأَلَةِ لم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا بِالرُّجُوعِ عن الْإِيصَاءِ بِعِتْقِ غَانِمٍ لِلتُّهْمَةِ بِرَدِّ الْعِتْقِ من الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَيُعْتَقُ سَالِمٌ بِإِقْرَارِهِمَا الذي تَضَمَّنَتْهُ شَهَادَتُهُمَا له أَيْضًا أَيْ مع عِتْقِ غَانِمٍ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ أو يُعْتَقُ من سَالِمٍ قَدْرُ نَصِيبِهِمَا منه إنْ لم يَكُونَا حَائِزَيْنِ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِمَا وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ وهو ما صَحَّحَهُ الْأَصْحَابُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالرُّجُوعِ عن الْإِيصَاءِ بِعِتْقِ نِصْفِ غَانِمٍ الذي لم يَثْبُتْ له بَدَلًا فَيُعْتَقُ هو مع كل سَالِمٍ وَالْمَجْمُوعُ قَدْرُ الثُّلُثِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ الْمَبْنِيُّ على النَّصِّ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِرَجُلٍ فِيمَا إذَا كان سَالِمُ السُّدْسُ وَشَهِدَ الْوَارِثَانِ وَهُمَا عَدْلَانِ بِالرُّجُوعِ عن الْإِيصَاءِ بِعِتْقِ سَالِمٍ لِغَانِمٍ كما مَرَّ الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ من غَانِمٍ لِسَالِمٍ زَالَتْ التُّهْمَةُ لِأَنَّ لَهُمَا رَدُّ الزِّيَادَةِ على الثُّلُثِ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالرُّجُوعِ عن غَانِمٍ

وَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ أَثْلَاثًا بين الْمُوصَى له بِالثُّلُثِ وَبَيْنَ عِتْقِ سَالِمٍ فَيُعْطَى الثُّلُثَانِ منه لِلْمُوصَى له بِالثُّلُثِ وَثُلُثٌ منه يُعْتِقُ بِهِ من الْعَبْدِ وهو سَالِمٌ ثُلُثَاهُ وَهُمَا ثُلُثُ الثُّلُثِ قال في الْأَصْلِ كَذَا ذَكَرُوهُ لَكِنَّ رَدَّ الزِّيَادَةِ على الثُّلُثِ لَا يُوجِبُ حِرْمَانَ بَعْضِ أَصْحَابِ الْوَصَايَا بَلْ يُوَزَّعُ عليهم الثُّلُثُ وَقَبُولُ شَهَادَةُ الرُّجُوعِ تُوجِبُ إرْقَاقَ غَانِمٍ وَحِرْمَانِهِ عن التَّبَرُّعِ وهو مَحَلُّ تُهْمَةٍ لِتَعْلِيقِ الْأَغْرَاضِ بِأَعْيَانِ الْعَبِيدِ وَتَقَدَّمَ عن ابْنِ الرِّفْعَةِ ما يُؤْخَذُ منه جَوَابُهُ فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ فَيُظْهِرْ أَنَّهُ يُعْتِقُ من كُلٍّ من غَانِمٍ وَسَالِمٍ نِصْفُهُ وَخَمْسُ أَجْزَاءٍ من أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا من عَشَرَةٍ وَأَنَّ لِلْمُوصَى له بِالثُّلُثِ مِثْلَ ما عَتَقَ من غَانِمٍ وَظَاهِرُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَدُورُ إذْ ما يُعْتَقُ من غَانِمٍ كَالتَّالِفِ وَمَعْرِفَتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ على مَعْرِفَةٍ لِلْمُوصَى له بِالثُّلُثِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فيه بِالْعَكْسِ وَطَرِيقُ اسْتِخْرَاجِهِ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ من غَانِمٍ شَيْءُ وَمِنْ سَالِمٍ نِصْفُ شَيْءٍ لِمُسَاوَاتِهِ نِصْفَ غَانِمٍ وَيُفْرَضُ لِلْمُوصَى له شَيْءٌ وَالتَّرِكَةُ ثَلَاثُونَ يَبْقَى لِلْوَارِثَيْنِ ثَلَاثُونَ إلَّا شَيْئَيْنِ وَنِصْفًا وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ ما فَاتَ عَلَيْهِمَا بِالْإِيصَاءِ بِالثُّلُثِ وعتق سَالِمُ وهو ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وما عَتَقَ من غَانِمٍ كَالتَّالِفِ كما مَرَّ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَثَلَاثُونَ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةٌ أَجْزَاءٍ من أَحَدَ عَشْرَ جُزْءًا من الْوَاحِدِ فَيُعْتَقُ من غَانِمٍ نَظِيرُ ذلك وهو ما مَرَّ وَالْبَاقِي أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَسِتَّةُ أَجَزَاءَ مِمَّا ذُكِرَ ثُلُثُهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَجُزْآنِ منه تُقَسَّمُ بين الْمُوصَى له وَعِتْقُ سَالِمٍ أَثْلَاثًا فَلِلْمُوصَى له ثُلُثَا ذلك وهو خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَلِعِتْقِ سَالِمٍ ثُلُثُهُ وهو نِصْفُ ذلك وَالْبَاقِي وهو سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ مِمَّا ذُكِرَ لِلْوَارِثَيْنِ وَهِيَ ضِعْفُ ما فَاتَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ما عَتَقَ من غَانِمٍ

فَإِنْ كَانَا في التي قبل هذه فَاسِقَيْنِ عَتَقَا مَعًا غَانِمٌ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَسَالِمٌ بِإِقْرَارِ الْوَارِثَيْنِ وهو دُونَ ثُلُثِ الْبَاقِي من الْمَالِ بَعْدَ غَانِمٍ وَهَذَا إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ على قَوْلِ الْأَصْحَابِ السَّابِقِ فيها أَمَّا على النَّصِّ الْمَبْنِيِّ عليه ما رَجَّحَهُ هو فيها فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَإِنْ كان السُّدْسُ هو غَانِمٌ الْأُولَى وَإِنْ كان غَانِمُ السُّدْسَ وَسَالِمُ الثُّلُثَ وَرَجَعَا أَيْ شَهِدَا بِالرُّجُوعِ عن وَصِيَّةِ غَانِمٍ وَهُمَا فَاسِقَانِ عَتَقَا إلَّا سُدْسَ سَالِمٍ لَتَلَفِ سُدْسَ الْمَالِ بِعِتْقِ غَانِمٍ فَعَتَقَ من سَالِمٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وَهِيَ قَدْرُ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ عِتْقِ غَانِمٍ فَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ عَتَقَ سَالِمٌ فَقَطْ وَلَوْ شَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ غَانِمًا في الْمَرَضِ وَشَهِدَ الْوَارِثَانِ الْحَائِزَانِ عَدْلَيْنِ كَانَا أو فَاسِقَيْنِ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَ سَالِمًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثٌ لِمَالِهِ عَتَقَ غَانِمٌ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَسَالِمٌ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِينَ فَإِنْ لم يَكُونَا حَائِزَيْنِ عَتَقَ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت