فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2058

سَالِمٍ قَدْرُ حِصَّتِهِمَا وقال الرُّويَانِيُّ وَالْخُوَارِزْمِيّ الْمُعَبَّرُ عنهما في الْأَصْلِ بِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ قِيَاسُهُ يَعْنِي ما مَرَّ فِيمَا لو أَوْصَى بِالْعِتْقِ وكان الْوَارِثَانِ فَاسِقَيْنِ أَنْ يَعْتِقَ من سَالِمٍ قَدْرَ ثُلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ عِتْقِ غَانِمٍ فَقَطْ وكان غَانِمًا تَلَفَ وهو حَسَنٌ وَإِنْ شَهِدَا وَهُمَا عَدْلَانِ ولم يُكَذِّبَا الْأَجْنَبِيَّيْنِ بَلْ قَالَا أَعْتَقَ سَالِمًا وَلَا نَدْرِي هل أَعْتَقَ غَانِمًا أو لَا وَجُهِلَ السَّبَقُ وَالْمَعِيَّةُ الْأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ وَبِكَلَامِ أَصْلِهِ ولم يُؤَرِّخَا عَتَقَ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ

كما لو كان شُهُودُ الْعَبْدَيْنِ أَجَانِبَ بِخِلَافِ ما إذَا كَذَّبَاهُمَا أو أُرِّخَتَا وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أو اخْتَلَفَ فَيُعْتَقَانِ في الْأُولَى كما مَرَّ آنِفًا وَيُقْرَعُ في الثَّانِيَةِ وَيُقَدَّمُ السَّابِقُ في الثَّالِثَةِ كما لو كان الشُّهُودُ أَجَانِبَ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ غَانِمٌ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَنِصْفُ سَالِمٍ بِاعْتِرَافِهِمَا بِنَاءً على أَنَّهُ يُعْتَقُ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ فِيمَا قَبْلَهَا هذا ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَكَثِيرِينَ ثُمَّ قال قال ابن الصَّبَّاغِ هذا سَهْوٌ وَصَوَابُهُ أَنْ يُعْتَقَ خُمُسَاهُ وَذُكِرَ تَوْجِيهُهُ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وقد ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مع بَيَانِ وَجْهِ السَّهْوِ فَلَوْ كان سَالِمُ سُدْسِ الْمَالِ فَقِسْ حُكْمُهُ على ما سَبَقَ فَيُقَالُ إنْ كَذِبَ الْوَارِثَانِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ عَتَقَا جميعا وَيَأْتِي فيه ما مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ ولم يُؤَرَّخَا عَتَقَ من كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُ بِتَوْزِيعِ الثُّلُثِ على قِيمَتِيِّ الْعَبْدَيْنِ وَإِنْ أُرِّخَتَا وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أُقْرِعَ أو اخْتَلَفَ قُدِّمَ السَّابِقُ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ غَانِمٌ وَثُلُثَا سَالِمٍ فَصْلٌ لو أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ ثُمَّ رَجَعَ وَجَعَلَهُ لِبَكْرٍ ثُمَّ رَجَعَ وَجَعَلَهُ لِعَمْرٍو وَشَهِدَ لِكُلٍّ منهم بِمَا أَوْصَى له بِهِ مع الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ شَاهِدَانِ وَلَوْ وَارِثَيْنِ سُلِّمَ لِعَمْرٍو فَإِنْ لم يَشْهَدَا بِالرُّجُوعِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بين الْجَمِيعِ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا لِمَا شَهِدَا بِالرُّجُوعِ عنه بَدَلًا وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو وَآخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عن أَحَدِهِمَا الْأَوْلَى إحْدَاهُمَا ولم يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عنها لَغَتْ شَهَادَتُهُمَا لِإِبْهَامِهَا كما لو شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا وَقُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَيْ بين زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِعَمْرٍو وَآخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عن أَحَدِهِمَا ولم يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عنها لَغَتْ شَهَادَتُهُمَا وَأُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا السُّدْسَ أَمَّا إذَا عَيَّنَا الْمَرْجُوعَ عنها فَيُعْطَى الثُّلُثُ في الْأُولَى وَالسُّدْسُ في الثَّانِيَةِ لِلْآخَرِ الْبَابُ السَّادِسُ في مَسَائِل مَنْثُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِأَدَبِ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ وَالدَّعَاوَى يَحْضُرُ الْخَصْمُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَوْ يَهُودِيًّا في يَوْمِ سَبْتٍ وَنَصْرَانِيًّا في يَوْمِ أَحَدٍ وَمُسْلِمًا في يَوْمِ جُمُعَةٍ لَا وَقْتَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ أَيْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَصَلَاتِهَا فَلَا يَحْضُرُ حتى يَفْرَغَ مِنْهُمَا وَلَوْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ أَنَّهُ غَصَبَهُ كَذَا بُكْرَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ غَصَبَهُ إيَّاهُ عَشِيَّةً تَعَارَضَتَا فَلَا يُحْكَمُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحْتِمَالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت