فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سَالِمٍ قَدْرُ حِصَّتِهِمَا وقال الرُّويَانِيُّ وَالْخُوَارِزْمِيّ الْمُعَبَّرُ عنهما في الْأَصْلِ بِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ قِيَاسُهُ يَعْنِي ما مَرَّ فِيمَا لو أَوْصَى بِالْعِتْقِ وكان الْوَارِثَانِ فَاسِقَيْنِ أَنْ يَعْتِقَ من سَالِمٍ قَدْرَ ثُلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ عِتْقِ غَانِمٍ فَقَطْ وكان غَانِمًا تَلَفَ وهو حَسَنٌ وَإِنْ شَهِدَا وَهُمَا عَدْلَانِ ولم يُكَذِّبَا الْأَجْنَبِيَّيْنِ بَلْ قَالَا أَعْتَقَ سَالِمًا وَلَا نَدْرِي هل أَعْتَقَ غَانِمًا أو لَا وَجُهِلَ السَّبَقُ وَالْمَعِيَّةُ الْأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ وَبِكَلَامِ أَصْلِهِ ولم يُؤَرِّخَا عَتَقَ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ
كما لو كان شُهُودُ الْعَبْدَيْنِ أَجَانِبَ بِخِلَافِ ما إذَا كَذَّبَاهُمَا أو أُرِّخَتَا وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أو اخْتَلَفَ فَيُعْتَقَانِ في الْأُولَى كما مَرَّ آنِفًا وَيُقْرَعُ في الثَّانِيَةِ وَيُقَدَّمُ السَّابِقُ في الثَّالِثَةِ كما لو كان الشُّهُودُ أَجَانِبَ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ غَانِمٌ بِشَهَادَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَنِصْفُ سَالِمٍ بِاعْتِرَافِهِمَا بِنَاءً على أَنَّهُ يُعْتَقُ من كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ فِيمَا قَبْلَهَا هذا ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَكَثِيرِينَ ثُمَّ قال قال ابن الصَّبَّاغِ هذا سَهْوٌ وَصَوَابُهُ أَنْ يُعْتَقَ خُمُسَاهُ وَذُكِرَ تَوْجِيهُهُ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وقد ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مع بَيَانِ وَجْهِ السَّهْوِ فَلَوْ كان سَالِمُ سُدْسِ الْمَالِ فَقِسْ حُكْمُهُ على ما سَبَقَ فَيُقَالُ إنْ كَذِبَ الْوَارِثَانِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ عَتَقَا جميعا وَيَأْتِي فيه ما مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ ولم يُؤَرَّخَا عَتَقَ من كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُ بِتَوْزِيعِ الثُّلُثِ على قِيمَتِيِّ الْعَبْدَيْنِ وَإِنْ أُرِّخَتَا وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أُقْرِعَ أو اخْتَلَفَ قُدِّمَ السَّابِقُ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ عَتَقَ غَانِمٌ وَثُلُثَا سَالِمٍ فَصْلٌ لو أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ ثُمَّ رَجَعَ وَجَعَلَهُ لِبَكْرٍ ثُمَّ رَجَعَ وَجَعَلَهُ لِعَمْرٍو وَشَهِدَ لِكُلٍّ منهم بِمَا أَوْصَى له بِهِ مع الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ شَاهِدَانِ وَلَوْ وَارِثَيْنِ سُلِّمَ لِعَمْرٍو فَإِنْ لم يَشْهَدَا بِالرُّجُوعِ قُسِّمَ الثُّلُثُ بين الْجَمِيعِ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْوَارِثَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا لِمَا شَهِدَا بِالرُّجُوعِ عنه بَدَلًا وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو وَآخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عن أَحَدِهِمَا الْأَوْلَى إحْدَاهُمَا ولم يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عنها لَغَتْ شَهَادَتُهُمَا لِإِبْهَامِهَا كما لو شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا وَقُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَيْ بين زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِعَمْرٍو وَآخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عن أَحَدِهِمَا ولم يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عنها لَغَتْ شَهَادَتُهُمَا وَأُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا السُّدْسَ أَمَّا إذَا عَيَّنَا الْمَرْجُوعَ عنها فَيُعْطَى الثُّلُثُ في الْأُولَى وَالسُّدْسُ في الثَّانِيَةِ لِلْآخَرِ الْبَابُ السَّادِسُ في مَسَائِل مَنْثُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِأَدَبِ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ وَالدَّعَاوَى يَحْضُرُ الْخَصْمُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَوْ يَهُودِيًّا في يَوْمِ سَبْتٍ وَنَصْرَانِيًّا في يَوْمِ أَحَدٍ وَمُسْلِمًا في يَوْمِ جُمُعَةٍ لَا وَقْتَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ أَيْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَصَلَاتِهَا فَلَا يَحْضُرُ حتى يَفْرَغَ مِنْهُمَا وَلَوْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ أَنَّهُ غَصَبَهُ كَذَا بُكْرَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ غَصَبَهُ إيَّاهُ عَشِيَّةً تَعَارَضَتَا فَلَا يُحْكَمُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحْتِمَالُ