فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اسْتِرْدَادِهِ ثُمَّ غَصْبِهِ ثَانِيًا بَعِيدًا أو شَهِدَ وَاحِدٌ هَكَذَا وَوَاحِدٌ هَكَذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي مع أَحَدِهِمَا وَأَخَذَ الْغُرْمَ لِأَنَّ الْوَاحِدَ ليس بِحُجَّةٍ فَلَا تَعَارُضَ وَلَوْ أَتْلَفَ ثَوْبًا وَقَوَّمَهُ شَاهِدٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَآخَرُ بِدِينَارٍ ثَبَتَ النِّصْفُ لِاتِّفَاقِهِمَا عليه وَحَلَفَ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ مع الْآخَرِ أَيْ الذي قَوَّمَ بِالدِّينَارِ وَثَبَتَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ بِالنِّصْفِ لَا يُعَارِضُ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ في النِّصْفِ الْآخَرِ وَهَذَا كما لو شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخَذَ منه دِينَارًا وَآخَرُ أَنَّهُ أَخَذَ منه نِصْفَ دِينَارٍ فَإِنْ تَمَّتْ الْبَيِّنَتَانِ في ذلك بِأَنْ قُوِّمَتْ إحْدَاهُمَا الثَّوْبُ بِالنِّصْفِ وَالْأُخْرَى بِالدِّينَارِ ثَبَتَ النِّصْفُ أَيْضًا وتعارضتا في النِّصْفِ الْبَاقِي وَإِنْ اخْتَلَفَا في قَدْرِ الْمُتْلَفِ بِأَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ وَزْنَ الذي أَتْلَفَهُ الْمُدَّعَى عليه دِينَارًا وَأُخْرَى أَنَّ وَزْنَهُ نِصْفُ دِينَارٍ قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِخِلَافِ شَهَادَةِ التَّقْوِيمِ لِأَنَّ مُدْرَكَهَا الِاجْتِهَادُ وقد تَطْلُعُ بَيِّنَةُ الْأَقَلِّ على عَيْبٍ فَمَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَقِيَاسُ ذلك أَنَّهُ لو أَقَامَ بَيِّنَةً بِعَدَدٍ لِمَعْدُودٍ أو بِأَذْرُعٍ لِمَذْرُوعٍ فَعَارَضَهُ الْمُدَّعَى عليه بِبَيِّنَةٍ بِأَنَّهُ أَنْقَصُ من ذلك كَنِصْفِهِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي وَلَا يَخْفَى ما فيه انْتَهَى وفي قَوْلِهِ وَلَا يَخْفَى ما فيه نَظَرٌ وما ذُكِرَ في مَسْأَلَةِ التَّقْوِيمِ يُخَالِفُ ما أَفْتَى بِهِ ابن الصَّلَاحِ فِيمَا لو قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ قِيمَةَ سِلْعَةُ الْيَتِيمِ مِائَةً مَثَلًا فَأَذِنَ الْحَاكِمُ في بَيْعِهَا بِالْمِائَةِ فَبِيعَتْ بها ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى بِأَنَّ قِيمَتَهَا مِائَتَانِ من أَنَّهُ يُنْقَصُ الْبَيْعُ وَالْإِذْنُ فيه قال بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ هُنَا فِيمَا تُلِفَ وَتَعَذَّرَ تَحْقِيقٌ الْأَمْرِ فيه وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ في سِلْعَةٍ قَائِمَةٍ يَقْطَعُ بِكَذِبِ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِأَنَّ قِيمَتَهَا مِائَةٌ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي عَبْدٍ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ فَقَدْ تَلِدُهُ قبل أَنْ يَمْلِكَهَا وَلَا بَيِّنَةُ مُدَّعِي ثَمَرَةٍ أَنَّ الثَّمَرَةَ من شَجَرَتِهِ فَقَدْ تُثْمِرُهَا قبل أَنْ يَمْلِكَهَا فَلَا تُسْمَعَانِ حتى يَقُولَا وَلَدَتْهُ أو أَثْمَرَتْهَا في مِلْكِهِ فَتُسْمَعَانِ وَإِنْ شَهِدَتَا بِمِلْكٍ سَابِقٍ لِأَنَّ النَّمَاءَ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ فإذا تَعَرَّضَتَا لِمِلْكِ الْأَصْلِ تَبِعَهُ النَّمَاءُ في الْمِلْكِ وَيُسْمَعُ من الْبَيِّنَةِ نحو قَوْلِهَا هذا الثَّوْبُ من غَزْلِهِ وَالدَّقِيقُ من حِنْطَتِهِ وَالْفَرْخُ من بَيْضَتِهِ وَالْخُبْزُ من دَقِيقِهِ لِأَنَّ ذلك عَيْنُ مَالِهِ تَغَيَّرْت صِفَتُهُ بِخِلَافِ وَلَدِ الْأَمَةِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ وَيُقَدَّمُ من شَهِدَ بِالرِّقِّ على من شَهِدَ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لِأَنَّ معه زِيَادَةُ عِلْمٍ وَهِيَ إثْبَاتُ الرِّقِّ وَلَوْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ بِدَيْنٍ وقال أَحَدُهُمَا مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ أَنَّهُ قَضَاهُ أو أَبْرَأَهُ منه أو نَحْوُهُ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ لِلتَّضَادِّ أو قَالَهُ مُنْفَصِلًا عنها بَعْدَ الْحُكْمِ بها لم يُؤْثِرْ في شَهَادَتِهِ وَكَذَا قبل الْحُكْمِ إنْ قال قَضَاهُ قبل شَهَادَتِي تُبِعَ كَالرَّوْضَةِ في هذا نُسَخِ الرَّافِعِيِّ السَّقِيمَةِ وَاَلَّذِي في نُسَخِهِ الصَّحِيحَةِ بَعْدَ شَهَادَتِي فَإِنْ قال قَبْلَهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِ وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ مع الشَّاهِدِ الْآخَرِ نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ وَلِلْخَصْمِ فِيمَا إذَا لم تَبْطُلْ