فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 2058

اسْتِرْدَادِهِ ثُمَّ غَصْبِهِ ثَانِيًا بَعِيدًا أو شَهِدَ وَاحِدٌ هَكَذَا وَوَاحِدٌ هَكَذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي مع أَحَدِهِمَا وَأَخَذَ الْغُرْمَ لِأَنَّ الْوَاحِدَ ليس بِحُجَّةٍ فَلَا تَعَارُضَ وَلَوْ أَتْلَفَ ثَوْبًا وَقَوَّمَهُ شَاهِدٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَآخَرُ بِدِينَارٍ ثَبَتَ النِّصْفُ لِاتِّفَاقِهِمَا عليه وَحَلَفَ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ مع الْآخَرِ أَيْ الذي قَوَّمَ بِالدِّينَارِ وَثَبَتَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ بِالنِّصْفِ لَا يُعَارِضُ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ في النِّصْفِ الْآخَرِ وَهَذَا كما لو شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخَذَ منه دِينَارًا وَآخَرُ أَنَّهُ أَخَذَ منه نِصْفَ دِينَارٍ فَإِنْ تَمَّتْ الْبَيِّنَتَانِ في ذلك بِأَنْ قُوِّمَتْ إحْدَاهُمَا الثَّوْبُ بِالنِّصْفِ وَالْأُخْرَى بِالدِّينَارِ ثَبَتَ النِّصْفُ أَيْضًا وتعارضتا في النِّصْفِ الْبَاقِي وَإِنْ اخْتَلَفَا في قَدْرِ الْمُتْلَفِ بِأَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ وَزْنَ الذي أَتْلَفَهُ الْمُدَّعَى عليه دِينَارًا وَأُخْرَى أَنَّ وَزْنَهُ نِصْفُ دِينَارٍ قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِخِلَافِ شَهَادَةِ التَّقْوِيمِ لِأَنَّ مُدْرَكَهَا الِاجْتِهَادُ وقد تَطْلُعُ بَيِّنَةُ الْأَقَلِّ على عَيْبٍ فَمَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَقِيَاسُ ذلك أَنَّهُ لو أَقَامَ بَيِّنَةً بِعَدَدٍ لِمَعْدُودٍ أو بِأَذْرُعٍ لِمَذْرُوعٍ فَعَارَضَهُ الْمُدَّعَى عليه بِبَيِّنَةٍ بِأَنَّهُ أَنْقَصُ من ذلك كَنِصْفِهِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي وَلَا يَخْفَى ما فيه انْتَهَى وفي قَوْلِهِ وَلَا يَخْفَى ما فيه نَظَرٌ وما ذُكِرَ في مَسْأَلَةِ التَّقْوِيمِ يُخَالِفُ ما أَفْتَى بِهِ ابن الصَّلَاحِ فِيمَا لو قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ قِيمَةَ سِلْعَةُ الْيَتِيمِ مِائَةً مَثَلًا فَأَذِنَ الْحَاكِمُ في بَيْعِهَا بِالْمِائَةِ فَبِيعَتْ بها ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى بِأَنَّ قِيمَتَهَا مِائَتَانِ من أَنَّهُ يُنْقَصُ الْبَيْعُ وَالْإِذْنُ فيه قال بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ هُنَا فِيمَا تُلِفَ وَتَعَذَّرَ تَحْقِيقٌ الْأَمْرِ فيه وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ في سِلْعَةٍ قَائِمَةٍ يَقْطَعُ بِكَذِبِ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِأَنَّ قِيمَتَهَا مِائَةٌ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي عَبْدٍ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ فَقَدْ تَلِدُهُ قبل أَنْ يَمْلِكَهَا وَلَا بَيِّنَةُ مُدَّعِي ثَمَرَةٍ أَنَّ الثَّمَرَةَ من شَجَرَتِهِ فَقَدْ تُثْمِرُهَا قبل أَنْ يَمْلِكَهَا فَلَا تُسْمَعَانِ حتى يَقُولَا وَلَدَتْهُ أو أَثْمَرَتْهَا في مِلْكِهِ فَتُسْمَعَانِ وَإِنْ شَهِدَتَا بِمِلْكٍ سَابِقٍ لِأَنَّ النَّمَاءَ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ فإذا تَعَرَّضَتَا لِمِلْكِ الْأَصْلِ تَبِعَهُ النَّمَاءُ في الْمِلْكِ وَيُسْمَعُ من الْبَيِّنَةِ نحو قَوْلِهَا هذا الثَّوْبُ من غَزْلِهِ وَالدَّقِيقُ من حِنْطَتِهِ وَالْفَرْخُ من بَيْضَتِهِ وَالْخُبْزُ من دَقِيقِهِ لِأَنَّ ذلك عَيْنُ مَالِهِ تَغَيَّرْت صِفَتُهُ بِخِلَافِ وَلَدِ الْأَمَةِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ وَيُقَدَّمُ من شَهِدَ بِالرِّقِّ على من شَهِدَ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لِأَنَّ معه زِيَادَةُ عِلْمٍ وَهِيَ إثْبَاتُ الرِّقِّ وَلَوْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ بِدَيْنٍ وقال أَحَدُهُمَا مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ أَنَّهُ قَضَاهُ أو أَبْرَأَهُ منه أو نَحْوُهُ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ لِلتَّضَادِّ أو قَالَهُ مُنْفَصِلًا عنها بَعْدَ الْحُكْمِ بها لم يُؤْثِرْ في شَهَادَتِهِ وَكَذَا قبل الْحُكْمِ إنْ قال قَضَاهُ قبل شَهَادَتِي تُبِعَ كَالرَّوْضَةِ في هذا نُسَخِ الرَّافِعِيِّ السَّقِيمَةِ وَاَلَّذِي في نُسَخِهِ الصَّحِيحَةِ بَعْدَ شَهَادَتِي فَإِنْ قال قَبْلَهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِ وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ مع الشَّاهِدِ الْآخَرِ نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ وَلِلْخَصْمِ فِيمَا إذَا لم تَبْطُلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت