فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شَهَادَةُ الشَّاهِدِ أَنْ يَسْتَشْهِدَهُ على الْقَضَاءِ أو الْإِبْرَاءِ بَعْدَ الدَّعْوَى وَيَحْلِفُ معه عليه وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِشْهَادِ من زِيَادَتِهِ قال في الْأَصْلِ وَلَوْ شَهِدَا على إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ أو أَبْرَأَهُ بَعْدَ شَهَادَتِي لم تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ بَلْ يُحْكَمُ بِالدَّيْنِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الْخَصْمُ معه وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا أَنَّهُ هُنَاكَ شَهِدَ بِنَفْسِ الْحَقِّ وَالْقَضَاءِ وَالْإِبْرَاءِ يُنَافِيَانِهِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ وَهُنَا شَهِدَ بِالْإِقْرَارِ وَهُمَا لَا يُنَافِيَانِهِ فَلَا تَبْطُلُ انْتَهَى وَالْفَرْقُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لو قال أَحَدُهُمَا ذلك مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ لَكِنَّهُ إنَّمَا قَالَهُ مُنْفَصِلًا عنها كما أَفَادَتْهُ ثُمَّ وَلَوْ ادَّعَى على غَيْرِهِ أَلْفًا وَلَهُ بِهِ شَاهِدَانِ فَشَهِدَ بِهِ عليه مُؤَجَّلًا لَكِنْ قال أَحَدُهُمَا قَضَى منه خَمْسَمِائَةٍ فَقِيلَ لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا لم يَتَّفِقَا على ما ادَّعَاهُ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا خَمْسُمِائَةٍ ولكن يَحْلِفُ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ لِلْبَاقِي من الْأَلْفِ مع الشَّاهِدِ الْآخَرِ وَقِيلَ يَثْبُتُ بها الْأَلْفُ وَلِلْمُدَّعَى عليه أَنْ يَحْلِفَ مع شَاهِدِ الْقَضَاءِ بَعْدَ إعَادَةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَنَقَلَ ابن الرِّفْعَةِ عن الْقَاضِي أَنَّ الْمَذْهَبَ ثُبُوتُ خَمْسِمِائَةٍ كما لو شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ يُثْبَتُ الْأَلْفُ وَقَوْلُهُ كَالرَّوْضَةِ مُؤَجَّلًا تَبِعَ فيه بَعْضَ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ وَالْأَوْجَهُ حَذْفُهُ كما في بَاقِي نُسَخِهِ كما لَا يَخْفَى وَلَوْ شَهِدَ بِالْوَكَالَةِ من شَخْصٍ لِآخَرَ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ لم تُبْطَلْ شَهَادَتُهُ وَيُحْكَمُ بها وَالْعَزْلُ لَا يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَقِيلَ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ كَأَصْلِهِ بِثُمَّ أَنَّهُ لو قال ذلك مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ بَطُلَتْ وهو نَظِيرُ ما مَرَّ وَلَوْ ادَّعَى الشُّرَكَاءُ على رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَ حَلِفَ لِكُلٍّ منهم يَمِينًا فَإِنْ رَضُوا بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ لم تُجِزْهُ وَإِنْ اُدْعُوا ذلك من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَدَارٍ وَرِثُوهَا من أَبِيهِمْ كما لَا يُجْزِئُ الْحُكْمُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَإِنْ رضي الْخَصْمُ وَذَكَرَ الْأَصْلُ هُنَا مَسْأَلَةً تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ لِذِكْرِهِ لها تَبَعًا له في الْعِتْقِ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَكَالَةِ من شَخْصٍ لِآخَرَ بِكَذَا وَآخَرُ بِالتَّفْوِيضِ أو التَّسْلِيطِ أو الْإِذْنِ له في التَّصَرُّفِ فيه لَا الْإِقْرَارَ بِالْوَكَالَةِ ثَبُتَتْ