فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2058

شَهَادَةُ الشَّاهِدِ أَنْ يَسْتَشْهِدَهُ على الْقَضَاءِ أو الْإِبْرَاءِ بَعْدَ الدَّعْوَى وَيَحْلِفُ معه عليه وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِشْهَادِ من زِيَادَتِهِ قال في الْأَصْلِ وَلَوْ شَهِدَا على إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا قَضَاهُ أو أَبْرَأَهُ بَعْدَ شَهَادَتِي لم تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ بَلْ يُحْكَمُ بِالدَّيْنِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الْخَصْمُ معه وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا أَنَّهُ هُنَاكَ شَهِدَ بِنَفْسِ الْحَقِّ وَالْقَضَاءِ وَالْإِبْرَاءِ يُنَافِيَانِهِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ وَهُنَا شَهِدَ بِالْإِقْرَارِ وَهُمَا لَا يُنَافِيَانِهِ فَلَا تَبْطُلُ انْتَهَى وَالْفَرْقُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لو قال أَحَدُهُمَا ذلك مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ لَكِنَّهُ إنَّمَا قَالَهُ مُنْفَصِلًا عنها كما أَفَادَتْهُ ثُمَّ وَلَوْ ادَّعَى على غَيْرِهِ أَلْفًا وَلَهُ بِهِ شَاهِدَانِ فَشَهِدَ بِهِ عليه مُؤَجَّلًا لَكِنْ قال أَحَدُهُمَا قَضَى منه خَمْسَمِائَةٍ فَقِيلَ لَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا لم يَتَّفِقَا على ما ادَّعَاهُ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا خَمْسُمِائَةٍ ولكن يَحْلِفُ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ لِلْبَاقِي من الْأَلْفِ مع الشَّاهِدِ الْآخَرِ وَقِيلَ يَثْبُتُ بها الْأَلْفُ وَلِلْمُدَّعَى عليه أَنْ يَحْلِفَ مع شَاهِدِ الْقَضَاءِ بَعْدَ إعَادَةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَنَقَلَ ابن الرِّفْعَةِ عن الْقَاضِي أَنَّ الْمَذْهَبَ ثُبُوتُ خَمْسِمِائَةٍ كما لو شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ يُثْبَتُ الْأَلْفُ وَقَوْلُهُ كَالرَّوْضَةِ مُؤَجَّلًا تَبِعَ فيه بَعْضَ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ وَالْأَوْجَهُ حَذْفُهُ كما في بَاقِي نُسَخِهِ كما لَا يَخْفَى وَلَوْ شَهِدَ بِالْوَكَالَةِ من شَخْصٍ لِآخَرَ ثُمَّ قال أَحَدُهُمَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ لم تُبْطَلْ شَهَادَتُهُ وَيُحْكَمُ بها وَالْعَزْلُ لَا يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَقِيلَ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ كَأَصْلِهِ بِثُمَّ أَنَّهُ لو قال ذلك مُتَّصِلًا بِشَهَادَتِهِ بَطُلَتْ وهو نَظِيرُ ما مَرَّ وَلَوْ ادَّعَى الشُّرَكَاءُ على رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَ حَلِفَ لِكُلٍّ منهم يَمِينًا فَإِنْ رَضُوا بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ لم تُجِزْهُ وَإِنْ اُدْعُوا ذلك من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَدَارٍ وَرِثُوهَا من أَبِيهِمْ كما لَا يُجْزِئُ الْحُكْمُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَإِنْ رضي الْخَصْمُ وَذَكَرَ الْأَصْلُ هُنَا مَسْأَلَةً تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ لِذِكْرِهِ لها تَبَعًا له في الْعِتْقِ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَكَالَةِ من شَخْصٍ لِآخَرَ بِكَذَا وَآخَرُ بِالتَّفْوِيضِ أو التَّسْلِيطِ أو الْإِذْنِ له في التَّصَرُّفِ فيه لَا الْإِقْرَارَ بِالْوَكَالَةِ ثَبُتَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت